| عنوان المقال | اسم الكاتب | مكان النشر | رقم العدد | تاريخ النشر |
هذا الكتاب وهذا الكاتب
هذا الكتاب وهذا الكاتب
إثارة وإنارة
بقلم / علي مصطفى المصراتي
هذه الصفحات بها شهادة وشاهد شهادة اجتاز بها الدارس الباحث مرحلة تدفعه إلى مراحل والمواصلة على درب المعرفة والعطاء الفكري ، وشاهد على تمكينه واستعداده ودلالة على شغفة العلمي وتطلعه إلى آفاق فساح .
والعلم لابد له من شغف يصل إلى حد التبتل والوله .... فليس مجرد الاستعداد والرغبة فحسب بل مع الأدوات والمستلزمات التي اهتم بها الدارس الطلعة .
وقد برهنت هذه الدراسة على تأصل الروح العلمية لديه والكاتب ليس غريباً علي القارئ العربي أو القارئة ولا على أذنه فهو نهم جم النشاط متنوع الاهتمامات في المجال الثقافي والإذاعي والنشاط الصحفي الأدبي لكنه بجانب هذا البراعة ها هو يقدم لنا عملاً علمياً جامعياً في دراسة متأصلة .
نراه يمسك الغربال والمجهر ، ويستقي من المناهل والمنابع ، ويقتحم مجال " الوضاعين" ويكشف خباياهم ونواياهم ويتعرف على مؤثراتهم وآثارهم وصدى ما أحدثوه في مجال وساحة الفكر والثقافة الإسلامية من عهد الصحابة الإجلاء والتابعين الأكرمين ويكشف الدارس الأستار عن ما جناه ودسه وهب بن منبه وكعب الأحبار وابن سبأ ومن نهج هذا المنهج حتى يكاد يصرخ ممسكاً بخناقهم …إن لهم خطة … إن لهم مآرب
في ساحات الفكر والثقافة غمرت أمواج من الموضوعات والمواضيع والأساطير والخرافات والمدسوسات واكتنفت التراث والمرويات وتسلك إلى عديد من كتب السير والحديث والتاريخ على مدي حقب طوال .
كانت تشكل تلك الموضوعات والأساطير المروية عن كعب وأمثاله عوائق ومعرقلات من الدخيل والمدسوس مما يدل في مرحلة على " عفوية" أو "سطحية" أو "انبهار بالعجيب الغريب" ورغم هذا هناك دلالة على نوايا وبالتالي مخططات وردود فعل أترث بأشكال منوعة في المسار الفكري والاجتماعي والسياسي لحقب طوال وينبري الكاتب في هذه الدراسة إلى التصدي بروح علمية جادة وبموضوعية صاذقة يكشف لنا تلك "المدسوسات" و"الموضوعات" أو ما صنعة الوضاعون في تراثنا من خبايا ونوايا أو ثغرات .
واستعمل الدارس الباحث غرباله المصفي واستعان بمجهره الكاشف يوضح الحقائق ويتعرف على تلك الآثار والمؤثرات وهو جهد كما تكشف هذه الصفحات رؤية تدل على التثبت والتحقق والتجرد والموضوعية باتجاه التزامه ... أقصد التزام الضمير العلمي بدافع الغيرة على المقومات وأسس الثقافة الإسلامية والدفاع عن العقيدة من غير شوائب.
وهذا الموضوع قد طرقة بعض من أفاضل الدارسين والعلماء في عصرنا وأيضاً قبل عصرنا من علماء السلف الصالح خاصة في علوم النقد ومصطلح الحديث أو علم الرجال والسند وكتب الردود مثل ما صنعه ابن الجوزي في كتاب "القصاص والمذكرين" على سبيل المثال.
أوضح الأستاذ الدارس عبد الله سالم مليطان في دراسته هذه عدة جوانب من الدخيل والوضع أو الترهات التي تسللت إلى مجال التاريخ أو السيرة النبوية العطرة على صاحبها الصلاة والسلام وأيضا إلى علوم التفسير وما انساب وطفح على صفحات التراث المروي والشفاهي والمكتوب والمتداول والوافد كان من سدنة ذلك وهب بن منبه وكعب الأحبار وعبد الله بن سبأ ومن على شاكلتهم .. وقد أوضح مواقف ومؤثرات شخصيات قامت بدور خطير مهول في "هز" الوضع الثقافي في تراثنا الإسلامي ذلك التراث المجيد الرائع .
بعضهم عن قصد وسبق إصرار صنع ما صنع وبعضهم تلقى هذا عن عفوية أو سطحية ونقل تلك المنقولات بدافع الانبهار وبعامل سرعة التصديق أو معرفة ما لم يكن يعرفه .
وبلا شك لو لا كتاب الله وتنزيله المقدس ولولا فكر العلماء والرواة الثقاة لضاعت وتلاشت أسس ثقافتنا في ذلك الخضم من الأساطير والمرويات عن كعب ومن سار مساره .
وهنا يلمح القارئ جهد الباحث وما عاناه ... كانت له تكئته من المصادر والمراجع واستقاؤه وريه من المناهل والمنابع لكنه لم يكثف بالاستناد إليها والاستقاء منها والإشارة إليها بل الأهم والأجدى هو ما بعد الإشارات والسرد والنقد من تلك الدلائل والنتائج التي توصل إليها تلك الحقائق التي دعمها أو دعمت رأيه برؤية علمية قد أشار إلى خطورة تلك الموضوعات والأساطير والمدسوسات والخرافات التي شكلت مؤامرة كما يرى على المسار الفكري والعقيدة والثقافة الإسلامية .
موضوع واسع الأطراف متسع الإرجاء استطاع الكاتب عبد الله سالم مليطان أن يركز على جانب له أهمية وربطه بالتصور الثقافي والتاريخ السياسي لتلك المرحلة ، بل وما بعد تلك المرحلة .
إذاً ليس هو مجرد بحث تراثي "أكاديمي" بل بجانب ذلك كما سيتضح للقارئ والقارئة له ربط واتصال بقضايا الفكر والإنسان المعاصر وبقضية القضايا ما يحيط بالعالم الإسلامي من مخططات لتشويهه أو عرقلة المسار الفكري والأستاذ هنا في بحثه ليس مجرد مؤرخ سارد أو ناقل متحنط النصوص بل هو دارس باحث ناقد له رؤيته واستنباطه ومعرفة الخبايا ودوافع تلك الشخصيات الأسطورية الوضاعة وما قامت به من أدوار ... وخطورة الإيغال في الغيبيات الأسطورية والمدسوسات على فكرنا الأصيل وتراثنا المجيد .
ولا شك أن مثل هذه الدارسات تفيد المجتمع الإسلامي المعاصر في قضاياه وما يعانيه من المدسوسات المعاصرة والانحراف والانجراف والبعد عن المنطق والعقل وتشويه ما عرف من ثوابت ودعائم الدين الحنيف هذا الدين الذي حفظه الكتاب الكريم ، فظلاً عن أصالة المنهج لدى الناقد الباحث مما يزيد القارئ اعتزازاً بدينه ومقوماته.
ولا شك أن دراسة علمية وأطروحة جامعية يشرف عليها العالم الباحث الموسوعي الدكتور علي فهمي خشيم وتضم في المناقشة والمحاورة والطرح العالم المربي الكبير الأستاذ الدكتور عمر التومي الشيباني والباحث العالم الدكتور المدرس بالجامعة محمد مصطفي بالحاج ويكتبها وينسقها ويصوغها الباحث الدؤوب عبد الله سالم مليطان لا شك أنها خرجت من بوتقة جادة ومرت على مختبر علمي هي تستند إلى دعامة فهي تزكية سيؤيدها تزكية القارئ الجاد والناقد المنصف ، وبلا شك خروج هذه الدراسة من المؤشرات على وجود الروح العلمية والحركة العلمية في بلادنا.
والأساطير وتزاحم الخرافات وأكداس الترهات مسارب أدت إلى التخلف عن مجال الفكر والعطاء ... كانت في حقب من المعرقلات والمعوقات ، ولسلفنا الصالح من العلماء فضل السبق في كشف "الوضاعين" ... لهم فضل الإشارة والإثارة والنقد ، فالدراسة الموضوعية لا محيص عنها من أجل إزاحة الركام ومعرفة طريق المسار حتى لا تضيع أو تشوه ملامح الشخصية العربية الإسلامية في مجال الثقافة والفكر والإبداع .
لقد انبهر بعض من جيل الصحابة والتابعين الأكرمين بما كان يسرده ويرويه أو يلفقه وينقله أمثال كعب وابن منبه وابن سبأ وآخرين , لكن بعض من الصحابة الإجلاء والتابعين الأول حذر من مغبة تلك المرويات وأدرك خطورة من كان له أثر في علوم المصطلح ، المتن والرجال .
تضخمت تلك المرويات ، وتكدست مروية ومنسوبة ومنقولة فكان لابد من علوم النقد والكشف والإبانة ، وهذا سهم من دارس باحث يتمثل في هذه الصفحات ، إنها دراسة جادة وسهم له هدفه.
خيط الفلكلور النقدي الذي لا تخلو من ثقافة أي شعب من الشعوب ، وفرق بين بين حقائق ونواصع السيرة النبوية العطرة وكتب التفاسير والتاريخ ، الفلكلور شيء والمرويات شيء ، والتراث وحقائق العلم والثوابت والتاريخ شيء آخر .
إنه كتاب جدير بالحفاوة والاهتمام وبالقراءة الجادة تضيف إلى متعه القراءة تحريك الذهن لأن غيبة التفكير تؤدي إلى التحذير والغيبوبة ومثل هذه الدراسات الجادة هي مؤشر علي اليقظة والوعي والانتباه .
|
علي مصطفى المصراتي |
الفصول الأربعة |
|
|
ثلاثة معاجم للأستاذ عبد الله مليطان
ثلاثة معاجم للأستاذ عبد الله مليطان
د . زهير غازي زاهد
أستاذ كلية الآداب ـ جامعة الفاتح
صدرت في طرابلس الغرب ثلاثة معجمات للأديب عبد الله سالم مليطان سنة 2001م عن دار مداد للطباعة والنشر ..
معجم الأدباء والكتاب الليبيين المعاصرين
معجم الشعراء الليبيين - شعراء صدرت لهم دواوين
معجم القصاصين الليبيين - قصاصون صدرت لهم مجاميع
استبشرت لهذا العمل الضخم . فالعمل المعجمي في تراجم الأدباء يحتاج إلى جهد وحركة وهما تمثلان في شخص مليطان فهو دائم الحركة والنشاط فلم استغرب ما كان من جهد منسجم وشخصيته وميله في إظهار جهده الأدبي والعلمي . والتأليف المعجمي بالرغم مما فيه من مشقة تتشابه ملامحه سواء أكان هذا الجهد في معجم لغوي في معاني مفردات اللغة أم في معجم أدبي في تراجم الأدباء ، فالجهد السابق البداية يكون أساساً ورائداً ثم تتلوه جهود تعتمد عليه مضيفة إليه ما جد أو ما توصل إليه مؤلفه من جديد ، فتكون هذه الإضافة ملمحاً من ملامح مصنفه ولكن لا يكفي هذا الجديد المضاف لان يعطي مؤلفه صفة الأصالة ما لم يقترن بمنهج للمؤلف يتصف بالدقة والتنظيم بحيث يوفر للقاري الفائدة والمتعة العلمية في قراءته والاطلاع عليه ثم يقتصر للباحثين الوقت فيما تحتاج إليه بحوثهم من مادة المعجم . وهذا ما كان من غاية مليطان في معجما ته الثلاثة التي جعل أولها للأدباء والكتاب وجعل الثاني للشعراء الذين صدرت لهم دواوين والثالث للقصاصين الذين صدرت لهم مجاميع ثم جعل ميدان دراسته محدود المكان وهو ليبيا والزمان وهو النصف الثاني من القرن العشرين .
لتأليف المعجمات في تراجم الصحابة والأدباء أو الكتب تاريخ قديم فمما ألف تحت هذا العنوان قديما المعجم في أسماء الصحابه للبغوي ( ت 317هـ) والمعجم لأبي يعلى ( ت 307 هـ)(1) ترجم فيه لشيوخه والمعجم الصغير والمعجم الكبير للطبراني ( ت 360 هـ ) ومعجم الشعراء للمدزباني ومعجم الأدباء ومعجم البلدان لياقوت الحموي ........ وقد استمر هذا التأليف المعجمي في عصرنا الحديث فصدرت معجمات منوعة بعنوانات : الإعلام ومعجم الشعراء ومعجم المؤلفين ومعجم البابطين للشعراء المعاصرين ومعجم المطبوعات العربية ..... وكانت هذه المعجمات عامة شاملة وبعضها كان يخصص لرجال فن من الفنون .
أما هذه المعجمات الثلاثة للأستاذ مليطان فقد انحصر ميدانها في مكان وزمان محددين إذ اختصت أدباء ليبيا شعراءها وكتابها وكذا ما صدر قبلها مثل دليل المؤلفين العرب الليبيين لدار الكتب الوطنية وإضاءة تاريخية حول الشعر الليبي ودواوين للدكتور الصيد أبو ديب وقبلها نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان لأحمد النائب وكذا ما أصدره الأديب علي مصطفى المصراتي من تراجم أو ما أصدره بعنوان أعلام من طرابلس وموسوعة الدكتور قريرة زرقون في الشعراء الليبيين ....... وتأتى بعد ذلك معجمات عبد الله مليطان الثلاثة ، وفيها جهد معجمي استوعب ما سبق من جهود و أضاف ما تيسر من أسماء في حقل الأدب شعره ونثره إذ أراد لمعجماته أن تكون شاملة مستوعبة الأدباء الليبيين شعراءهم وكتابهم وقصاصيهم . .. ما هي خصائصها وما هو منهجه فيها ؟
المعجم الأول : معجم الأدباء والكتاب الليبيين المعاصرين
أشار الأستاذ مليطان إلى مسوغات تأليفه معجمه كما ذكر من سبقه في هذا المضمار جاءت أولى عبارة من مقدمته : (( هذا معجم للأدباء والكتاب ..لا للمؤلفين فحسب )) فمعجمه إذن للأدباء والمؤلفين الذين لهم حضور في مجال الأدب سواء أكان الأديب قد نشر كتابا أم نشر مقالة أو بحثا في مجلة أو جريدة فهو أراد لمعجمه أن ((يحاول رصد حياة الأدباء والكتاب وتوثيق إبداعاتهم والتعريف بهم وبنتاجاتهم المنشورة كتباً أو عبر الدوريات وحتى تلك التي لا تزال مخطوطة )) (2)
وبهذا أراد أيضاً أن يكمل النقص الذي كان في جهود من سبقه وقد خصص مسافة معجمه وهي بداية النصف الثاني من القرن العشرين حتى عام 2000 ورتأ أن يخصص أول أجزاء هذا المعجم للأدباء والإعلاميين الذين صدرت لهم كتب في مجال الدراسات الإعلامية أما منهجه فقد ذكر انه لا يختلف كثيراً عن مناهج من سبقه في أعمال مماثلة واختصره في أربع ملاحظات .
ترتيب المعجم بحسب لقب كل كاتب وأديب ولم يعتد بأداة التعريف (أل ) أو كلمتي ( أبو ) و ( ابن ) في ترتيب الأسماء إنما أخذ بالحرف بعدها على وفق الترتيب الهجائي .
ذكر هذا المعجم كل من اشتغل بالأدب بكل حقوله وفنونه من قصة ورواية وخاطرة ومقالة وشعر ونقد ودراسة وبحث كما ادرج كتاب النص المسرحي ممن نشروا نصوصهم إلى جانب الإعلاميين الدين نشروا كتبا في مجال الصحافة والإعلام .
استثنى المعجم ذكر الأكاديميين والباحثين وأساتذة الجامعات ممن لم يكن لهم حضور في الساحة الأدبية المعاصرة وان كانوا قد نشروا دراسات وأبحاثاً أكاديمية واستثنى كذلك الصحفيين والكتاب في مجال العلوم الإنسانية كالتاريخ والجغرافية والسياسة وعلم النفس واللغة والدراسات الإسلامية والآثار ....... وكذا من نشر نتاجه خارج الجماهيرية ولم يستطع متابعته .
ملاحظات على هامش المنهج بين فيها إشارته لمصدر الترجمة والرموز التي اتبعها في ذكر مؤلفات الأدباء ...
نحن نشعر بمدى الجهد الذي بدله مؤلف المعجم كما نفهم إن لكل عمل بهذا الحجم هفواته . وقد اعتذر المؤلف مسبقا عما يقع فيه .
كنت أود للمؤلف أن يلتزم بمنهجه الذي رسمه لنفسه في المقدمة وكان له أن يفيد من تجربة غيره في هذا المجال وقد ذكر انه سلك طريقا سلكه قبل من ألف في هذا الحقل المعجمي وما معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين ببعيد وكانت ورقة الاستبانة التي وزعها واضحة بحيث لا يكون فيها تكرار وقدر رتبه على وفق حروف الهجاء لأسماء الشعراء . أما الأستاذ مليطان فلا هو سار في ترتيبه على أسماء الأدباء ولا على ألقابهم فكان يراوح مرة على اللقب وأخرى على اسم الأب مما خلق صعوبة أو ارتباك لمن يحتاج استخراج أحد الأدباء ولو كان سار في تراجمه على وفق ما جاء في الفهرس العام في آخر الكتاب لكان اكثر دقة ولكان استغنى عن الفهرس العام نفسه أما فهرس العنوانات للأدباء فلم يكن له ضرورة فكان يمكنه أن يضع عنوان كل أديب في نهاية ترجمته ولا داعي لتخصيص فهرس مستقل في نهاية المعجم .
وكان تكرار في تراجم الأدباء يمكن التخلص منه مثل تاريخ الميلاد والذي يثبته مرتين مرة في تاريخ الميلاد وأخرى في السيرة ، وشئ آخر يستطيع اختصاره هو موضوع عضوية المترجم له ومن لديه مخطوطات فلا داعي لأن يخصص أربعة أسطر دون جدوى لمن لم يكن لديه عضوية أو مخطوط فيكتفي بأن يشير إلى ذلك في مقدمته ويخصص تلك الأسطر لمن يكون له عضوية أو مخطوط فقط . بهذا كان يمكنه أن يقتصد في أوراق مصنفه كما يقتصد في جهده أيضا فالأعمال الضخمة تحتاج إلى تخطيط قبل الشروع فيها ..
أما الرموز التي استخدمها فقد استعمل ( ب ت ) بمعنى دون تاريخ كما جاء في المقدمة والرمز الصحيح هو ( د ت ) وهو المألوف في ذكر بيانات المصادر والمراجع .
وأخيرا جاء ترتيب المراجع العامة بذكر اسم الكتاب ثم المؤلف وهو الترتيب المألوف لدى المؤلفين العرب أما في معجميه الآخرين فقد رتب المصادر ترتيباً آخر بذكر اسم المؤلف ثم الكتاب وهو المألوف لدى مؤلفي الغرب واستخدمه العرب تقليداً وبهذا يكون خالف منهجه الأول ويستحسن توحيد المنهج المتبع .
الثاني : معجم الشعراء الليبيين - شعراء صدرت لهم دواوين .
جهد لا يستهان به وعمل من الأعمال اقتضت جهداً مضنياً ووقتاً مرهقاً غير إننا نجد المؤلف قد زاد من إرهاق نفسه في تكرار كثير من الأسماء جاءت في معجمه السابق سوى انه يضيف نماذج من شعر المترجم له ويعيد ترجمته عينها هنأ وقد تكررت فيه بعض الملاحظات المنهجية التي ذكرتها في سابقه .
أما في ترتيب أسماء المترجم لهم فكان هنا اكثر دقة من سابقه إذ رتب الشعراء على أسمائهم ترتيبا هجائيا لا لبس فيه غير أني وددت لو أنه أضاف ما يزيد دقة عمله ويسهل على الباحثين مراجعته وهو أن يثبت من شهر بلقبه اكثر من اسمه في موضعه ويذكر انه سيأتي في حرف كذا وعلى سبيل التمثيل أن التليسي شهر بلقبه واسمه خليفة محمد فإذا وصل الى حرف ( ت ل ) يذكر لقب التليسي ويقول سيأتي ذكره في حرف الخاء(خليفة محمد ) وهذا ما فعله الزركلي في الإعلام وفيه تيسير الباحثين .
ملاحظتي على هذا المعجم هي أن الأستاذ مليطان لو قصر هذا المعجم على الشعراء جميعاً دون فصل من كان له ديوان عمن ليس له ديوان ما دام قرر أن يثبت ترجمته في عمله فيثبت في ترجمه الشاعر أسماء دواوينه مع نموذج أو نموذجين من شعره ومن لم يكن له ديوان يذكر ذلك مع إثبات نموذج أو نموذجين له بحسب ما يتبعه في منهج لكان أكثر اقتصاراً واكثر دقة في معجمه مع ابتعاده عن التكرار الذي حصل لأغلب الأسماء فمنهجه في معجمه هذا بترجمة من كان له ديوان من الشعراء وان كانت له إيجابيات لكن سلبياته اكثر ومنها كثرة التكرار وبه ضياع الجهد والوقت والمادة . و أما المعجم الأول فيمكن أن يقصره على الكتاب والصحفيين ويثبت في مقدمة كل من المعجمين خطته ومنهجه فيه و مفهومه للشعر والكتابة فليس كل من كتب قصيدة صار شاعراً ولا كل من كتب مقالة صار كاتباً أما إذا كان الأديب يمتاز بالصفتين فيمكن أن يترجم له في المعجمين أحدهما باعتباره كاتباً وفي الثاني باعتباره شاعراً مع الإحالة والإشارة إلى مجاله الآخر وإلا فما الفرق في تكرار ترجمة إبراهيم الاسطى عمر ومحمد الشلطامى وعلي الرقيعي وكلهم من الشعراء فقد تكررت ترجماتهم وصورهم في المعجمين ولا توجد زيادة في الثاني سوى نماذج الشعر وهكذا كثير من الترجمات .
فلو خصص الأستاذ مليطان معجمه الأول للأدباء والكتاب والآخر للشعراء والثالث للقصاصين لكان أكثر دقة في تخطيطه ولوفر على نفسه كثيراً من الجهد والوقت والورق .
أما المعجم الثالث : معجم القصاصين الليبيين ـ قصاصون صدرت لهم مجاميع .
فيتضح فيه جهد المؤلف ولا نزاع في أهميته لبيئة تطور فيها هذا الفن تطوراً سريعاً لكني لا أدري لماذا خصص معجمه لمن صدرت لهم مجاميع ولم يجعله شاملا لمن كتب في هذا الفن ونشر إنتاجه في مجموعة أو في مجلة أو صحيفة ؟ فترجمة من كانت القصة فنه في هذا المعجم كانت في مكانها الطبيعي أما وروده في معجم الأدباء والكتاب الأول فهو تكرار لا مبرر له كما كان من تكرار إبراهيم بيوض في المعجمين وكذا إبراهيم حميدان وإبراهيم الكوني وغيرهم ممن أشير إلى ذكر عبارة : من بين مراجعهم معجم الأدباء والكتاب الليبيين .
كلمتي الأخيرة هي أن يتخصص كل معجم بفن معين فيترجم لأدباء ذلك الفن بغض النظر عمن كان له ديوان أو مجموع . المهم أنه يتصف في إنتاجه بذلك الفن وبهذا يخصص للشعراء معجماً ومعجماً للروائيين ومعجماً للكتاب والمؤلفين و آخر للمسرحيين ومثله للمغنيين وهكذا ، ويحدد منهج كل معجم في مقدمته بحيث يحاول المؤلف أن لا يقع في التكرار فتكون صفة العلم الغالبة هي التي تحدد المعجم الذي يضمه ويمكن ذكر ما يمتاز به من قابليات أخرى في ترجمته ما عدا جملة من الأدباء الذين امتازوا وبتعدد المواهب والإنتاج فيمكن أن تتكرر ترجماتهم وهم قليل ولكن تؤكد الصفة التي يكون بها المعجم أولًا ويشار إلى إبداعه في فنون أخرى مجرد إشارة .
وبعد فأنا اشد على يد الأديب عبد الله مليطان داعياً له بالمزيد من النشاط والجهد المعجمي فهذا النوع من التأليف لا يقوم به إلا من كان له نشاط كنشاطه وصبر كصبره وصلات كصلاته وسعة معرفة كما يتصف بها لكني وددت بملاحظاتي التي ذكرتها أن يقتصد في جهده لما يمكن الإفادة منه في إنتاج عمل آخر فمرحلته هذه هي افضل المراحل في حياة الإنسان نشاطاً وثمراً .
اجياً له كل توفيق
|
زهير غازي زاهد |
الحرية |
|
|
المثقف العربي والتحديات
صحيفة المنتجون
العدد (732) بتاريخ 4 يناير 1992م
المثقف العربي والتحديات
محمد صالح القمودي
هذا كتاب يقع في 85 صفحة من الحجم المتوسط ؛ ألفه عبد الله مليطان واصدرته الدار الجماهيرية للنشر .
يحتوي الكتاب على سبعة فصول عناوينها توحي بمضمونها ... تأمل :
حول مفهوم الثقافة ثقافتنا والثقافة المضادة . الثورة الثقافية.... الغزو الاستعماري للفكر العربي . التحرك لاغتيال الطفولة العربية . المثقف العربي والتحديات . دور الاديب العربي في مواجهة الغزو الاجنبي .
قدمت له شريفة القيادي بكلمات نابضة بالتشجيع رغم انها ( ضد كتابة المقدمات ) لأنها ترى ( ان الانتاج المطبوع هو الذي يجب ان يقدم نفسه للقاريء بدون وساطة وبدون شروحات ) كتبت شريفة القيادي تقول :-
في هذه الاوراق التي ستطالعون ؛ ستجدون اجابات لتساؤلات كثيرة تدور في الخاطر اجابات توضح ( مفهوم الثقافة ) و (الغزو الثقافي الاستعماري للفكر العربي) و (معنى الثورة الثقافية) (دور المثقف العربي امام التحديات) و (دور الاديب العربي في مواجهة الغزو الاجنبي) .
وكل هذا من خلال النشاط المكثف الذي يقوم او قام به كاتب هذه الاوراق ؛ ومن خلال هذا الجهد المبذول من جانب المؤلف .
لقد اعطى الكتاب عنوان اخر دراسة به لتكون عنوانا شاملا له ؛ ولهذا سأبدا بالحديث عن هذه الدراسة وربما السبب في ذلك تعودي قراءة الدوريات الصحفية من الخلف رجوعا الى البداية ؛ فماذا أجد ؟ ....
عبارة تقول (اننا اليوم بحاجة الى الادب الذي ينمي احساسنا بالقيم الاجتماعية وبقسوة تخلفنا وبتعزيز تطلعنا في الهدف البناء) ؛ تلخص فكرات كثيرة ؛ وتتجمع لتعطي معلومة مركزة واضحة وشديدة الايلام ؛ كي يمكننا بالتاليان نتلمس الخط الذي يقودنا للوصول للحل الامثل ؛ وللسبيل السليم ومن ثم نستطيع ان نفتح اعين الذين لم تفتح اجفانهم بعد .
ها نحن نرى كيف يفكر الشباب.. ما الذى يتير شجونهم , ويتير حفيضتهم ويتير غضبهم ويتير رضاهم , ثم كيف يتنازلون عن هده الموضوعات والاحاسيس وبايه ادوات .. فيما ارى يسلك الكاتب ـ دربا هادئا باحتا منقبا, ولدلك نجد اكم الكبير من المراجع التى عاد اليها , خلال كتابته ,وهو حريص على ذكر كل مراجع مر به ...
اماعبد الله مليطان فانه يسطر لكتابه الافتتاحية التالية :-
في هذا الكتاب الذى بين ايديكم ستقرء ون مجموعة من المقالات التي قد كنت نشرتها عل صفحات ادبيات الثورة بصحيفة الزحف الاخضر بالجماهيرية والتي ما فكرت يوما في طباعتها الا ان ايماني بانها تمثل مرحلة من حياتي في هذا الدرب شجعني على جمعها والدفع بها لطبعها في كتاب .
وانني اعتز بهذا الكتاب لا لانه الاول فقط ولكن لانه يمثل مرحلة .... اعتز بها رغم ما سيلاحظه القاريء في تناول بعض القضايا التي اثارها . ولانه الكتاب الاول فانني ملزم ادبيا ان اقف عند صاحب الخطوة الاولى معي ( في القراءة والكتابة ) الاديب الشاعر محمد بشير السوكني عرفانا يالجميل . فهو الذي اخذ بيدي وشجعني ووقف الى جانب يحثني على القراءة والاطلاع حتى جاء هذا الكتاب ثمرة من ثمار عطائه وتشجيعه .. ان هذا الكتاب خطوة اولى في درب طويل ؛ طويل وصعب يحتاج الى تأن ومثابرة ؛ وفقنا الله جميعا لخير العطاء .
ثم يخط على غلافه الكلمات التالية :-
الثقافة بلا شك ضرورة لحياة الانسان كائنا من كان ؛ كالدم يجري في عروقه ؛ فينتج الحياة في الجسم فتتفتح بذلك حركة متواصلة دءوبة تدفع بالانسان الى التطور والنماء .
وبما ان الحياة في مجملها اما حركة مستمرة منضبطة ومقننة او فوضوية لا يردعها ضابط ولا تحكمها قوانين فان الثقافة بلا منازع سوف تجعل الانسان يتجه الاتجاه الاول ولا يسلك سبيل الفوضى .
حيث ان الثقافة عمل فكري متناسق يعايشه الانسان فيزداد احساسه بالحياة وتتفتح عيناه على آفاق جديدة وتتسع مدراكه فينمو ذوقه وتصحو احاسيسه ويتضاعف عطاؤه لمجتمعه لان فكره مشبع بالروافد الثقافية المتنوعة التي تساعد على حل لغز الحياة .
وقد اختلف الادباء والكتاب في مدى اهمية الثقافة في حياة الانسان اي انها وسيلة موصلة لهدف اي انها وسيلة موصلة لهدف ام غاية في حد ذاتها لا مناص منها .
|
محمد صالح القمودي |
المنتجون |
732 |
4 /1/ 1992م |
المثقف العربي والتحديات
الموظف
العدد (301) بتاريخ 15 نوفمبر 1990م
المثقف العربي والتحديات
بقلم / محمد بشير السوكني
عن الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والاعلان صدر كتاب مند اسابيع كتاب المثقف العربي والتحديات وهو باكورة انتاج عبد الله مليطان وقد حوى الموضوعات التالية : حول مفهوم الثقافه ثقافتنا والثقافه المضادة الثورة الثقافيه الغزو الاستعماري للفكر العربي التحرك لاغتيال الطفولة العربية ، المثقف العربي والتحديات دور الاديب العربي في مواجهة الغزو الاجنبي وقد ذيل كل فصل فيه بالمراجع والاحالات واورد فى النهاية المراجع العامة التى اعتمد عليه فى موضوعاته التى هى عبارة عن ابحات تقدم ببعضها الكاتب لملتقيات ومهرجانات ادبية , ونشرت فى صحيفة الزحف الاخضر
تقول القاصة شريفة القيادى فى تقديمها للكتاب : فى هذه الاوراق التى ستطلعون ستجدون اجابات توضح مفهوم الثقافة والغزو الثقافي الاستعماري للفكر العربى ومعنى الثورة الثقافية وترسم دور المثقف امام التحديات ودور المثقف العربى فى الموجهة الغزو الاجنبى ، فيما ارى يسلك الكاتب درباً هادئاً باحثاً منقبا وكدلك نجد الكم الكبير من المراجع التى عاد اليها خلال كتابتة وهو حريص على ذكر كل مرجع مر به
|
محمد بشير السوكني |
الموظف |
301 |
15 / 11/ 1990م |
الكتاب الاول لعبد الله مليطان
مجلة الموقف العربي
العدد (501) بتاريخ 15 نوفمبر 1991م
الكتاب الاول لعبد الله مليطان
عن الدار الجماهيرية للنشر صدر الكتاب الاول للمؤلف عبد الله مليطان " تحت عنوان (المثقف العربي والتحديات) وهو عنوان دراسة مطولة ؛ آثر المؤلف ان يضعها في آخر الكتاب ؛ بعد ان تناول في فصوله الاولى عدة موضوعات حول مفهوم الثقافة و ثقافتنا والثقافة المضادة والثورة الثقافية و الغزو الاستعماري للفكر العربي و اخيراً دور الأديب العربي في مواجهة الغزو الاجنبي.
من المطالعة الاولى للكتاب ؛ يتضح حرص مليطان على اثبات الكم الكبير من المراجع والكتب ؛ التي رجع اليها في نهاية كل فصل ؛ ربما توكيدا لصحة رأيه ؛ كما تقول القاصة شيفة القيادي ؛ التي قدمت للكتاب ؛ او ربما طمأنة لنفسه ؛ او ربما لأنه الكتاب الاول لمؤلفه ؛ ولكن الأهم من ذلك ان ثبت المراجع الملحق بكل فصل ؛ يمكن القاريء من الاستفاضة في الموضوعات التي تناولها الكتاب بالبحث وابداء الرأي في القضايا التي أثارها .
والمؤلف يرى ان المثقفين العرب ؛ لا يجب ان يخلقوا من انفسهم طبقة منعزلة ؛ بعيدا عن الشعب ؛ ولكن يجب ان يلتحموا بالشعب ؛ يعطون من فكرهم وذاتتهم وممارستهم ومعايشتهم لبلادهم ؛ مثل ما يعطي رجل الارض او المعمل او الشاب في المدرسة او السياسي الذي وهب نفسه للنضال .
ويستشهد المؤلف في رؤيته لالتزام المثقف بمقولة الزعيم جمال عبد الناصر التي اكد فيها ان الالتزام الوحيد هو الالتزام بالارتقاء بالمجتمع وبالحياة ؛ عن طريق المشاركة في العمل والتوجيه السياسي والفكري ؛ وقوله (ان المثقف الملتزم لا يستطيع ان يؤدي دوره الا بالالتزام وبالاندماج في المجتمع ؛ وانه لابد للمثقف ان يدري احوال المجتمع وان يعاني ما يعانيه ؛ وان يستوعب مشاكلهوامانيه ؛ وان يملك حركاته واتجاهاته ؛ وبهذا يكون المثقف فعلا يؤدي دوره كمثقف يعمل لمصلحة الجماهير ولمصلحة الشعب ولمصلحة الحياة)
واذا كان من الطبيعي ؛ في ظل الهجمة الاستعمارية الجديدة حول منطقتنا ووطننا العربي الكبير ؛ ان تكون مواجهة تلك الهجمة ملقاة على عاتق جميع فئات وقوى المجتمع الحية ؛ فإن المثقفين بخاصة ؛ وفي رأي الكتاب ؛ يقع عليهم واجب الدفاع عن النفس ؛ وهو موقف تحد صعب ؛ يظهر بجلاء المثقف العربي الثوري ..
|
المحرر الثقافي |
الموقف العربي |
501 |
15 /11/ 1991م |
رحلات ابن مليطان بين زوارة والبطنان
صحيفة الفاتح
العدد (288) بتاريخ 5 يوليو 1429 ميلادية
رحلات ابن مليطان بين زوارة إلى البطنان .... !!
سعد نافو
عبد الله مليطان ... صديقي من زمان وهو محب للكلمة والشعر والنقد والكتابة الصحفية والإذاعية وقد استطاع باسلوبه الطيب اكتساب صداقة جميع الادباء والشعراء الذين لا يرضيهم العجب ولا الصيام في النهار وهذه المجالات - كما تعرف - قريبة يسيرة محببة للنفس والعقل والقلب .
ولكنه دخل منذ سنوات في هواية جديدة ؛ صعبة مكلفة متعبة تنوء بحمل اثقالها هيئات ومؤسسات وهي اقرب الى البحر العميق - ذاته - على رأي الاشقاء في السودان الحبيب .
لقد قرر ابن مليطان وهو بكامل قواه العقلية ؛ ومع سابق الاصرار والعمد والترصد والتربص ان يقوم - وحده - باعداد معجم للادباء والكتاب والمؤلفين في هذا البلد الطيب .
ولعل الصعوبة الاساسية التي صادفته اثناء رحلاته المكوكية بين مدن بلادنا ان الكاتب عندنا يتحدث عن كل شيء بمنتهى الصراحة والوضوح ؛ ولكنه لا يتحدث عن نفسه ؛ الا بالنزر اليسير ؛ وهذه تكاد تكون طبيعة عامة ؛ لعل سببها خجلنا الفطري والاحراج العفوي الذي يصادفنا في استعمال ضمير المتكلم .
واذا نقبت في سيرة حياته فانه لا يهديك صورته الا بجهد جهيد ؛ وقد يقول لك انه لا يزال في بداية الطريق ؛ رغم ان مؤلفاته تزيد عن الاربعين وعمره ضعف هذا الرقم ... !
ولكن نحت الكلمة والحرف وارتياد فضاءات الابداع والتألق موهبة ربانية لا يحصل عليها كل من يريدج تماما مثل الثلاجات والغسالات والمرئيات في قرعة الجمعيات ...!!
وقد التقيت ذات مرة في لبنان بكاتب معروف ؛ لطيف المعشر ؛ جم الادب فطلبت منه بعض الايضاح عن احد مؤلفاته فاهداني نسخة من سجل مختصر في مائة صفحة انيق الطباعة والاخراج يحتوي كل المعلومات بما في ذلك تعريفات ضافية بمؤلفاته ومجالاتها وما كتب عنه ةسيرته العلمية والعملية ووظائفه السابقة واللاحقة ونبذة عن حياته الاجتماعية واسماء اولاده وبناته وبقية الاشياء التي نعتبرها محظورة في العرف الاجتماعي السائد.
يا سادتي الكرام ... اصحاب الرآي الهمام ان الكاتب هو ملك مشاع من خلال كتبه لكل القراء والنقاد والدارسين ومن حقهم ان يعرفوا عنه ما يريدون لان في ذلك ما يساعدهم على التعرف على ادبه وانتاجه الفكري والعلمي ويتيح الفرصة للباحثين على سلوك ايسر الطرق في اعداد الرسائل الجامعية للدراسات العليا للحصول على الماجستير والدكتوراه .
وان مساعدة المعجمي والقاموسي والموسوعي هوإثراء دافق متدفقا دفاق للحياة الادبية والفكرية والثقافية والتراث الانساني عامة في الحاضر والآتي وان التواضع صفة ممتازة عندما تكون في مجالها الطبيعي .
|
سعد نافو |
الفاتح |
288 |
5 يوليو 1429 ميلادية |
معجمان عن الشعراء والادباء الليبيين
مجلة اليمامة السعودية
العدد (1712) بتاريخ 29 يونيو 2002م
معجمان عن الشعراء والادباء الليبيين
فؤاد نصرالله
صدر للباحث الاعلامي الليبي عبد الله مليطان كتابان جديدان هما : معجم الشعراء الليبيين ومعجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين ويرتكز منهج معجم الشعراء الذي يقع في 580 صفحة ويضم فئات الشعراء على ثلاثة محاور رئيسية هي :
1. التعريف بالشاعر بشكل موجز مع الاشارة الى دواوينه .
2. اعتماده على عدد من المراجع من الكتب والدوريات والصحف والمجلات التي كتبت عن الحركة الادبية في ليبيا .
نشر نماذج شعرية للشعراء ؛ بعضها من اختيار الشعراء انفسهم ؛ وبالنسبة للاموات من اختيار الباحث ذاته . فيما احتوى معجم الادباء والكتاب على 342 كاتبا واديبا ( 500 صفحة ) وهي محاولة جريئة لأكمال النقص الذي لم تسده الكتب التوثيقية الاخرى ؛ من اجل المزيد من التعريف بالمشتغلين بالادب والكتابة ممن لهم كتب مطبوعة وممن ليس لديه ؛ وذلك خلال الفترة من بداية النصف الثاني من القرن العشرين حتى حلول عام 2000م .
وقد ادرج الباحث في هذا الجزء الاول اسماء المشتغلين بالادب بكل الوانه وفنونه من قصة ورواية ؛ وخاطرة ؛ ومقالة ؛ ونقد وبحث حتى اولئك الذين درسوا لتراث الشعبي باللغة الفصحى .
الكتابان وهما الجزء الاول من كل حقل والصادران عن مدار للطباعة والنشر بليبيا جهد كبير وعمل توثيقي متميز يشكر عليه الباحث ؛ لأنه يوفر على الباحثين جهدا ووقتا فهما مادة خصبة لكل دارس للشعر والادب الليبي .
|
فؤاد نصرالله |
اليمامة |
1712 |
29 يونيو 2002م |
الشاب الذي يحمل تاريخ بلاده الادبي على ظهره
مجلة الحضارة
العدد (186) السنة الثامنة عشر
الشاب الذي يحمل تاريخ بلاده الادبي على ظهره
عبدالحميد العبيدي
هناك بشر لهم قدرهم الخاص بهم ... يحتملوه بل ويعشقوه بما فيه من مشقة وتعب ومثلهم مثل سيزيف في الاسطورة الاغريقية والتي حكمت عليه الالهة ان يحمل الصخرة من سفح الجبل وحتى نهايته وعندما يصل الى القمة تنحدر الصخرة الى السفح فيحملها مرة اخرى حتى قيام الساعة .
وعبد الله سالم من هذا النوع من الرجال فهو يحمل تاريخ بلاده الادبي على ظهره مثل سيزيف فبعد انتهاءه من عمل معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين وهو عمل مضني الى حد كبير ولا يكفي ان يقوم به شخص بمفرده ولكنه يحتاج الى فريق عمل كامل ... وعلى الرغم من ذلك نجده يتحمل وحده مرة اخرى اصدار معجم الشعراء الليبيين وكذلك معجم القصاصين الليبيين ... انه عمل شاق وجدير بالتقدير لانه يحفظ الذاكرة الادبية لهذا الشعب الذي احبه عبد الله سالم ولذلك فهو يتحمل كل هذا العناء بحب وهو كما يقول الكاتب خليفة التليسي عن هذا الجهد ان هذا عمل يؤخذ عند التقويم باهدافه ومراميه كما يؤخذ ايضا تقدير الجهد المبذول فيه ؛ فاذا اخذناه باهدافه ومقاصده فهو تعبير عن عشق عميق ومصاحبة جادة ومسئولة لكل ابداعات المبدعين من ابناء وبنات هذا الوطن العظيم لقد مثل عبد الله مليطان طوال مسيرة حياته الشابة مرافقة مخلصة لحركة الابداع الليبي وكان من ثمار ذلك العمل الممتاز الذي يأتي في اوان الحاجة اليه ليسد حاجات اللحظة الانية السريعة الى المعلومة العاجلة كما يسد الحاجة العلمية المتأنية المستقصية بما يضع في ايديها من مفاتيح مساعدة لمزيد من الاحاطة والتحقيق . اما اذا اخذناهبالجهد المبذول فيه فلابد ان نكبر هذا الجهد العلمي الذي نهض به الباحث غير معول الا على حبه لابداعات هذا الوطن وهو عمل اصبح في عصرنا من اعمال المؤسسات او هو من الاعمال التي تنشيء مؤسسات ...انه عمل يضع اقدامه بثبات ورسوخ في طريق التوثيق والتاريخ لاعلام المبدعين الليبيين من اشرف منهم على القمة ومنلا يزال منهم في مدارج الطريق الاولى يخاطب القمة بطموحه لبلوغها ... كما يخاطب هذا العمل بطموحه تلك المنزلة التي بلغها اعلامنا الكبار بتوثيقهم لاعلامنا الكبار واول الطريق لبلوغ العظمة هو ان تكتشفها لدى الاخرين " وكريم الاهواء يعدى الكراما " كما يقول البحتري ... فعسى ان يكون هذا العمل خطوة اولى تحيل مرجعية التاريخ المعجمي لاعلام الادب والفن من بلادنا الى عبد الله مليطان . وما ذلك بعزيز على شبابه وطموحه .
|
عبدالحميد العبيدي |
الحضارة |
186 |
السنة الثامنة عشر |
التفكير الاسطوري في الاسرائيليات
صحيفة الشمس
العدد (1707) بتاريخ 11 فيراير 1429 ميلادية
التفكير الاسطوري في الاسرائليات قضايا وشخصيات
عبد الحكيم النطاح
عن دار حداد للطباعة والتوزيع والانتاج الفني صدر مؤخرا للكاتب عبد الله مليطان كتابه : (التفكير الاسطوري في الاسرائيليات) ويبحث هذا الكتاب في القضايا والشخصيات المتعلقة بالموجه التي كان لها تأثير مباشر في الاحداث التي شهدتها تلك الفترة المبكرة عند ظهور الاسلام وفي مراحل مختلفة اخرى .
وكما يقول المؤلف في المقدمة فإن : "الاسرائيليات من اخطر ما واجه الفكر العربي الاسلامي من غزو ؛ فكري ؛ كما هو التعبير المستعمل حديثا يأتيه من خارجه منذ فجر الاسلام عن طريق تلك النماذج اليهودية التي دخلته او زعمت اتباعه في الظاهر بل اتخذت منه ستارا تدس من خلاله الخرافات والاساطير " التوراتية " .
ويضيف الاستاذ مليطان الى ذلك قوله : (( واذا كان بعض القدامى من الصحابة ومن خلفهم من علماء الاسلام قد سلموا بصحة ما روى لهم من اخبار وما دس عليهم من خرافات اسرائيلية في عصر خلا من وسائل البحث ومقاييس النقد فاننا ملزمون من حيث الواجب الديني وبروح الامانة العلمية ان نستثمر ما وصل اليه عصرنا من ازدهار في وسائل البحث وطرق النقص العلمي ؛ وما بلغه من تطور في مقاييس النقد نتبين الغث من السمين مما روته مصنفات التفسير وكتب الحديث والسير والتاريخ من ذلك التراكم الكبير من الاسرائيليات التي لا يزال بعضها حتى الان ورغم مرور الف واربعمائة عام على دسها ؛ محاطا بشيء من القداسة تقف حائلا دون النظر فيها ناهيك عن مناقشتها ونقدها . ولعل مما يعطي هذا الكتاب اهمية في سياق الكتب التي تطرقت الى هذا الموضوع ودراسته واستجلاء جوانبه وهي كثيرة هو انه قد توسع في بحثه واستقصائه لكل الجزئيات والتفاصيل التي تضيف وتعمق الرؤية مع الاستشهاد بالوقائع والاحداث وتنبع اثر تلك الشخوص التي كان لها دور خطير في تشويه الفكر الاسلامي حشوا وتلفيقا في اكثر من موقف واكثر من مكان بحيث اختلطت الاسرائيليات بطابعها الخرافي واكاذيبها باقوال الرسول " ص " والصحابة بحيث اصبحت جزءا لا يتجزأ من الطرح الاسلامي على مدى اعوام طويلة .
وقد قسم المؤلف بحثه الى اربعة ابواب موضحا في الباب الاول الذي قسم الى فصلين ماهية الاسرائيليات وواقعها التاريخي مع عرض للاراء التي تليت حول مفهومها ؛ كما تناول اقسامها وحكم روايتها وخصص الفصل الثاني للحديث عن مصادرها وطرق انتشارها كما تعرض ايضا الى كيفية تسرب الاسرائيليات الى الثقافة العربية والفكر الاسلامي .
وفي الباب الثاني تطرق المؤلف الى كعب الاحبار فتناول في الفصل الاول من هذا الباب مولده اسلامه وثقافته وتكوينه وفي الفصل الثاني تتبع من خلال دراسة دقيقة نشاطه الذي قام به في الجانبين الثقافي والسياسي واثره في محاولة تشويه العقيدة الاسلامية وبصماته في الدس في مجالات تفسير القرآن والاحاديث النبوية .
م محاولاته المريبة ازاء محاولته دفع عمر بن الخطاب في مستوى الالهة ؛ وهو الدور نفسه الذي قام به عبد الله بن سبأ تجاه علي بن ابي طالب فيما بعد ؛ المؤلف الاشارة الى الدور السياسي الذي لعبة هذا الرجل بخبث في محاولته التقرب من الخليفة عمر ثم اشتراكه في التآمر عليه واغتياله ثم هو لم يكتف بذلك بل نراه في مرحلة لاحقة يتنقل بافكاره المدمرة بين علي وعثمان
|
عبد الحكيم النطاح |
الشمس |
1707 |
11 / 2 / 1429 ميلادية |
قضايا وموضوعات
صحيفة الشمس
العدد (1788) بتاريخ 20 مايو 1429 ميلادية
" قضايا وموضوعات "
خليفة حسين مصطفى
عن الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والاعلان صدر للاستاذ عبد الله مليطان كتاب بعنوان (قضايا وموضوعات) قدم له بكلمة قصيرة قاثلا تمت قضايا ومشكلات تلح على الكاتب فيدفع من واقع دوره ورسلته لاثارتها ومعلجتها وفق رؤيته التى تخلص احيانا لايجاد حلول لها , وتبقى فى احيانا احرى مجرد اثار الارة الهدف با الاساس هو ايجاد الحلول لها .. ولكن ليس فى الامكان احيانا مع التفاوت فى القدرات ابدع مما كان وفى هذا السفرجمعت بعض المقالات التي حملت رويتي لبعض القضايا والمشكلات التي رأيت يجب اثارتها ؛ ولكن مسألة نجاحي في معالجتها او مدى ما حققته من نجاح في ذلك متروك للقارئ ...
وهذه القضايا والمواضيع كما يشير المؤلف كانت قد طرحتها للنقاش وابداء الراي من خلال بعض المؤتمرات والندوات ؛ كما نشرت ايضا عبر بعض الصحف والمجلات ؛ انها مجرد مساهمة متواضعة في معالجة بعض همومنا الثقافية الملحة ...
وهذه الكلمة توضح الهدف الذي يسعى اليه الكاتب من وراء هذا الكتاب وهو اثراء هذه المواقف والقضايا الادبية والثقافية بمزيد من الحوار والدراسة ....
هناك جملة من المواضيع الحيوية التي تحتاج فعلا الى مزيد من الضوء والى مزيد من النقاش والجدل حولها ؛ لانها قضايا ليست آنية او عابرة وانما قضايا حيوية ترتبط في العمق بمصير الانسان العربي وسؤال المستقبل ؛ ففي مقالة (الثقافة في مراسم الجنازة) يطرح المؤلف اشكالية الثقافة العربية في صراعها مع الاخر ايا كان هذا الاخر ؛ وبالذات عندما نجد ان ثمة قوى معادية تحاول بشتى الطرق والوسائل تغريب المشهد الثقافي العربي وطمسه او تشويهه وهذا الصدام يتمثل بالدرجة الاولى في مواجهة الغزو الثقافي الصهيوني الذي هو ليس وليد الساعة او وليد الصدفة التاريخية ؛ اذ ان جذوره تمتد في الزمن الى مئات السنين الى صدر الدعوة الاسلامية.....
وبالاضافة الى ذلك فلابد ان نتوقف امام " المستشرقون والصراع الدائم ؛ والمتآمرون على التاريخ العربي ثم المستشرقون وتشويه التراث " وسؤال تراثنا المسروق الى اين وسؤال هل اتاك حديث الناعقين الى غيرها من الاسئلة التي يطرحها عبد الله مليطان في كتابه ...
|
خليفة حسين مصطفى |
الشمس |
1788 |
20 / 5 / 1429 ميلادية |
عتبات ذاكرة
عتبات ذاكرة
مفتاح العماري
إن الاهتمام بالذاكرة الوطنية يعد في جوهره ضرباً من الاعتراف بفعاليتها كمدونة ترية بالتجارب والخبرات الانسانية ... ولان العقل لا محالة سيغدو قاصراً ومتخلفاً حين يفقد ذاكرته ... ليتحول الى متاه غامض معزول عن سياق التاريخ وتراكماته المعرفية ... حيث لن يكون في وسعنا – وقتئذ – ان ننتصر للحياة بذاكرة مفقودة .
لذا كان لابد من ايواء تجاربنا وخبراتنا في مدونات بهيئة معاجم تتكفل بتوثيق ما تشظى من اجزاء مشهدنا وحفظه كوثيقة مرجعية .
نستدل من خلالها على عناويننا وأسمائنا وأحلامنا ووجداننا ... لهذا يعد الجهد الذي قام به الكاتب ( عبد الله مليطان ) بمثابة مشروع كبير حين يقترح انجاز مجموعة من المعاجم خاصة بالكتاب والأدباء الليبيين ... وقد اصدر منها حتى الآن ثلاثة عناوين ... كسابقة فريدة من نوعها في هذا المجال .
لا سيما وان الباحث قد استطاع ان ينجز بمفرده ما عجزت عنه مؤسسات الدولة الثقافية والاعلامية ... حيث تكفل وحده بمسألة البحث والتقصي ، ومطاردة الشوارد ، وجمع المعلومات من المكتبات الخاصة بالكتاب والاذباء والمثقفين بعد ان تعذر عليه ايجاد الحد الادنى من ضالته في ارشيف المؤسسات الثقافية التي يفترض فيها ان تكون معنية بهذا الجانب .
هذا وقد احتوت مدونة الشعراء على معجمين ..اختص الجزء الاول بالشعراء الذين صدرت لهم دواوين شعرية بدءامن اول اصدار شعري ، دشن الديوان الليبي الشاعر مصطفى بن زكري ... فيما جاء الجزء الثاني حافلاً بتراجم الشعراء الذين لم تصدر لهم دواوين شعرية ... كذلك ثمة عنوان آخر اهتم بتراجم القصاصين الليبيين وفي الأشهر المنصرمة انتهى الباحث " عبد الله مليطان " من وضع التشطيبات الأخيرة على معجم الاديبات الليبيات ... وهذا المشروع يمثل في جوهره خدمة ثقافية .
فشكراً للباحث " عبد الله مليطان " الذي تحمل أعباء هذا المشروع بمفرده ... وهو هنا تنطبق عليه عبارة أدونيس ( مفرد بصيغة الجمع ) ... شكراً له لأنه قد حافظ على ذاكرتنا من متاعة السهو والنسيان .
|
مفتاح العماري |
|
|
|
قراءات معجم موسوعي
صحيفة الجماهيرية
العدد (.....) بتاريخ
قراءات معجم موسوعي
حسين نصيب المالكي
عندما تأهبت للعودة الى مدينتي طبرق بعد ليلة من المعاناة في مهنة المتاعب وطباعة عدد من صحيفة البطنان في مطابع الثورة بنغازي عرجت على مكتبة البستان باحثا عن الاصدرارات الجديدة فوقعت عيني على عناوين جديدة معجم الادباء والكتاب الليبيين – معجم الشعراء الليبيين – معجم القصاصين الليبيين .
على اغلفة هذه الاصدرات الحديثة قرأت اسم عبدالله مليطان فعادت بي الذاكرة الى الوراء الى بداية التسعينات عندما التقيت به في فندق اجنحة الشاطيء المقابل لرابطة الادباء والكتاب وكيف يومها حكى لي عن فكرة اصدار كتاب عن الادباء والكتاب في الجماهيرية العظمى .
والتقيت به مرة ثانية بعد عدة اشهر في مهرجان المدينة الثقافي بمدينة بنغازي وحدثني عن نفس الموضوع وطلب مني تعبئة استبيان وصورة شخصية لذلك ففعلت ذلك .
وقد اشفقت عليه يومها من صعوبة النشر في بلادي ومن انتشار الكتاب والادباء في مختلف مدن وقرى الجماهيرية العظمى وان هذا الجهد الموسوعي جهد مؤسسة ثقافية او رابطة الادباء والكتاب .
اقتنيت معجم القصاصين الليبيين الجزء الاول الذي يحمل بين دفتيه 560 صفحة والصادر عن دار مداد للنشر ويرصد في جزئه الاول كتاب القصة القصيرة في الجماهيرية ممن صدرت لهم مجاميع قصصية منذ بداية عام 1957 ف وصدور اول مجموعة قصصية " نفوس حائرة " للقاص الراحل ؟ عبد القادر بو هروس .
وحتى منتصف عام 2000ف فهو يؤرخ للمبدعين في مجال القصة القصيرة ويعرف بهم وبنتاجهم القصصي بالاضافة الى نشر نموذج قصصي لكل قاص .
وقد وفق الباحث في اختيار النموذج القصصي هذا بالاضافة الى المراجع التي تطرقت الى القاص وهذا المعجم يتضمن 70 سبعين قاصا مرتب حسب ترتيب الحروف الابجدية .
وقد استغرق الباحث عبد الله مليطان في اعداد هذا المعجم عدة سنوات .
وان كانت لدى من ملاحظات على هذا المعجم فهي الأخطاء المطبعية وعدم ذكر الباحث لبعض المصادر الاخرى بالاضافة الى صحيفة الاسبوع الثقافي هناك العديد من الصحف التي كان لها اهتمام بفن القصة القصيرة مثل الشمس والجماهيرية والفجر الجديد والفاتح وغيرها .
وهذه الملاحظات لا تقلل من اهمية هذا المعجم الموسوعي الضخم وجهد الباحث والاديب / عبد الله مليطان الذي رصد في خاتمكة كتابه الاصدرات القصصية منذ الخمسينيات وحتى منتصف عام 2000ف بالاضافة الى المصادر والمراجع التي اعتمد عليها .
ويبقى من خلال اطلاعي على معجم القصاصين الليبيين الجزء الاول ان اشيد بالبحث الموسوعة واثني عليه كل ثناء وتقدير .
|
حسين نصيب المالكي |
الجماهيرية |
|
|
بين مدينتي ( رياح جاي )
صحيفة الجماهيرية
بين مدينتي ( رياح جاي )
محمد احمد الزوي
بعد أن هدأت المعركة " المليطانية " أصبح من الضروري أن أتحدث أنا باعتباري شاهد عيان اغلب الأشياء إن لم يكن قادرا على استرجاعها كاملة الا انه يستطيع ان يعيد اغلبها .
لقد وجه نقدا خفيفا لكنه وجيه لعبد الله مليطان جزاء اصداره للجزء الاول من معجم ( الكتاب والادباء المعاصرين في ليبيا ) . واشهد انني شاركت بشكل او بآخر في بعض اخطاء البسيطة التي لا تشين المعجم " اطلاقا " ... فلقد كان عبد الله مليطان وفيا لكل من عرفهم في بدايته الاولى ؛ ولهذا عرض علي فكرة " المعجم " وعشت العناء الذي عاشه من الذين حاربوا فكرة " المعجم " وعلى رأسهم من كان في مؤسسة ثقافية شعبية حارب المعجم " بشدة ووصفه بأنه " بيزنس " ورفض ان يملأ استمارة الاستبيان بل انه كاد ان يتخذ اجراء رسميا لمنع صدور مثل هذا العمل من شخص واحد الا ان الايام ابعدت هذا المؤسس الشعبي عن موقعه فسارع يجري الى " مليطان طالبا ... خانة الاستمارة الخاصة به .
وعشت معاناته القاسية وهو يبحث عن هذه المعلومة وعن هذه الصورة يسافر من مدينة الى مدينة بحثا عن احياء واموات يريد تخليدهم واعرف كم من مواقف سخيفة حصلت معه من بعض اسر المبدعين الذين انتقلوا الى رحمة الله . واشهد انه عرض على اغلب استمارات " المعجم " واشهد انني اكتشفت بعد ما اعتقدته خطأ .
لنه ان حريصا على ان ينشر كل ما يكتبه المبدع عن نفسه في الاستمارة وكان يقول لي " كل يتحمل ما يكتبه ومن لديه اوراق فليكشفها !!! ثم عشت عذاباته انه بكى امامي وهو يشرح لي ان زوجته باعت ما تملك الحلم الذي يتطلع اليه " شكرا لها على كل حال " . ثم تابعته وهو يواجه الاستهزاء وربما الاستنكار وربما المراهنة على ان العملية ليست سوى نفخ في " قربة " مثقوبة .
ثم عشت الزمن الطويل الذي عاشه على اعصابه حتى استطاع ان يضع القائد المبدع في المكان اللائق به داخل المعجم ثم ران " الصمت "!!! حتى فؤجئت بالاستاذ عبد الله مليطان يحتضنني وهو يبكي ويسلمني النسخة الاولى " للمعجم " وقد سعدت سعادة عاصرة بهذا الانجاز وغير المسبوق على مستوى الشخص الذي يكاد ان يمثل مؤسسة ثقافية بأكملها لم اشعر ان " مليطان " نجح في معركته . ولكنني شعرت بأن الوطن قد نجح بأن منحنا عبد الله مليطان لينجز عملاً اعتبره خدمة خالصة للوطن ومبدعيه وبحاثه .
وشعرت براحة لنني سوف لن ارى مرة اخرى دموع " مليطان " وسوف لن اتعذب من جراجاته التي انبثقت من كل جانب . اما الاخطاء التي وقعت فستصحح في الطبعة الثانية سيذهب الصحافيون الى مكانهم وسيذهب الفنانون الى مكانهم وستسقط اسماء اخرى تسللت في غمرة الانتاج الضخم الذي قام به شخص مناضل واحد .
ان النقد الذي وجه الى عبد الله مليطان سيدفعه مستقبلا ليكون اكثر شدة واكثر بعدا عن اي تأثير وجداني او نفسي . والذين وجهوا اليه النقد الرقيق الخفيف سيجدون في الطبعات القادمة " مليطان " آخر لا يعرف المجاملة . وسنسقط بعض الاسماء . لكن " المعجم " الذي ذيل غلافه سيد المعاجم في وطننا الاستاذ خليفة التليسي سيبقى الدليل الحي لى قدرة شاب لا حول ولا قوة سوى حب الابداع والمبدعين قدرته على اقتحام مجال يحتاج الى مؤسسة من ألف موظف تحت غطاء القانون (15) سيء السمعة .
شكرا استاذنا خليفة التليسي على تشجيعك الذي يحمل الانسان الى حوافي القمر . شكرا " حرم " الاستاذ عبد الله مليطان فقطع ذهبك التي بيعت تزين هامة الابداع الليبي . وشكرا عميقا للاستاذ الشاعر الاعلامي بد الله منصور الذي وقف بقوة وراء هذا الجهد الوطني حتى ثم انجازه واعذرني يا مليطان لانني تكلمت متأخرا فالقلم قد اصابه الوهن واللسان قد وصلته " التأتاة " .
|
محمد احمد الزوي |
الجماهيرية |
|
|
كتاب ليبيا في معاجم مليطان
صحيفة الجماهيرية
العدد (3378) بتاريخ 16 مايو 1369 ور
كتاب ليبيا في معاجم مليطان
جلال عثمان
عن دار مداد للطباعة والنشر والتوزيع والانتاج الفني صدرت للكاتب والاذاعي عبد الله مليطان المعاجم الثلاثة وهي معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين ومعجم الشعراء الليبيين " شعراء صدرت لهم دواوين " ومعجم القصاصين الليبين " قصاصون صدرت لهم مجاميع " وكتاب علي مصطفى المصراتي باقلام عربية ... والكتب الاربعة طبعت في بيروت في شكل ايق وطباعة فاخرة .
تجدر الاشارة الى ان معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين وبصدوره يعد اهم وثيقة ادبية في مجال التوثيق الثقافي اذ ضم في منهجه جل المشتغلين في مجال " الكتابة ابداعا ونقدا وتأليفا سواء اكانوا من الذين الفوا كتبا ونشروا ام لم ينشروا " ص 7 المعجم " : حيث ضم الجزء الاول 342 كاتبا مع مصادر هامة للغاية جاءت في صور ملحقات وهي سرد اسماء الادباء والكتاب مرتبة ترتيبا الفائيا وسرد خاص بعناوين الكتاب الوارد ذكرهم في المعجم وارقام هواتفهم .
وتأتي اهمية معجم القصاصين الليبيين كونه يؤرخ للحركة الابداعية الليبية في مجال القصة بشكل موغل في الدقة ؛ فبالإضافة الى كونه يضم ببلوغرافيا لكل المجاميع القصصية المنشورة فانه يقدم بعض النماذج القصصية لاؤلئك الكتاب وقائمة مصادر بكل ما كتب عن القاص من دراسات وقراءات نقدية ... فقد تمثلت في مسرد اول اهتم بتبيان المجاميع القصصية حسب تواريخ صدورها وهي مقسمة الى البدايات ؛ ثم عقد الستينيات ؛ ثم عقد التسعينيات ثم اصدرات عام 2000 وكذلك المجاميع مجهولة تاريخ النشر .
اما المسرد الثاني فقد تعلق بالاصدار الاول لكل قاص بالاضافة الى عدد مجموعاته القصصية حتى عام 2000ف ... وقد ضم هذا المعجم سبعين قاصا وعلى نفس المنوال تقريبا نسج مليطان معجمه الثالث معجم الشعراء الليبيين " شعراء صدرت لهم دواوين " الذي ضم 92 شاعرا ممن صدرت لهم دواوين .
الكتاب الرابع هو " علي مصطفى المصراتي باقلام عربية " وتأتي اهمية كونه يقدم لنا بعض النماذج مما كتب عن الكاتب الكبير علي مصطفى المصراتي باقلام عربية وهو جهد مضني احتاج الى الكثير من البحث ؛ كما ان فكرة الكتاب تكسبه المزيد من الاهمية على اعتبار ان الموضوع قد لا يغري الكتاب العاديين .
وكان من الممكن ان يتأخر اصداره لولا دخوله ضمن نطاق اهتمامات كاتب نشط كـ(( مليطان )) يعي جيدا قيمة كاتب كبير كـ(( المصراتي )) .
اختزلت المعاجم الثلاثة في اجزائها الاولى والكتاب الرابع جهدا كبيرا وسنوات عديدة من البحث والمثابرة واختصر فيها الكاتب فريقا مؤسساتيا كبيرا بكوادره الفنية والادارية ؛ فقام بجل هذه المهام وحده ابتداء من اعداد استبانة المعجم الى توزيعها الى جمعها وما الى ذلك من الاعمال لانتاجية والخدمية رغم انه لم يغفل حتى الذين قاموا له بعض الخدمات في اطار اعمالهم الوظيفية كناسخي الصور .... اما الذين قدموا بعض المساعدات البسيطة في اطار الواجب القومي فقد اكرمهم ايما اكرام .
بقي ان تساهم مؤسسات المجتمع المتخصصة في طبع الاجزاء الثانية من المعاجم وذلك باقتناء الاجزاء الاولى اقتناء تشجيعا ؛ وهي جديرة بذلك على اعتبارها مصادر هامة لاي دراسات ثقافية لاحقة .
|
جلال عثمان |
الجماهيرية |
3378 |
16 مايو 1369 ور |
ترميم ذاكرة
صحيفة الجماهيرية
العدد (3452) بتاريخ 10 / 11 أغسطس 1369 ور
ترميم ذاكرة
احمد بللو
لاشك ان صدور سلسلة معاجم الشعراء والكتاب والادباء الليبيين في ثلاثة اجزاء التي قام على تحريرها وتحققها - بصبر وتأني - الباحث عبد الله مليطان تعتبر حدثا ثقافيا مهما يستحق الوقوف عنده والاحتفاء به والتحية والتهنئة لعبد الله على هذه المثابرة والنتيجة التي افضت اليها والتي توقفت دونها محاولات سابقة .
ورغم اني لم اقراها كاملة مما يتيح نقدها بموضوعية الا انني اطلعت عليها بما يكفي لمعرفة الجهد الذي بذل - والحرص الذي كان يقود العمل - الذي لم تدركه او تسعى اليه جهات ثقافية لها اطقمها وميزانيتها وآلاتها ومواصلاتها ؛ كان هذا الجهد وهذا العمل - المهمة من ابرز مهماتها ... الا وهو جمع هذا الشتات ومحاولة ترميم الذاكرة وصيانة ما يتبدد ... وتوثيق ما يندثر ... ليتسنى التعرف على هذا التراكم وما انجز حتى الآن ... وما يضيع ... وقراءته القراءة الجادة والمحاورة لما سبق من محاولات ومقاربات وابداعات ... انه الالتفاف بجدية نحو " التدوين " الذي طالما عانت من غيابه مشاريع ومنجزات ثقافية ... كتب - صحف - مجلات - ندوات - وامسيات ومحاضرات ..ز ومهرجانات اشعار شعبية وحكايات ... ملاحم ... وقصص والكثير الكثير مما ابدع هذا الشعب عبر رحلته التاريخية ... من اجل البقاء والوجود والكينونة .
كثيرة تلك الابداعات والمكابدات الادبية والفكرية والفنية التي لنا فيها مساهمات لا تغفل مقارنة بمقارنات ومحاولات الشعوب الاخرى ... ولكنهم عنا وعنها غافلون ؛ لاننا قبلهم وبعدهم عنها وعنهم غافلون وكثيرة تلك الاسماء التي اعطت كل ما تملك وما منت وذهبت حتى دون ان تسجل جهدها وابداعاتها .
فهل سننتظر عبد الله مليطان اخر ليقوم بارشفة وحفظ ما ننسخه بأصابعنا وارواحنا ... نخطه ونخيطه بدمائنا ... وننقشه ونرسمه بوجداننا من الضياع ... وكم سنحتاج الى عبد الله ؟؟
تحية لعبد الله مليطان على هذا الجهد الحقيقي وكلنا ثقة من ان ثمة المزيد .
|
احمد بللو |
الجماهيرية |
3452 |
10 ـ11/8/1369 ور |
المعاجم نافذتنا على العالم
صحيفة الزحف الأخضر
العدد (....) بتاريخ
المعاجم نافذتنا على العالم
زلي عصمان
يعتبر الرصد الجامع للادباء والكتاب الليبين من خلال معجم الادباء والكتاب الليبين ؛ ومعجم القصاصين الليبين ؛ ومعجم الشعراء الليبين ؛ الباحث والاديب " عبد الله سالم مليطان " ؛ هو بذاته قيمة بنائية ؛ من حيث كونه يؤسس لبناء دراسات وبحوث عن مرحلة كاملة لحركة الادب الليبي ؛ وبهذا كله سيتاح للمعاجم ان تكون مرجعا مهما من مراجع الادب العربي ؛ يستشيره كل من رغب في الاطلاع على النشاطالادبي الليبي ولا سيما العرب والاجانب ؛ الذين لا تنقطع شكوكهم من فقدان المراجع التي تمكنهم من دراسة الادب الليبي ؛ وبفضل انجاز هذه المعاجم اصبح المجال واسعا امام الباحثين والدارسين للقيام بابحاثهم ودراساتهم تجاه الادب الليبي ؛ وستبقى المعاجم دائما مرجعا من مراجع الادب الهامة لتاريخ الادب في عصرنا هذا .
اخي ؛ عبد الله ( معاجمك ) اصبحت الخيط الذي وصل بين الكثيرين من المثقفين والادباء ؛ اذ عرف بعضهم ببعض ؛ ونقل بعضهم صورة بعض في ادبه وفكره وسيرته .
ولقد استطعت بانجازك المعاجم الثلاثة ومن خلال اهدافك العميقة ؛ وانتمائك وحسك الوطني ان تكون الملتقى للجميع وكان لك في ذلك فضل رصد النبض الادبي ومتابعة النتاج الثقافي الليبي الذي الف بين قلوب القارئين والمثقفين والادباء والشعراء ؛ الذين حملوا هموم وطنهم وامتهم وتطلعاتها ؛ كما حملوا همومهم الذاتية .
وعذرا لما تقدم ؛ فالمعاجم لا تحتاج الى شهادات ؛ انها شهادات بذاتها ؛ اعطت برهانها وكانت في الصادقين ؛ وانه لانجاز يلفت النظر ؛ ويستوجب التقدير ؛ ولا اهنئك !لأن المرء لا يهنئ نفسه .
|
زلي عصمان |
الزحف الأخضر |
|
|
التفكير الأسطوري في الإسرائيليات
صحيفة الدعوة الإسلامية
العدد (612) بتاريخ 9 سبتمبر 1428 ميلادية
التفكير الأسطوري في الإسرائيليات
محمد شاهين
انشغل الزميل عبدالله سالم مليطان لبضع سنوات ـ إلى جانب انشغالاته الإعلامية المقرؤة والمسموعة والمرئية ـ في البحث والمراجعات لإنجاز رسالة الماجستير وجاء اختياره لموضوع الرسالة متفقاً مع ضرورات فكرية تلح إلحاحاً على الفكر العربي الإسلامي ـ موضوع الإسرائيليات ـ ولقد اثمرت جهود الباحث واجيزت الرسالة ؛ ثم حالفه التوفيق فطرحت في ادث اصدارات دار مداد للطباعة ولنشر بمصراتة .
وهو كتاب جدير بالمتابعة حقا يحمل عنوان البحث التفكير الاسطوري في الاسرائيليات ( قضايا وشخصيات ) ؛ فكيف كانت رؤية الدارس الباحث وادواته العلمية ؟
عمد الدارس عبد الله سالم مليطان الى تتبع جذور الاسرائيليات في منبتها ومركز تجمعها الاول بيثرب عقب هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .
يرى ان ما يتعرض له دين الحق اليوم من غزو فكري انما يأتيه من خارجه منذ فجر الاسلام عن طريق تلك النماذج اليهودية التي دخلته او زعمت اتباعه في الظاهر ؛ بل اتخذت منه ستارا تدس من خلاله الخرافات والاساطير التوراتية وهو بعد تسمية هذه النماذج وحصرها في رموز ثلاثة خص لكل منها بابا من ابواب دراسته الاربعة وجاء الرمز الاول وهو كعب الاحبار الذي اسهم اسهاما كبيرا في محاولة افساد العقيدة ودسه في مجالات التفسير القرآني والحديث النبوي والتاريخ العربي الاسلامي ثم محاولته ازاء تأليه عمر بن الخطاب .
ومع الرمز الثاني رأينامن خلال جوانب من شخصية (عبد الله بن سبأ )الذي ارتبط اسمه بظهور فكرة السبئية على مسرح الاحداث مع مع اشارات مهمة الى تآمره على جماهير المسلمين في فتنة عثمان .
ويفند الباحث مزاعم هؤلاء الذين حاولوا انكار وجود ابن سبأ اصلا واعتباره مجرد اسطورة فيقول (ص 182) : واري انته من دواعي البحث والتحقيق في شخصية ابن سبأ بعد ان استعرضنا الجدل الذي دار حول نفيه والنظر اليه كأسطورة لا وجود له بالاساس وذكرنا الوهم والخلط الذي وقع فيه " طه حسين " وعدد من المستشرقين ان نشير الى عدد من الآراء التي جزمت بحقيقة وجوده واظهرت مدى الخطر الذي احدثه في اشاعة الفتنة بين صفوف المسلمين وهنا يستشهد بما اورده " الطبري " من ان ابن سبأ كان يهوديا من اهل صنعاء اسلم زمان عثمان .
وفي تحليل الباحث " عبد الله مليطان " عن جذور السبئية بعد استخلاص لآراء الكثير من المفكرين يرى ان اصل هذه الآفة ومبادئها لم تكن معروفة لدى العرب المسلمين في تلك المرحلة ولم تكن معهودة بل هي افكار دخيلة عليهم استطاع ابن سبأ ان يستخلصها من اليهودية ليبثها في اوساط المجتمع الاسلامي ؛ وكان لنفيه الى المدائن وطوافه بعدد من الامصار الاسلامية فرصة سانحة ليسربها الى عامة الناس مستغلا ايالها في تحريضهم للتآمر على قتل عثمان بن عفان واحداث الفتن كما نخلص من ذلك ايضا الى ان ابن سبأ كان مزدوج النشاط دينيا وسياسيا ؛ فعنده نجد ان السياسة امتزجت بالدين وكلاهما استغل لتدمير الآخر اذ كان يستخدم السياسة لنشر افكار دينية تأييدا لموقف ومعارضة لآخر ؛ واستعمل هذه الفتن السياسية وتأليب المجتمع الاسلامي بعضه على بعض وبدا كان يمكنه ان يحقق غايتين التخريب السياسي والتحريف الديني في ان واحد .
ان هذا اللتحليل يؤكد ان الباحث وهو يعرض لوقائع مؤسفة في فجر الاسلام يسعى الى التذكير بالواقع الراهن للأمة في هذه المرحلة بعد اربعة عشر قرنا ؛ حيث يتواصل هذا التخريب في اسس المجتمع الاسلامي وينشط رموز التحريف لمبادي الاسلام واعتماد الاسؤائيليات في العديد من ديار المسلمين التي ترفع الوية العلمانية وتتيح لاشباه ابن سبأ امكانية التخريب والتحريف باستخدام ادوات اكثر شراسة !
الرمز الثالث الذي تتبعه الباحث " وهب بن منبه " ودوره في اسطرة التاريخ العربي الاسلامي ؛ ونطالع في هذا الكتاب ان هذا الضلع من مثلث التحريف والتخريب في فجر الاسلام كان قد ولد على بعد مرحلتين من صنعاء ويورد ( الذهبي ) انه ولد في خلافة عثمان ومن خلال الوقائع والمشاهد التي عرضها الباحث نعتقد ان وهبا بن منبه كان اقرب ما يكون الى (فرويد ) في العصر الحديث فقد عاش طويلا حالما متجاوزا حدود المنطق والواقع ويوضح ذلك بأن وهبا كان يعتقد بالاحلام ويصف الله تعالى بانه خالق الاحلام وقد اشتهر بانه صادق الاحلام وظن انه فقد هذه الموهبة فيما بعد وعلى الرغم من ان وهبا قد اراد بالاحلام العقول لا الرؤى فاننا اذا ما تفحصنا مروياته في التفسير والتاريخ سنلاحظ بلا شك مدى اعتماده على الاحلام والرؤى فيما يرويه مما لا صلة له بالتفسير ولا بالتاريخ ولا يجرؤ عاقل على قبولها ولا سيما ما يتعلق منها بحياة كثير من الانبياء والرسل ويستنتج انه كان من اصحاب الاخبار والقصص التي عادة يعتريها الخلط والكذب وينسجها في الغالب الخيال ولاحظ " ابن قتيبة " الفرق بين معلوماته عن بدء الخليقة وبين سفر التكوين وكان يرى انه اضاف مادة الى ما اخذه عن العهد القديم والنصوص وعناصره هذه المادة تستند الى شرح الايات القرآنية والى الاسرائيليات والى تأملاته في كتب اهل الكتاب .
وفي هذا السياق نرى ثالث الثالوث يقرا كثيرا ويحلم نهارا ويتقن اليونانية والسريانية والحميرية وينقل من التوراة والكتب اليهودية وله اخبار عن اليمن والاقوام العربية البائدة ويجمل ذلك الكتاب (ص262) عن اتجاهات وهب الفكرية وذلك الكم الكبير من الاسرائيليات التي روج لها في التقافة العربية وتناقلها الرواة من بعده حتى غدت جزءا من تراثنا الثقافي الذي انتشر عن طريق اولئك الرواة بين مصادر التاريخ الاسلامي وتواتر جيلا عن جيل مع الايام الى ان صار تاريخا عند كتير ممن انساقوا وراء الخرافات .
ان كتاب التفكير الاسطوري في الاسرائيليات يعتبر بحق محاولة علمية جادة لربط جزء مهم من حملات الغزو الثقافي الصهيوني الصليبي على ديار المسلمين في موجاته الراهنة بجذوره ورموزه في فجر الاسلام .
ولقد توقفت مع ما كتبه استاذنا علي مصطفى المصراتي على الغلاف التاني للكتاب من ان الدارس الباحث الاستاذ عبدالله سالم مليطان استعمل غرباله المصفى واستعان بمجهره الكاشف يوضح الحقائق ويتعرف على تلك الآثار والموثرات وهو جهد رؤية تدل على التثبت والتحقق والتجرد ... والموضوعية اذن ليس هو مجرد بحث تراثي اكاديمي بل - بجانب ذلك - ربط واتصال بقضايا الفكر والانسان المعاصر وبقضية القضايا ما يحيط بالعام الاسلامي من مخططات لتشويه اوعرقلة المسار الفكري
|
محمد شاهين |
الدعوة الإسلامية |
612 |
9 / 9/ 1428 ميلادية |
التفكير الاسطوري في الاسرائيليات
صحيفة الدعوة الاسلامية
العدد (959) بتاريخ 8 أغسطس 1429 من ميلاد الرسول
التفكير الاسطوري في الاسرائيليات
تيسير بن موسى
تلطف أخي الاستاذ عبد الله مليطان ؛ واهداني نسخة من كتابه الموسوم ( التفكير الاسطوري في الاسرائيليات - قضايا وشخصيات) حيث خصصه لدراسة ما دس على الفكر الاسلامي بما سماه : خرافات اسرائيلية . ويقول الاستاذ الباحث في مقدمة كتابه بأن الاسرائيليات من اخطر ما واجه الفكر العربي الاسلامي من غزو فكري ؛ يأتيه من خارجه منذ فجر الاسلام عن طريق النماذج اليهودية التي دخلته او زعمت اتباعه في الظاهر .
ويرى الباحث انه قد ان الأوان لنناقش مثل هذه القضايا الحساسة والشائكة بثقة وجرأة ؛ خصوصا وان عددا من رجال الاسلام القدماء وحتى الصحابة ؛ قد سلموا بما روي لهم من اخبار وما دس عليهم من خرافات اسرائيلية في عصر خلا من وسائل البحث ومقاييس النقد واصبحت محاطة بشيء من القداسة تقفحائلا دون النظر فيها ناهيك عن مناقشتها ونقدها.
ويحدد الاستاذ مليطان عددا من النماذج اليهودية التي اسلمت او على حد قوله زعمت انها اسلمت ؛ والتي قامت بترويج تلك الاسرائيليات في الفكر الاسلامي . ومن هنا فهو يخصص فصولا مطولة من الكتاب لهذه النماذج وهم : كعب الاحبار ؛ عبد الله بن سبأ ؛ وهب بن منبه . وفيما يتعلق بالاول وهو كعب الاحبار يقول المؤلف انه قد لعب دورا خطيرا في دس كثير من الخرافات الاسرائيلية في التفسير وحاول ان يستحوذ على اهتمام بعض الصحابة ليمرر من خلاله تلفيقاته عن الرسول - كما قال - ويقنع انها من اقواله صلى الله عليه وسلم كما لعب دورا اساسيا خطيرا في حياة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ادى في نهاية المطاف الى اغتيال عمر رضي الله عنه ؛ واشعال فتيل الخصومة السياسة .
اما عبد الله بن سبأ الذي برز بنشاطه المزدوج في السياسة والفكر ؛ فبدأ على رأي المؤلف ؛ بتخريب البناء السياسي للدولة العربية الاسلامية الذي اختطه الخليفة ابن الخطاب ؛ وهو مبدأ الاختيار المتمثل في الشورى ؛ استلهاما للقرآن الكريم الذي جاءت اياته لتعزيز هذا المبدأ ؛ وانتهى الى اشعال نار الانقسام والتفرقة بين المسلمين ليتحولوا الى فرق ومذاهب تتناحر من اجل الافكار والعقائد التي ادخلها عليهم باسم الاسلام .
والثالث وهو : وهب بن منبه الذي جاء لاستكمال مهمة سلفه كعب في الدس اليهودي على تفسير القرآن الكريم والحديث النبوي والتاريخ العربي والسيرة النبوية وهو - يقول المؤلف - لم يكتف ببث تلك الافكار عن طريق رواته ؛ بل عمد الى وضع بعض الكتب التي مرر من خلالها مخططه التدميري للثقافة العربية والفكر الاسلامي .
ويخلص الباحث الى عدد من النتائج بعد استعراضه لمجموعة من الافعال والاقوال التي قام بها هؤلاء الثلاثة او الأصح نسبت اليهم ؟ مستندا في ذلك الى قناعاته الشخصية والى اراء كتاب وبحاث معاصرين .
من هذه النتائج ان الاسرائيليات هي مجموعة من الاقوال والاراء والتفسيرات والقصص الخرافية والاساطير والحديث والتاريخ بقصد تشويه التراث الاسلامي ومسخه . وان اليهود هم مصدرها لحرصهم على تغييب العقل وتجهيل الامم . وان عددا من العلماء المتقدمين قد اورد الاسرائيليات في ثنايا مؤلفاتهم وتصنيفاتهم في التفسير والحديث والتاريخ ولكنهم حذروا من روايتها لانها لم تكن عندهم الا مجرد روايات جاءت عن طريق اهل الكتاب فما وافق الشريعة اخذوه ؛ وما لم يوافقها رفضوه ؛ واخر سكتوا عنه لعدم وجود ما يوافقها او يخالفها .
ومن النتائج التي توصل اليها الباحث الاستاذ مليطان ان الاسرائيليات لا تخرج عن كونها تراثا شعبيا ؛ انتجته الثقافة اليهودية وادخله اليهود في نطاق الدين وجعلوا منه شريعة منزلة واحكاما ملزمة التنفيذ .
ورأى الباحث ان المرويات الاسرائيلية تندرج في المسارات التالية : الاساطير والخرافات التي تناقلها القدامى عن مصادر يهودية والتي تشمل اصل الخليفة وحكايات الامم الغابرة والانبياء السابقين ثم الرواية الخرافية الكاذبة التي نسبت الى الرسول عليه الصلاة والسلام واستغلت القرانية التي جاءت مجملة .
وايضا الحكايات والاخبار المتعلقة بامور الدين والحياة التي يغلب عليها الطابع الوعظي الارشادي - وهي ما عرفت به المرويات ويندرج ضمن هذه المسارات كذلك الفتن والنزعات الطائفية التي اثارها المغرضون والذين في قلوبهم مرض وزيغ ضد المسلمين والاكاذيب والافتراءات التي استهدفت الاسلام . وان التوراة التي بأيدي اليهود الآن ليست توراة موسى عليه السلام وان جميعها مكتوب باقلام اليهود بعد توراة موسى بنحو خمسة او ستة قرون وجمعت ما لاحد له من الخرافات والاساطير . وان اغلب ما كان يرويه الاحباء بدعوى انها من كتب الله القديمة لم يكن سوى اساطير توراتية وتلموذية موضوعة .
ويخلص الباحث ايضا الى ان المحاورات التي اجراها يهود شبه الجزيرة العربية مع النبي صلوات الله عليه وسلم . تؤكد ان هدفهم كان تهويد العرب وسلخهم عن تراثهم وثقافتهم . وكان لهم مواضيع عديدة عرفت باسم المدارس ينشرون منها ثقافتهم اليهودية وتخرج منها بعض العرب من بينهم النضر بن الحارث وعقبة بن ابي معيط ؛ وهؤلاء اليهود العرب شكلوا رافدا لتمرير الفكر اليهودي في الفكر الاسلامي . كما ان حركة المنافقين شهدت بعبد الله بن سبأ الذي ادعى الاسلام تناميا كبيرا ومؤثرا نهلت من المنابع اليهودية افكارا اكدتها من تظاهرها العلني بالاسلام واختفائها بين صفوف المسلمين . وان القصاص اسهموا بشكل كبير جدا في الترويج للاساطير الاسرائيلية ؛ وساهم في انتشارها ايضا غلبة طابع البداوة عند العرب وعدم معرفتهم لاسرار الوجود وبدء الخليفة وتشوفهم الى الوقوف على مثل هذه التفاصيل .
والى غير ذلك من النتائج التي توصل اليها الباحث مما يضيق المجال عن ايرادها كلها ... ولعله من المهم ان اشير الى ان الباحث قد افرد في نهاية الكتاب صفحات للاستاذ الباحث الدكتور محمد مصطفى بن الحاج اورد فيها ملاحظات هذا الاستاذ مليطان والاراء والقضايا ثم النتائج التي توصل اليها وهي ملاحظات اتخذت في مجملها طابع النقد الصريح لما ذهب اليه مؤلف الكتاب وهذا الذي اقدم عليه الاستاذ مليطان يستحق التنويه ويدل على ثقة الاستاذ مليطان وجرأته وفوق هذا وذلك يؤكد أمانته العلمية .
وقفة قصيرة مع الكتاب
في الواقع ان هذا الكتاب قد شدني لما اتسم به من جرأة في الطرح وولوج محاريب قضايا ؛ يعتبر الخوض فيها من الامور المحرجة التي اعتاد الكثير الابتعاد عنها لكنني اقف الى حد ما مع صديقي الفاضل الدكتور بالحاج في ان الباحث اعتمد في معظم ما اورده ؛ اسلوب القطع والجزم والمسلمات وحقائق ثابتة لا تحتاج الى مناقشة او مراجعة ؛ بدون ان يدعم اراه وما توصل اليه ببراهين وادلة قاطعة توقف اي معترض وتلجم اي منتقد .
وكانت ادلته وبراهينه في معظمها تقوم على موازنات عقليه وترجيحات ذهنية - وهي كما هو معروف - تحتمل الخطأ والصواب ، لأنها لاتخرج عن كونها رؤى ووجهات نظر بشرية تجاه قضية او حادث مرت عليه قرون طويلة ؛ ومع تأييدي ويقيني بأنه ليس كل ما وصل الينا من السلف هو في حرز من اية مناقشة او مراجعة وعلينا اخذه كحقائق ومسلمات ؛ الا انه يجب حين نقف موقف المراجع والرافض ان يكون بين ايدينا دليل مادي يدعم موقفنا ؛ وحين لا يتوفر هذا الدليل البين الواضح الحاسم يتوجب الاكتفاء بعرض وجهات نظرنا وكل ما رأيناه من مآخذ واعترضات دلنا اليها عقلنا ونترك للآخرين مجال حرية المناقشة والاجتهاد والاجداد من علماء الاسلام كانوا يلتزمون بهذه المنهجية العلمية حين يختمون ما عرضوه من وجهات نظر بعبارة " الله اعلم " كما ان تلك المنهجية - من جهة اخرى - والتي وددت لو سار عليها المؤلف وهو اخ عزيز الى قلبي لتجنب الوقوع في كثير من المحظورات والمزالق ؛ الفكرية والدينية ؛ فتأكيده الجازم بأن عبد الله بن سبأ مثلا ؛ كان مجرد منافق وانه ظل يهوديا قلبا وقالبا ودخوله في الاسلام لم يكن الا ظاهريا ونفاقا . وهو امر يوقعه في محظور ديني لاننا كبشر ليس علينا الا الحكم على الظواهر ام البواطن ان لم تظهر للعيان ؛ هي من اختصاص الله سبحانه وتعالى ؛ وهناك ما يؤكد ان رسولنا المعظم قد نهى عن قذف الناس بالكفر ؛ ويحضرني الآن بهذا الخصوص قوله لعمر وخالد حين طلبا منه ضرب عنق رجل اعترض على تقسيم الغنائم في غزوة الطائف ؛ لانه منافق ؛ فقال عليه السلام : لا ... لعله يصلي ؛ فقال خالد : وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ؛ فقال صلى الله عليه وسلم بغضب:( اني لم اومر ان ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق عن بطونهم) وانني شخصيا فيما يتعلق بعبد الله بن سبأ ازعم انه ربما من اثار الزوابع عن صدق ايمانه هم جماعة تجار المدينة واثريائها . خاصة بني امية وغيرهم الذين خافوا على مكاسبهم ومغانمهم ومكانتهم التي وصلوا اليها بعد اغتيال عمر وتولي عثمان الخلافة من ثورة الفقراء التي اندلعت في العراق ومصر ضدهم وضد تكديس الثروات وحصر المناصب القيادية فيهم فروجوا تلك المزاعم عن ابن سبأ ليوهموا جمهور المسلمين بأنت تلك الثورة ما هي في حقيقة امرها الا مؤامرة يهودية يتزعمها يهودي هو عبد الله بن سبأ ؛ وأنه منافق ولو تزيا بزي الاسلام . ومن جانب آخر فإن الاستاذ مليطان يقول بأن عبد الله بن سبأ كان وراء تخريب البناء السياسي للدولة العربية الإسلامية الذي اختطه الخليفة عمر بن الخطاب وهو مبدأ الاختيار المتمثل في الشورى ؛ بينما التاريخ يقول من خرب هذا النظام هم الأمراء وعلى رأسهم معاوية بن ابي سفيان حين جعل حكم المسلمين في آل بيته متوراثا ؛ وكيف انه أرغم الناس على قبول ابنه يزيد وليا لعهده . وبنو امية هؤلاء هم اعمدة الطبقة البرجوازية العربية التي ضاقت ذرعا عنه بقيود عمر رضي الله عنه وتنفست الصعداء بعد مقتله وهي التي ساهمت في اخذ البيعة لعثمان رضي الله عنه للينه وطيبته وعملت على ابعاد علي كرم الله وجهه لانه كان لا يقل صرامة في شؤون المال والدولة عموما عن عمر ؛ وان ابن سبأ كان في الجانب المعادي لبني امية ورهطهم ومع التنويه بأنني لست فيما اقول ادافع عن ابن سبأ فقد يكون ما يكون ولكن هذه حقيقة تاريخية لا يرقى اليها شك كان على الاستاذ مليطان وضعها في اعتباره حين ألصق باين سبأ تلك التهم وقال ما قاله فيه بلا دليل قطعي او برهان مؤكد .
وعموما فإن كتاب " التفكير الاسطوري في الاسرائيليات " جدير بالقراءة المتأنية والاطلاع ؛ لأنه يثير جملة من القضايا تستحق المناقشة والحوار حولها ؛ التي ولاشك تقربنا من الحقيقة خصوصا وان كثيرا مما ذهب ليه عبد الله مليطان هذا الباحث النشط قد لا نوافقه عليه ؛ ولا نرى ما رآه .
|
تيسير بن موسى |
الدعوة الاسلامية |
959 |
8 / 8 / 1429 ميلادية |
هدية هذا الرجل
صحيفة العرب
العدد (6139) بتاريخ 14 مايو 2001م
هدية هذا الرجل
كامل عراب
لم ان اتصور ان الهدية التي قدمها لي الكاتب الشاب المثابر عبد الله مليطان ستكون نفيسة الى هذا الحد .
اعرف عبد الله مليطالن منذ زمن ؛ شاب مشتعل بالحماس ... كثير التردد على رابطة الادباء والكتاب وكثير الشغف بالتعرف الى اعضائها وخلق علاقات مودة معهم وهو لأنه شاب جاد ومثابر سرعان ما حقق مكانة في هذا الوسط وصار معروفا ثم ازداد اسمه انتشارا بعد ان قدم عددا من البرامج المرئية والمسموعة واستضاف العديد من الكتاب وفتح حوارات مهمة في الثقافة وقضايا الادب والفن واعرف ايضا انه رغم هذا الجهد فقد ظل يواصل دراساته العليا الى ان تحصل على درجة الماجستير وعكف في نفس الوقت على تأليف عدد من الكتب ومع ذلك كله لم اتصور انه سينجح في انجاز هذا العمل الذي قدم لي نسخة منه في شكل هدية سأظل اعتز بها باستمرار .
فدفعة واحدة انجز الجزء الاول من موسوعة " معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين " والجزء الاول من " معجم القصاصين الليبيين " والجزء الاول من " معجم الشعراء الليبيين " فضلا عن كتاب توثيقي ثمين هو ( علي مصطفىالمصراتي باقلام عربية ) ... جهد خارق بكل المقاييس وهو جهد يسد فراغا ويسدي خدمة للدارسين والباحثين وللتاريخ والتراث ؛ ولم يكن عمل عبد الله مليطان سهلا ابدا .
عندما كان يحلم بتحقيق هذا المشروع الضخم كنت اشفق عليه وربما اكون صادقا مع نفسي اكثر اذا قلت انني كنت اراه يحلم بشيئ لا يتحقق ابدا ... فمشروع من هذا القبيل يحتاج الى سعي بين اطراف ليبيا الواسعة ويحتاج الى تنقيب ومراجعات ومصادر ويحتاج الى وسائل توثيق ووسائل اتصال ومواصلات وهو يحتاج في نهاية الامر الا اموال هي بكل تأكيد غير ميسورة لدى هذا الشاب الطموح صفر اليدين الا من الامل والاصرار والعزيمة الصلبة . وعندما فؤجئت به يورني في مقر الرابطة في مكتب مجلة " المشهد "الحلم الذي مات في المهد ليقول لي انه مسافر الى بيروت لانجاز المرحلة الاولى من مشروعه لم اصدق ... وذكر انني قلت له بين مصدق ومكذب لا تنس ان تقدم لي نسخة من الكتاب عندما يصدر لتحتفي به مجلة المشهد . ومرت الايام واذا بالمشروع الفردي لعبد الله مليطان يرى النور بينما يقبر مشروع المجلة التي وراءها مؤسسة !!
ومنذ ايام رن جرس الباب قي بيتي فخرجت ابنتي العزيزة هاجر لترى من يقرع الجرس في تلك الظهيرة وهي تحاول بقدر الامكان الا تزعجني في هجعتي المعتادة ؛ وعندما تأخرت قليلا تململت مستطلعا الا انها ما لبثت ان عادت تحمل بين يديها هدية الصديق عبد الله مليطان التي تركها ومضى ولم ينتظر حتى ان يمنحني فرصة احتضانه وتهنيئته على هذا الانجاز الذي يستحق التحية في اكبار والتقدير في صدق وفرح حقيقي ....
وانا اتصفح هذه المجلدات الاربعة : الاجزاء الاولى من الموسوعات الثلاث عن الادباء والقصاصين والشعراء وكتاب الاستاذ المصراتي باقلام عربية اكتشفت ان عبد الله مليطالن لم ينجز المرحلة الاولى من مسشروعه بهذه الدقة والمنهجية فقط وانما اخرجه ايضا في صورة بهية وانيقة طباعة وتجليدا واختيارا لنوع الورق الذي يليق بالموسوعات ...
واذا كانت اللهفة والانبهار هي التي تخذني الان الى الورقة والقلم لتسطير هذه التحية مخافة حراراتها على القراء فان العمل في حد ذاته كانجاز هام يستحق العودة للكتابة عنه باستفاضةوعسى ان يكون ذلك في وقت قريب ... ويذكرني هذا الجهد بعشرات الاسماء من الشباب الليبي المثقف الذي يحلم ويغامر ويخترق المستحيل ويحاول ان يصنع شيئا للثقافة والادب والفن ويبدع ويتحدى الظروف المادية الصعبة ومع ذلك لا يستسلم لليأس ؛ وهذه الروح الوثابة لدى جيل الشباب التي يمثلها عبد الله مليطان بهذا النموذج الذي قدمه هي بشارة خير على كل حال وهي اشراقة امل في مستقبل الثقافة التي ستشهد ازدهار رغم غيبة المؤسسات التي ترعى هذه الجهود المتناثرة .... احييك على انجازك الرائع ايها الصديق واشد على يديك في مودة .. واحي كل الذين يعملون في صمت ويقدمون ثمرات جهودهم لوطنهم في هذا المستوى الناضج والجاد .
|
كامل عراب |
العرب |
6139 |
14 مايو 2001م |
قراءة في تجربة مليطان المعجمية
صحيفة العرب اللندنية
قراءة في تجربة مليطان المعجمية
د.صبحية عودة ـ فلسطين
كثير الذين تعرضوا لكتابة سير الأدباء والمفكرين، وربطوا حركة الإبداع والفكر بفترات تاريخية محددة ثم توقفوا عند هذا الحد.
وقليل الذين استطاعوا الوصول إلى عقول النابغين والمبدعين، وتوثيق سيرهم وأهم أعمالهم كما يريدون في صورة جامعة مبثوثة على شكل موسوعة تضم كل من له يد في بناء الحضارة الإنسانية الشاملة.
إن موضوع كتابة السير والتراجم معروف ومألوف من قديم الزمان، لكن ليس كل من أقدم على هذا اللون الفني استطاع أن يكون ملماً بالتراث الفكري وأشكاله المتعددة، أو أن يكون على صلة مباشرة بالشريحة المثقفة عن كثب، مثلما وجدناه في معاجم الكاتب الليبي (عبدالله مليطان)، مما أكسب هذه التجربة ريادتها، ومكن صاحبها من نقل صوره وحقيقية عن واقع الحركة الإبداعية ورموزها في ليبيا.
إن تجربة كهذه تمثل نقلة نوعية متجددة في تاريخ الأدب الليبي المعاصر، وتستجيب لحاجة القارئ العربي بعامة، والقارئ الليبي بخاصة في اتخاذ هذا العمل مصدراً أساسياً ومرجعاً أدبياً لا يمكن الاستغناء عنه.
لقد استطاع الكاتب الليبي (عبدالله مليطان) تجاوز الشكل التقليدي لكتابة السير والتراجم حينما ذيل في نهاية كل معجم قائمة بأسماء الكتاب والأدباء والشعراء والقصاصين، وعناوينهم وأرقام هواتفهم، ليس هذا فحسب، بل أضاف جدولاً يوضح فيه صعود أو هبوط الحركة الإبداعية بعد كل عقد من الزمن، ولم يغفل مشاركة المرأة جنبها إلى جنب الرجل في تأسيس الظاهرة الثقافية.
إن مثل هذا المجهود يحتاج إلى مؤسسة، ويفوق قدرة الإنسان العادي، لكن ربما كان لظروف المؤلف الثقافية وعمله في هذا المجال على وجه الخصوص أكبر الأثر في نضج هذه التجربة وإخراجها بالشكل المقبول.
وإذا ما تأملنا السير والتراجم التي أصدرها (مليطان) فسنجد أن الكتاب الأول جاء بعنوان: (معجم الأدباء والكتاب الليبيين المعاصرين)، وكتابه الثاني حمل عنوان: (معجم القصاصين الليبيين - قصاصون صدرت لهم مجاميع شعرية)، أما الكتاب الثالث فكان عنوانه: (معجم الشعراء الليبيين - شعراء صدرت لهم مجاميع قصصية) (1950- 2000م).
وبنظرة فاحصة لعناوين المعاجم السابقة نلاحظ أن (مليطان) يستعرض حياة جماعة من البشر لهم تأثير مباشر في بناء ثقافة المجتمع الليبي، لكن ما يثير انتباهنا أن تراجع عن هذا المفهوم وخص شريحة معينة، واستثني أخرى بقوله: (أدرجت في هذا الجزء ـ معجم الأدباء والكتاب الليبيين المعاصرين ـ أسماء المشتغلين بالأدب بكل ألوان وفنونه من قصة، ورواية، وخاطرة، ومقالة، وشعر، ونقد، ودراسة، وبحث)، ثم استطرد قائلاً: (المهم أن لهم حضوراً أدبياً فاعلاً من خلال الصحافة والأنشطة الأدبية) ص 12.
أما الشرائح المستثناة فهم (الأكاديميون من البحّاث، وأساتذة الجامعات الذين كتبوا ونشروا دراسات وأبحاث أكاديمية في الأدب، وليس لهم حضور في الساحة الأدبية المعاصرة،...، وكذلك الصحفيون، والباحثون، والكتاب في مجالات العلوم الإنسانية كالتاريخ والجغرافيا، والسياسة، والفلسفة والتربية، والاجتماع، وعلم النفس، واللغة، والنحو...إلخ) ص12.
عن هذا القول يحمل في طيّاته رؤية معيارية يسير بموجبها المؤلف، فينتقي من له حضور فعال في بناء الثقافية السائدة، دون أن يطلعنا على مواصفات السائدة والمألوف، وهنا لابد أن نتساءل:
هل انتماء الكاتب إلى الثقافة السائدة في المجتمع هو ما يحدد هويته؟ وماذا لو كان رافضاً لها، ؟أو متمرداً عليها؟
كيف يمكن اعتبار كاتب خاطرة عابرة أكثر تأثيراً من أستاذ جامعي؟
هل تأثرت الثقافة الليبية، بالثقافة العربية؟
إن إجابة هذه الأسئلة تتمحور في جملة من القضايا والملاحظات حول ما ورد في المعاجم وهي على النحو التالي:
من واقع رصدي للخطابين الشعري والقصصي لاحظت أن فترة التسعينيات شهدت صعوداً ملحوظاً في المستويين الشعري والقصصي، لكن كفة ميزان الشعر كانت هي الغالبة، في الوقت الذي عرفت فيه هذه المرحلة بزمن الرواية مما يدل على أن الشعر سيبقى هو (ديوان العرب)، وهو علامة الحضارة العربية أولاً وأخيراً.
أما نضج الحركة الإبداعية فترة التسعينات فهذا يرجع في اعتقادنا إلى تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في السبعينات والثمانينات وما تعرضت له الأمة العربية من نكسات : مثل هزيمة 5 يونيو 1967، ثم الصلح والمهادنة، وأخيراً بروز الجانب الإقليمي بدلاً من القومي، وظهور تيار اللامبالاة لما يجري على الساحة العربية.
هبوط حضور المرأة العربية الليبية مقارنة بهيمنة الرجل على الساحة الثقافية مما يدل على سطحية إبداعها وغياب صوتها المؤثر.
اعتماد جل أسماء الكتاب المعاصرين أدى إلى تكرار أسماء القصاصين والشعراء، بصورة ملحوظة.
اعتماد لقب كل كاتب وأديب في الفهرس فحسب، والبدء باسم الكاتب في المتن أربك القارئ بعض الشيء، في الوقت الذي رتبت أسماء القصاصين والشعراء وفق الترتيب الألفبائي للاسم الأول.
معظم النتاج القصصي المعروض في معجم القصاصين الليبيين يعبر عن وعيٍ جمعي عام، ارتبط بمأساة الإنسان المعاصر الباحث عن العدل والحرية والمحكوم بأكثر من سلطة.
استخدم المؤلف منهجاً علمياً أكاديمياً، ليس الغرض منه توثيق سير وتراجم فحسب، بل إثارة مضامين نقدية واجتماعية لها خصوصيتها المحلية، وهذا يعني أن كتابة السير والتراجم لدى (مليطان) لا تمثل إضافة نوعية بغية توثيق المجتمع الليبي فحسب، بل تمثل إضافة نوعية على مستوى الإبداع الفني ككل.
وأخيراً لا يسعنا ونحن نحتفي بهذا الإبداع الجاد إلا أن نبارك هذا العمل الذي التقى فيه الشاعر بالعالم، والكاتب بالمفكر، والماضي بالحاضر، والقديم بالحديث، في اقتحام المجهول وإثارة الوعي الشعبي عبر الحدث والتصور المتجدد لنتحدى به عالم متغير نجهل ملامحه، ونعيد علاقتنا الخاصة به. وبهذه الرحلة البسيطة عبر معاجم (مليطان) نبشر بمستقبل الثقافة والإبداع في ليبيا، أملين أن يفاجئنا بالأجزاء الأخرى المكملة لهذا العمل الخلاق.
|
صبحية عودة |
العرب |
6572 |
13/1/2003م |
معجم الشعراء الليبيين ومعجم القصاصين الليبيين في جزءيهما الأولين
صحيفة الصحافة التونسية
العدد (999) بتاريخ
(( معجم الشعراء الليبيين )) و(( معجم القصاصين الليبيين )) في جزءيهما الأولين
جهد توثيقي يرصد لتجربة منذ بداياتها الاولى ويؤرخ لها
بادر الكاتب والناقد الليبي عبد الله سالم مليطان وبجهد وامكانيات خاصة باصدار معجم الشعراء الليبيين في جزئه الاول - ايضا - وقد جاءت هذه الاصدارات ضخمة مسحت كل المدونة الشعرية والقصصية وهي بمثابة انطولوجيا لكتاب الشعر والقصة في ليبيا . وهذا الجهد هو - في الواقع - الاول من نوعه في شكله وفي ضخامة المدونة التي اشتغل عليها وقد ظل الشعر الليبي لسنوات في حاجة الى مثل هذا الجهد المتعب والدقيق والى دراسات اكثر جدية تتوجه نحو مدونته بالنقد تأصيلاً للتجربة وحساسيتها المختلفة .
عبد الله سالم مليطان مؤلف هذين المعجمين كاتب وناقد له شغف كبير بالشعر وبالسرد بشكل عام وله اهتمام خاص بقضايا الفكر والابداع وقد سبق ان اصدر " المثقف العربي والتحديات " سنة 1990 ثم " التفكير الاسطوري في الاسرائيليات " سنة 1998م و " قراءة في الانتماء " ثم " قضايا وموضوعات " سنة 1998م ايضا اضافة الى هذه الاهتمامات فهو ايضا منتج ومقدم حصص ثقافية في التلفزة الليبية .
(( معجم لشعراء الليبيين )) الذي يقدمه عبد الله سالم مليطان للمكتبة العربية يمكن اعتباره المرجع الاكثر اهمية فهو يرصد التجربة الشعرية في ليبيا منطلقا من البدايات الاولى لهذه التجربة التي كان ديوان " مصطفى بن زكري " اول لبناتها - والشعراء الليبيون الذي يتناولهم هذا المعجم في جزئه الاول يختلفون من حيث المدارس والاتجاهات اضافة الى تفاوت تجاربهم الشعرية الا ان الباحث في هذا المعجم اكتفى برصد التجربقة دون نقدها وهو يذكر في هذا السياق : (( وليست مهمتي هنا كراصد نقد هذه الاتجاهات او تلك او التعرض لشعرهم نقداً وتحليلاً وانما التعريف بهم وبنتاجهم ودون ان اخضع ترتيبهم في المعجم لأية اعتبارات نقدية )) .
منهجيا اعتمد الدارس على ثلاث ركائز اساسية وهي :-
- التعريف بالشاعر بشكل موجز مع ذكر دواوينه ومن لديه اكثر من كتابين في غير الشعر يشير الدارس الى بعضها معتمداً في ذلك - كمرجع - على معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين .
- الرجوع الى بعض المصادر والمراجع التي كتبت عن الشاعر او اشارت اليه .
- وضع نماذج من نصوص الشاعر واغلبها باختيار الشعراء انفسهم اما بالنسبة للمتوفين فقد استعان الدارس ببعض الكتاب الذين سبق ان اهتموا بنصوص بعض من هؤلاء الشعراء.
(( معجم الشعراء الليبين )) جهد بحثي يصلح لأن يكون مرجعاً للدارسين والباحثين المهتمين بدراسة التجربة الشعرية العربية والليبية بشكل خاص وهو منجز لم يكن سهلاً تحقيقه امام ندرة المراجع وهو ما يعترف به الاستاذ سالم مليطان بقوله : " لقد عانيت كثيراً في جمع مادة هذا الكتاب حيث لا تتوفر المكتبات العامة ومراكز التوثيق على المجاميع الكاملة للدوريات الليبية التي اعتمدتها في رصد مراجع الشعراء وهو الامر الذي كلفني الاستعانة ببعض المكتبات الخاصة التي يحتفظ اصحابها ببعض من تلك الدوريات " .
معجم القصاصين الليبيين لا يتصدى هذا المعجم لنشأة القصة الليبية ولا لتطورها انما يؤرخ لمبدعيها يعرف بهم ويشير الى انتاجهم ويعرض لنماذج من قصصهم ويرصد في هذا الجزء الاول كتاب القصة القصيرة في ليبيا من الذين
صدرت لهم مجاميع بداية من عام 1957 الذي شهد ميلاد اول مجموعة قصصية ليبية وحتى النصف الاول من عام 2000م . وقد خصص الدارس هذا الجزء للقصاصين الذين صدرت لهم مجموعة او اكثر تاركاً رصد الذين مارسوا كتابة القصة دون ان تصدر لهم مجاميع مطبوعة وكتاب قصص الاطفال للجزء الثاني من هذا المعجم .
منهجياً يقدم الدارس تعريفاً مكثفاً بالقاص مع ذكر مجاميعه القصصية ثم ذكر المراجع التي تناولته او اشارت اليه مع نموذج من قصصه التي نشرت في احدى مجاميعه واغلبها من اختيار القصاصين انفسهم وقد رتب الدارس مادة المعجم وفق الترتيب الألفبائي للاسم الاول للقصاصين وذلك - كما يذكر - تسهيلاً لمهمة القاريء والباحث .
ويذكر سالم مليطان في مقدمة المعجم ان الهدف من هذا العمل ليس نقد التجربة الليبية في كتابة الفن القصصي بقدر ما هو رصد لهذه التجربة من خلال المنشور منها عبر المجموعات القصصية ومن واقع المتابعة الشخصية والرصد العلمي لما نشر من مجاميع قصصية .
نشير في الاخر الى ان عبد الله سالم مليطان قد انجز هذين المعجمين على نفقتته الخاصة وهذا لوحده محل تقدير كبير مع العلم ان الدارس وبعد الانتهاء من الجزء الثاني ( من معجم الشعراء وكتاب القصة ) سيصدر معجم الروائيين الليبيين ثم معجم الصحافيين .
|
|
الصحافة التونسية |
999 |
|
جهد علمي تأسيسي في التوثيق والتأريخ لأعلام المبدعين الليبيين
صحيفة الاسبوع الادبي
العدد (844) بتاريخ 1 فبراير 2003م
معاجم الباحث العربي الليبي عبدالله مليطان
جهد علمي تأسيسي في التوثيق والتأريخ لأعلام المبدعين الليبيين
نضال بشارة
صدرحديثا عن دار مداد في طرابلس ثلاثة معاجم ادبية للباحث العربي الليبي عبد الله مليطان وهي "معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين ، الجزء الاول " ومعجم الشعراء الليبيين - شعراء صدرت لهم دواوين ، الجزء الاول " معجم القصاصين الليبيين المعاصرين - قصاصون صدرت لهم مجاميع ، الجزء الاول " .
والمعاجم الثلاثة محاولة توثيقية من قبل الباحث مليطان للمشتغلين بالكتابة ابداعاً ونقداً ، واعداداً وتأليفاً ، وترصد حياة الادباء والكتاب وتعرف بهم وبنتاجاتهم المنشورة كتباً او عبر الدوريات وحتى تلك التي لا تزال مخطوطة .
ويعتبر معجم الادباء والكتاب ... " محاولة لتكملة النقص الذي تركته المشروعات التوثيقية التي سبقته على الرغم من اهميتها من اجل مزيد التعريف بالمشتغلين بالآداب والكتابة بكل ألوانها وفروعها ممن لهم كتب مطبوعة ومنشورة ، ومن ليس لديهم ايضا ، وذلك خلال الفترة من بداية النصف الثاني من القرن العشرين وحتى حلول عام 2000م وقد خصص الباحث الجزء الاول للادباء والإعلاميين الذين صدرت لهم كتب في مجال الدراسات الاعلامية .
مصاحبة جادة :
يقول الاديب الليبي المعروف خليفة التليسي عن هذا المعجم : " هذا عمل يؤخذ عند التقديم ، بأهدافه ومراميه كما يؤخذ ايضا بتقدير الجهد المبذول فيه فإذا اخذناه باهدافه ومقاصده فهو تعبير عن عشق عميق ومصاحبة جادة ومسؤولة لكل ابداغات المبدعين من ابناء وبنات هذا الوطن العظيم . لقد مثل عبد الله مليطان طوال مسيرة حياته الشابة مرافقة مخلص لحركة الابداع الليبي . وكان من ثمار ذلك هذا العمل الممتاز الذي يأتي في أوان الحاجة اليه ليسد حاجات اللحظة الآنية السريعة الى المعلومة العاجلة كما يسد الحاجة العلمية المتأنية المستفيضة بما يضع في ايديها من مفاتيح مساعدة لمزيد من الاحاطة والتحقيق . اما اذا اخذناه بالجهد المبذول فيه فلا بد ان نكبر هذا الجهد العلمي الذي نهض به الباحث غير معول الا على حبه لابداعات الوطن . وهو عمل اصبح في عصرنا من اعمال المؤسسات او هو من الاعمال التي تنشئ مؤسسات .
دنيا الكتاب :
اما فكرة ولادة هذا المعجم فقد ولدت عند الباحث مليطان مع اعداده وتقديمه لبرنامج " دنيا الكتاب " الذي بثته اذاعة الجماهيرية المرئية مسجلاً على مدى ثلاث سنوات متواصلة ، ومسموعاً لفترة خمس سنوات .
يقول الباحث مليطان :- كنت اجلس للاديب او الكاتب قبل موعد البرنامج لاجمع عنه ومنه المعلومات المتعلقة بمولده ، ونشأته ، ودراساته ومؤهلاته ، والصحف والمجلات التي نشر بها ، والمؤتمرات والمهرجانات والملتقيات التي شارك فيها ، والمؤلفات التي نشرها او التي لم ينشرها وكذلك مسوداته ومخطوطاته . وقد عانين كثيراً في جمع هذه البيانات لاقناع بعضهم عن الادلاءبها - على الرغم من اهميتها - من حيث تقديمي لهم التقديم الذي يليق ، والتعريف بهم لدى الملتقي الذي يتشوق دائما لمعرفة المزيد من هذه المعلومات عن الاديب او الكاتب الذي يقرأ له ، او يستمع الى حديثه . ومن هنا نمت الفكرة وتساءل الباحث مليطان : لماذا لا يكون هناك معجم شامل لكل هؤلاء ؟ يجمع هذه المعلومات ليوفر هذه المشقة من ناحية ، ويحفظ تراثنا الثقافي من ناحية اخرى .
ويتابع مليطان قائلاً :- وكانت الخطوة الاولى ان قمت باعداد استبانة دقيقة وشاملة لكل المعلومات التي ارتايت اهميتها ، ووزعتها بدوري على الادباء والكتاب بشكل شخصي آملا ان يتعاونوا معي ويحرروها بكل سهولة ويسر ، ولكن المشقة بدأت تكبر ، وتنمو نموالفكرة بل واكثر . ولكن مع المشقة يلذ العمل رغم ان كثيرين قد يستسهلون مثل هذا النوع من الاعمال ، ويرونه مجرد رصد اسماء ، وتدوين معلومات ، وقد يخرج من بينهم من يقول : انه ركوب على اكتاف الأحياء هذه المرة ! " .
ومع ان هذا المعجم عمل فردي خالص فإن الباحث مليطان يؤمن تماماً بأنه لن يكون عملاً متكاملاً ولن يكونناجحاً بقدر ما لو كانت وراءه مؤسسة ، ومع هذا فهو راض عن الجهد الذي بذله فيه بإمكانياته المتواضعة ، وليس راضياً عنه كعمل متكامل لأسباب عدة منها :-
1. ان امكانيات الباحث مليطان لا يمكن ان تقوم بدور المؤسسة التي تمتلك المقدرة على التحرك بشكل موسع من حيث الوصول الى كل كاتب واديب في بقاع الجماهيرية الليبية والقدرة في الحصول على المعلومات بشكل مباشر .
2. تعذر الحصول على المعلومات المتعلقة بمن رحل من الكتاب ، وهذا راجع لعدم وجود المؤسسة المهتمة بعملية التوثيق ، وحفظ المعلومات .
ترتيب المعجم ومنهجه :-
لا يختلف المنهج الذي وضعه الباحث مليطان لهذا المعجم كثيراً عن المناهج التي سبق وان اعدت على اساسه المعاجم المماثلة له .
اولاً : ترتيب المعجم ومنهجه .
لقد رتب الباحث هذا المعجم حسب لقب كل كاتب واديب ليتمكن الباحث من الوصول الى المطلوب بسهولة ، ويسر ، وذلك بمجرد معرفته للقب الكاتب . ولم يعتد مليطان بأداة التعريف "أل " وبما يدل على الكنية مثل " ابو " . او اللقب مثل " ابن " كما درج الاستعمال في ليبيا ، ووضع المعرف او الكنى ، او اللقب في الحرف لذي بدأ به .
ثانياً : الشرائح المدرجة في هذا الجزء من المعجم :-
ادرج الباحث مليطان في هذا الجزء اسماء المشتغلين بالأدب بكل ألوانه وفنونه من قصة ورواية وخاطرة ، ومقالة ، وشعر ، ونقد ، ودراسة ، وبحث حتى اؤلئك الذين درسوا التراث الشعبي والمأثورات الشعبية باللغة الفصحى سواء أكان المشتغلون بهذه الألوان ، والفنون جميعهال من الذين ألفوا كتباً ، ونشروا او لم ينشروا ، وآخذ بعين الاعتبار ان لهم حضوراً ادبيا فاعلا من خلال الصحافة والأنشطةالأدبية . كما عدد كتاب النص المسرحي من الذين نشروا نصوصهم في كتب ضمن الشرائح المدرجة في هذا المعجم ، الى جانب الاعلاميين الذين نشروا كتباً في مجال الصحافة والاعلام .
ثالثاً : الشرائح المستثناة في هذا الجزء من المعجم :
أ) - الأكاديميون من البحاث واساتذة الجامعات الذين كتبوا ونشروا دراسات وابحاثاً اكاديمية في الادب وليس لهم حضور في الساحة الادبية المعاصرة ، ولا تندرج كتاباتهم في مرحلة هذا المعجم .
اما من كتب في اطار الفترة المعنية قام الباحث بإدراجه في المعجم .
ب) - الكتاب في مجالات العلوم الانسانية كالتاريخ والجغرافية والاجتماع واللغة والنحو ..."
ج) - الكتاب الذين نشروا نتاجهم خارج الجماهيرية الليبية حيث لم يتمكن الباحث مليطان من متابعتهم .
رابعاً : ملاحظات على هامش المنهج :
ذكر الباحث ملاحظات عدة منها :- 1. وضع بعض الاختصارات الهامة التي تسهل مهمة القاريء الباحث . كما وضع مسردين بغية الهدف ذاته وهما :-
المسرد الاول : - ثبت للأسماء الواردة في المعجم مرتبة ترتيباً ألفبائياً وقرن كل اسم برقم ترجمته في المعجم .
المسرد الثاني : خاص بعناوين بعض الكتاب ممن توصل الباحث الى معرفتها ليسهل الوصول الى اصحابها والاتصال بهم .
ونشير الى ان الباحث مليطان سيصدر ثلاثة اجزاء تتمم هذا الجزء بحيث يشمل الشرائح التي لم ترد في هذا الجزء .
معجم الشعراء
اما فيما يتعلق برصد تراجم الشعراء الليبيين فان الباحث مليطان لم يجد اي كتاب ترجم لأي منهم باستثناء كتاب " الشعر والشعراء في ليبيا " لمحمد الصادق عفيفي ، الذي ترجم فيه لاثنين وأربعين ممن كتب الشعر في ليبيا ، وبعضهم واصل ابداعه ، واصبح مع الايام له موقعه في الساحة الشعرية ، وبعضهم توقف عن كتابة الشعر ، والبعض الآخر انتقل عن عالمنا بعد صدور الكتاب بوقت قصير ، وانطوت بذلك رحلته من الحياة ، والشعر . ونظراً لأهمية تراجم الشعراء والتعرف على نتاجهم ،رأى الباحث أن يضع هذا المعجم امام الباحثين والدارسين محاولاً من خلاله رصد التجربة الشعرية في ليبيا منطلقاً من البدايات الاولى لهذا الابداع ، الذي كان " ديوان مصطفى بن زكري " اول لبناته ليكون في جزئين ، الجزء الاول يتناول الشعراء الذين صدرت لهم دواوين حتى عام 2000م ، وسيتبعه جزء ثان يتناول الشعراء الذين لم يصدروا دواوين .
والشعراء الليبيون الذين يتناولهم هذا المعجم في جزئه الاول ، يختلفون من حيث المدارس ، والاتجاهات ، وليس من مهمة الباحث مليطان - كما يقول - نقد هذه الاتجاهات او تلك ، او التعرض لشعرهم نقداً ، وتحليلاً ، انما التعريف بهم وبنتاجاتهم دون ان يخضع ترتيبهم في المعجم لأي اعتبارات نقدية .
اما المنهج الذي وضع الباحث على اساسه هذا المعجم فهو يرتكز على ثلاث خطوات اساسية هي :-
اولاً : التعريف بالشاعر بشكل موجز ، مع ذكر دواوينه ، ومن لديه اكثر من كتابين غير الشعر تمت الاشارة اليهما .
ثانياً : ذكر بعض المصادر ، والمراجع ، التي كتبت عن الشاعر ، او اشارت اليه ، وهي تنحصر في بعض الكتب التي نشرت عن الحركة الادبية في ليبيا .
ثالثاً: وضع نماذج من نصوص الشاعر ، واغلبها باختيار الشعراء انفسهم ، اما بالنسبة للمتوفين منهم فقد استعان الباحث ببعض الكتاب الذين اهتموا بدراسة نتاج بعض من هؤلاء الشعراء.
معجم القصاصين
يرصد هذا المعجم في جزئه الاول ، كتاب القصة القصيرة في ليبيا من الذين صدرت لهم مجاميع مطبوعة ، منذ عام 1957م الذي شهد ميلاد اول مجموعة قصصية ليبية ، وحتى النصف الاول من عام 2000م . كما سيرصد في جزئه الثاني من لم يصدر قصصه مجتمعة في كتاب .
يقول الباحث عبد الله مليطان : الذين كتبوا القصة في ليبيا كثيرون ، منهم من نشر قصصه عبر الدوريات المحلية ولم يقدر على طبعها في كتاب ومنهم من لم يصدر سوى مجموعة واحدة ، ومنهم من كتب القصة والشعر معاً ، ومنهم من كتب القصة القصيرة وقصص الاطفال ومنهم من اكتفى بالكتابة للاطفال ، وهناك من كتب المقالة ، ومارس النقد وكتب الدراسة التاريخية ، والتراثية ، الى جانب القصة ، ومنهم من لم تصدر قصصه في مجموعة منفردة ، بل صدرت في مجاميع مشتركة ، ومنهم من ضمن قصصه ضمن كتاب جمعها فيه مع غيرها من النصوص . ومنهم من كتب القصة ولم يقدم على جمعها في كتاب ، فما كان من البحاث والدارسين الا ان جمعوها وقدموا لها بدراسة علمية .
اما خطة هذا المعجم فقد اقتضت التعريف بالقاص تعريفاً موجزاً ، مع ذكر مجاميعه القصصية بالاعتماد في رصدها على طبعتها الاولى ، ومن ثم الاحالة لمزيد التعريف به الى " معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين " ثم ذكر المراجع التي تناولته او اشارت اليه ، مع نموذج من قصصه التي نشرت في احدى مجاميعه ، واغلبها من اختيار القصاصين انفسهم .
|
نضال بشارة |
الاسبوع الادبي |
844 |
1 فبراير 2003م |
عبد الله مليطان يخترق المتاح
صحيفة الجماهيرية
العدد (3380) بتاريخ 18 / 19 مايو 1369 ور
عبد الله مليطان يخترق المتاح
محمد السنوسي الغزالي
هناك جهود ثقافية وعلمية وإبداعية نقرأها ونجد أنفسنا أمام إبداع يعجز القلم عن وصفه ونحس بأننا مقصرين مهما كتبنا عنه و طرحناه ,وقرأناه بتمعن لأن مثل هذه الأعمال يكون الجهد فيها والمكابد والأعطاء يتجرد اكبر من اي تقديمها او كلمات و هذا ما يتسق وينطبق تماماً مع المعاجم التي اصدارها الصديق والكاتب المبدع وال ـ ـ في ذلك الوقت ـ هذه الأيام وهي نتائج جهد مضن ومتابعة ورحلات ومراجعة لسنوات طويلة إستطاع أن يخرج إلينا ثلاثة معاجم للأدباء والكتاب الليبيين من شعراء وقصاصين أرفقها بكتاب اخر عن كاتبنا الكبير علي مصطفي المصراتي عنوانه ((علي مصطفي المصراتى باقلام عربية ...
في معجم الشعراء الذي أعداه مليطان ((كجزء اول )) في 583 صفحة من القطع الكبير , تناول الأديب عبد الله مليطان ترجمه لحياه وإبداع ((92)) شاعر معاصر منذ بدايات القرن العشرين حتى يومناهذا, حيت ان المعجم في أصل كجزء اول هو عن الشاعر صدارت لهم دواوين , وتعرفناعلي نوصوص لشعراء ليبيين لم يعد هناك وجود لذكرهم الا في بعض المراجع القليلة او الراصد السريع لحركة الشعر الليبي ..فقرأنا للشاعر الكبير ابراهيم الهوني وحسين اكلافي وحسن صالح ... وبعضهم وبل واغلبهم لا توجد دواوينهم في المكتبات ومنهم سليمان الباروني وعبد ربه الغناي وعبد الله الباروني ومحمد الهادي عرفة واسماء اخرى قديمة ومعاصرة مثبتة بنصوصها وترجمة حياتها وصورها الشخصية .
في معجم القصاصين الليبيين الذين صدرت لهم مجاميع يرصد مليطان في الجزء الاول ترجمات وصور ونصوص لعدد 70 قاص على اخترف مراحلهم الزمنية واقتناص للحظات ابداعهم حسب مستوياتها وظروفها المحيطة بها ؛ ومن هذه النصوص والترجمات - القاص القائد معمر القذافي ومحمد التركي التاجوري وداود الحلاق وخليفة التكبالي وسالم العبار وخليفة الفاخري وبن عيسى الجروشي ومحمد المبروك الرباعي وغيرهم .
في معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين - الجزء الاول - يرصد عبد الله مليطان 342 كاتب ومبدع في مجالات عدة مع صورهم ومتابعة لسيرة حياتهم واسهاماتهم ومجالات اهتماماتهم ومواقعهم العملية ... الخ برصد موضوعي وامين ولم ينس الكاتب ان ينوه على بعض الجهود التي ساهمت معه ومنهم الكاتب والمبدع والموثق الدقيق سالم الكبتي.
ان عبد الله مليطان بهذا العمل " المؤسسي " الضخم والبديع والمجهر قدم خدمة تاريخية جليلة في مجال تحتاجه المكتبة الليبية بجهد فردي كان على حساب اشياء كثيرة ؛ منها الجهد والوقف ويكفي مليطان لو انه تعنى حياته في الاعتزاز بهذا الصنيع الرائع الذي قدمه لنا ... لانه وبدون مبالغة عمل ثقافي كبير وغير عاد وبجهد فردي وبدون فضاء عبر الاشارة بأن كل معجم هو " جزء اول " يعدنا بفضاء اخر واجزاء اخرى يتيح لنا الكثير مما سنقوله عنه . وهذا اروع من اي كلمات مهما كانت لن تكفيه حقه ولن تنصفه زواية مثل هذه الزاوية الصغيرة .
|
محمد السنوسي الغزالي |
الجماهيرية |
3380 |
18 ـ 19 مايو 1369 ور |
معاجم مليطان الثلاثة اخطاء ومجاملات
صحيفة الشط
العدد (570) بتاريخ 22 مايو 1369 ور
معاجم مليطان الثلاثة اخطاء ومجاملات
خليفة حين مصطفى
المعاجم الثلاثة التي أعدها عبد الله مليطان ؛ وقد صدرت مؤخرا عن دار مداد للطباعة والنشر والتوزيع والإنتاج الفني ؛ في طبعة فاخرة ؛ هي من الأعمال الموسوعية الضخمة التي من الصعب ؛ إن لم نقل من المستحيل أن يقوم بها شخص واحد ؛ مهما كان لديه من دأب ومثابرة ؛ ومهما توفر لديه من حبر لا ينفذ وهو ينقب عن المعلومات التي يحتاجها في أكوام من الصحف والمجلات المتناثرة في كل اتجاه التي لا تضمها مكتبة واحدة ؛ وهي مصنفة بحسب تواريخ صدورها ؛ ولا هي متوفرة بالسهولة التي يظنها البعض فالبحث في أي موضوع ثقافي في حياتنا الثقافية والعلمية هي من الأمور التي تشبه المعجزة ؛ ولا أبالغ إذا قلنا إن إعداد هذه المجلدات الثلاثة وهي : معجم الأدباء والكتاب الليبيين المعاصرين – معجم الشعراء الليبيين – معجم القصاصين الليبيين – إنها معجزة بالفعل ؛ وفي امكاننا أن نتخيل حجم الجهود التي بذلها عبد الله مليطان وما مدى معاناته والصراع الذي لابد أن يكون لحق به ؛ وهو يدور تائها لكي يأتي بهذا العدد آو ذاك من صحيفة أو مجلة ؛ ثم لا يجده ؛ ولكن لا مناص من العثور عليه لكي يستوفي مساحته من المعلومات الضرورية لمعاجمه ولكي يكون اكثر امانة ودقة .
ولكن مسألة الدقة هذه هي التي تستوقفنا عندما نتصفح أجزاء المعاجم ونطالع ما احتوته من معلومات عن أدبائنا وكتابنا الأحياء منهم والأموات لنتفاجأ بهذا الكم الهائل من الأخطاء الغريبة أخطاء منهجية ؛ وأخرى ناتجة عن عدم تحري الحقيقة فأحدهم على سبيل المثال عرف بكتابته للقصة القصيرة ؛ ثم يظهر في المعجم وقد تحول إلى كاتب كبير لا يشق له غبار ومتعدد المواهب ؛ فهو يكتب في الرواية والقصة والمسرح وأدب الأطفال وقد تحصل على جوائز كثيرة في ابدعاته هذه .
ومن الأشياء الطريفة في هذا المعجم أن معده حشر فيه كل من هب ودب ؛ فأصبح لدينا من المبدعين والكتاب بمشيئة الله ما لا يحصى ولا يعد ؛ فهو مثلا يأتي بأحد الأسماء من هؤلاء الذين لا علاقة لهم بالثقافة والكتابة البتة ؛ ثم يقول عنه مليطان إن مجالات الكتابة لديه هي " المألوف " هكذا بالنص ؛ مع علمنا أن المألوف لا يؤلف ولا يعد صاحبه كاتبا ولكن عبد الله مليطان أراده كذلك ويقول عن كاتب آخر إن قصصه ترجمت إلى اللغات الروسية والتشيكية والإنجليزية ؛ وهذه المعلومات غير صحيحة .
وهناك بعض الكتاب الذين لم يكتبوا سوى قصة واحدة ؛ أو شيء اقرب إلى القصة ؛ ومع ذلك فقد جاء بهم عبد الله مليطان من الغيب ليؤرخ لهم ويصنفهم من ضمن كتاب القصة القصيرة ؛ وهذه مغالطة ثم هو يسند إلى بعض الكتاب كتابا قاموا بمراجعتها على أنها من ضمن مؤلفاتهم ؛ ويأتي بكاتب آخر ليعدد له كتبه التي تقرب من (17) كتابا ؛ مع أننا لم نسمع على الإطلاق لسبب واحد ؛ وهو انه لا يوجد شيئا له كتاب واحد في المكتبات .
وهناك عدد كبير من الأسماء أيضا شاءت إرادة عبد الله مليطان الزج بهم ضمن الكتاب الليبيين ؛ مع أنهم لم يفكروا ولم يحلموا في يوم من الأيام بكتابة كلمة واحدة ؛ وهناك بالإضافة إلى ذلك من كتب مقالات واحدا أو قصيدة شعر لا علاقة لها بالشعر ؛ وقد نسي هو انه يكتب هذا الهراء ؛ ولكن مليطان لم ينسه فجاء به مجرورا من انفه ليجعل منه شاعرا ويؤرخ له .
ولا ادري كيف أن عبد الله مليطان لم يضف إلى معجمه كلمة و ( الصحفيين ) باعتبار أن المعجم يضم عددا كبيرا منهم ؛ وكان يجب أن يضيف أيضا و ( الشعراء الشعبيين ) ليكون أكثر إنصافا .
أما الخطأ الفادح الذي ارتكبه عبد الله مليطان منذ البداية فهو انه لم يعرض معجمه على احد للمراجعة ؛ ولعله لم يخطر بباله أن بعض الأدباء والكتاب الذين قدموا له أوراقا مكتوبة بخط اليد أو مطبوعة لم يتحروا الصدق حتى في تواريخ ميلادهم ؛ وهناك من ضخم من نفسه إلى حد يصدق فنسب لنفسه كتبا لم يؤلفها ومخطوطات لم يكتبها ومؤتمرات لم يحضرها وجوائز ربما حلم بها ولكنه لم يحصل عليها أبدا .
هكذا صدر هذا المعجم بأجزائه الثلاثة مثقلا بالأخطاء والمجاملات وبما يفقده مصداقيته .
|
خليفة حين مصطفى |
الشط |
570 |
22 مايو 1369 ور |
هذه المعاجم للأستاذ الباحث عبد الله سالم مليطان
صحيفة الشط
العدد (571)
هذه المعاجم للأستاذ الباحث عبد الله سالم مليطان
علي مصطفى المصراتي
هذا عمل علمي جاد
دلالة على اطلاع واسع ، ودأب متواصل ومن ناحية اخرى هو حصيلة ونتاج حس علمي واحساس بالوطن وقيمة اهله .
اهتمام بالشعراء والأدباء والصحفيين عمل يعتمد على المصادر .... ويستند إلى المراجع ، فضلا عن المقابلات والتحري والبحث حتى عن المطامير والمغمورين .
وهذه المعاجم التي قدمها للمكتبة الدراسية العربية الكاتب الأستاذ ( عبد الله مليطان ) لاشك أنها ستغدو من اهم المصادروالمراجع والمناهل والمناهل التي يستقي منها من يهتم بالدراسة والبحث والتاريخ الأدبي ، سيستفيذ منها كثير من اهل الدراسة الكاديمية .
كما سيستفيد منها القارئ الذي يتطلع الى أفاق المعرفة ... والتعرف على نتاج اهل المعرفة ... وتاريخ الرواد ومن جاء بعد الرواد من جيل العطاء والمعاناة الفكرية والادبية .
وبهذا الجد والاحساس يضع الاستاذ الباحث ( عبد الله مليطان ) موسوعته ....
نعم ... عندما تتكامل هذه المعاجم التي خطط لها وحلم بها ... حلم اهل العلم والشغف ستكون موسوعة لأهل الادب والفن وتكون ركنا له اهميته ... وقيمته لا في المكتبة الليبية فحسب بل على نطاق الوطن العربي ..... وتاريخ الأ>أ[ والفنون المعاصرة ... وهذه المعاجم في مجموعها وهيكلها رصد لمراحل ، وتقييد لمراحل ، وضبط واهتمام هذه المعالم وتلك الملامح ... وكاد بعضها ان يضيع ويتلاشى في خضم الاهمال ... وعدم المبالاة فجاءت همة الاستاذ الباحث تتلافى هذا فسجل وقيد ... واهتم بالمطبوع في صفحات الصحف والمجلات والأضابير .
عمل فرد ... وفي تاريخ الأدب ومسار الفكر لا عجب ان يقوم انسان بما لم يقم به مجموع ... او تقدم عليه ادارة .. او مؤسسة من المؤسسات ذات الأطر ... والمكاتب .. والمراتب والميزانيات ... انه جهد فرد .... ولكنه متميز بالشغف والدأب ....
جهد قد تعجز عنه مؤسسات المفروض انها وجدت للثقافة والفكر والأدب والفن ... انه عمل جدير بالعناية والاهتمام والتقدير ... وطباعة هذا العمل الجاد وخروجه هو مؤشر على الإتجاه السليم والمنهج القويم ، وانه نوع من الكفاح الفكري ولا عجب مرة اخرى وان كان يدعو الى الاكبار والاهتمام ... ولا عجب ان يكون عمل فرد واحد ففي تاريخ ازدهار المكتبة العربية الاسلامية كان يقوم العالم الفرد بتأليف وتصنيف موسوعة ... وناهيك مع كثير من الفوارق ... ابن خلكان ... وياقوت الحموي ... والقلشندي ... وحاجي خليفة ... وسرهنك ... وخير الدين الزركلي ... افراد شغوفون ... عملوا ما لم تعمله مؤسسات او جماعات ... طبعاً مع الفوارق كما اشرنا .
ويلحظ القاريء أو المتصفح لهذه المعاجم التي قدمها الباحث عبد الله مليطان لديه التثبت في الجمع والتتبع والتفحص والبحث عن الطباعة وتاريخ الطباعة وترجمة للشاعر أوالقصاص او الكاتب الاديب ولهذا اقتضى عمله أن يسافر هنا وهناك ويقرأ لهذا وذاك ... ويتأكد من النصوص .... يذهب إلى واحة نائية أو قرية بعيدة ... بحثاً عن كاتب أنطوى ... او شاعر نسيه الناس أو أنزوى ... لهذا جاءت هذه المعاجم نتيجة بحث شاق وجهد متواصل ... وحس علمي ... واحساس وطني وهذا كله ليس بالشيئ اليسير ... بل هو جهد ليال متواصلات ... وسنوات متتاليات .
ويهتم في رصده او عملية ( مسحه ) حتى بمن كتب سطوراً او اكتفى بقصة واحدة او قصتين فضلاً عن اصحاب الصولة والجولة من كبار شعرائنا وقصاصينا وادباء الوطن الذين نعتز بهم جميعاً في ساحة الابداع والعطاء ... على مختلف اساليبهم ومناهجهم .
هو جهد الاوفياء الذين عانقوا الكلمة ... وتكبر هذا العمل الجاد والاهتمام بتاريخ الادب والفن عندما تعلم ان الاستاذ الباحث والكاتب الفاحص لم يكن متفرغاً كل التفرغ ... وما أكثر المتفرغين والفارغين ... بل هو استاذ وباحث متصيد للمعرفة له بجانب ذلك عمله الوظيفي الإعلامي وما أكثر متاعب الأعلام الذي يأخذ الوقت كثيرمن الوقت والجهد .... وقد لا يجد الوقت الكافي للدراسة والتأمل ، وكما هو جاد نشيط في مجاله الاعلامي ذي الطابع الثقافي والفني هو ايضا مهتم باللقاءات الادبية ودنيا الكتاب وثمار المطابع وتسجيلاته المتنوعة في مجال الفكر والادب في ساحة الوطن العربي ، هو ايضا مشغول ملهوف على دراسته الجامعية الاكاديمية كما سبق أن اعد رسالة الماجستير اطروحة جامعية ... وقام مبادراً بطبعها ايضا ولم يركنها كما ركن كثير من الجامعيين دراساتهم ولا يعرف الناس عنها شيئاً اما الاستاذ الباحث لا يرضى ان يطوي عمله الادبي .
حقيقة هو مشغول ... متلهف ... وهذه شيمة اهل العلم ... اهل الدراية والرواية كما كانوا يقولون في الاوصاف والتعريف .
يشغله ايضا مخططه العلمي بإعداد اطروحته العلمية ( رسالة الدكتوراه ) يعد لها ويكتب فصولها ... فهو استاذ باحث ضنين بوقته ان يبعثره في غير طائل او يهتم بالمشاغل الشكلية والجانبية التي جنت على كثير من اهل المواهب في بلادنا وكانت عاملاً من عوامل عرقلة المسار الادبي والعطاء الفني ... فمع الاستعداد العلمي والرغبة الفياضة في مزيد من المعرفة ينظم الاستاذ الباحث وقته ... واعماله ... ولولا ذلك الاهتمام بقيمة الوقت ما استطاع ان يقدم لنا هذه المعاجم في هذه المدة اليسيرة من الزمن اللاهث .
معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين 511 صفحة من الصفحات – الجزء الاول .
معجم الشعراء الليبيين المعاصرين ... شعراء صدرت لهم دواوين 583 صفحة
معجم القصاصين الليبيين قصاصون صدرت لهم مجاميع ... المجلد الاول 559 صفحة .
ويلاحظ أن الاستاذ المؤلف الباحث يشير الى ان هذا هو الجزء الاول معنى ذلك في منهجه ومخططه هناك اجزاء اخرى .... وستتابع وتتوالى ، والحبل على الجرار كما يقولون .
وطبيعي اي معجم او قاموس او موسوعة للاعلام المعاصرين لابد ان تتولى الاجزاء لاستمرارية تواجد اهل الابداع وتوالي الاعلام ووجود الانتاج فمثلاً ... معجم خير الدين الزركلي بدء بجزء ثم عشرة ... ثم اكثر ... وبعد ذلك مازال في حاجة الى اجزاء ... سير الاعلام واهل الابداع هكذا اذا كانت معاصرة ... تواصل ... واستمرار ....
وايضا للاتصاف اي معجم او قاموس للتراجم وسير اهل الابداع لابد ان تجد فيه مآخذا أو او ملحظاً او فجوة ... او خطأ ... لابد ان نكون هنا مآخذ او ما يستحق التحقيق والتعليق .... ما دام العمل لانسان لابد ان يكون فيه ما يثير الانتقاد او الاثارة ... لكنها عندما تقاس بما قدم من عمل علمي تكبر هذا التوجه الجاد الحازم والمثابر ... فالكاتب صاحب المعاجم لم يكف بأحلام واوهام بل شمر عن ساعد الجد فجاء بهذا العمل الذي سد فراغاً ... وترجم عن طموح من اجل تقديم لبنات في صرح الدراسات .... هذه المعاجم ... شعراً وقصة وكتابة من ناحية المسار في الدراسة والتراجم شيء لا تستغني عنه مكتبة عامة ... او جامعة من الجامعات للدراسات الادبية والابداعية او مؤسسة علمية لهذا النوع من الدراسات ... او المراكز الثقافية لا يمكن ان يجحد فضل هذه المراجع أي دارس او مضطلع .
والاستاذ الباحث في تخطيطه قدم النصوص في موجز التراجم ايضا نماذج من النصوص في معجم القصاصين ، ونماذج من الشعر في معجم الشعراء ، وصوراً لحضارات الشعراء والكتاب والقصاصين وهذه المعلومات وتلك النماذج تسهل على الباحث ومن يريد الاهتمام بهذه المواضيع وتيسر له ان اراد المزيد ... والمعاجم من شأنها الاضاءة والايجار .... والتعري .....
وايضا مما يسترعي انتباهنا في هذا الطموح العلمي والارادة الحازمة ... العازمة .... هناك ايضا في مخططه .... في منهجه .... وهو صاحب ( منهج ) ايه ما اكثر ما يستعمل الناس هذه العبارة .
معجم الصحافيين والمحررين الله يكون في عونه .
وايضا معجم الاكاديميين والدراسات الجامعية .
وايضا معجم الرسامين والتشكيليين .
معجم المسرحيين والممثلين .... هذه الفئة التي ظلمت واهملت وهضم حقها .... الله يكون في عونهم ... وللمسرح رواد وعشاق ... وضحايا والمجتمع هو المسؤول عن الاهتمام بهذا الجانب .
ومعجم الموسيقيين واهل الطرب ... الخ ... الخ .
وهنا ازاء هذا الكم ... والعدد من الشعراء والادباء قد يقول قائل ويسأل سأل ... يا ترى هل كل هؤلاء شعراء وهم جديرون بالكتابة عنهم ؟
وكل من طبع ونشر يساق في المعاجم ... حتى من كان من درجة عاشرة او نسيه الناس ... هذا الزخم ... حتى دولة الاندلس في ايام ازدهاها لم يصل العدد الى هذا ... أهذه مبالغة ام مجرد حشر للاسماء ؟.
توضع الاعلام ... واهل القيمة العلمية والادبية بجوار هاو أو مبتديء او صحاب خاطرة بالصدفة اي مقاس او مقاس هذا ! ؟
والجواب ... نعم ... وحقيقة ... ان شأن المعاجم بهذا الشكل هي عملية الرصد ... عملية التسجيل والتقييد ... لا عملية الغربلة والانتقاء والاختيار .
ان عملية الغربلة والانتقاد ... والانقاء والتصنيف تأتي بعد هذا هي مجالات اهل النقد ، والتقييم او التقويم .... عملية الدراسة والاختيار ام الفهرسة المعجمية فيها المبدع والعبقري والمتوسط ومادون ذلك بمراحل بل فيهم اشباه المثقفين ومن شعره او عمله وقصصه اولى به سلة المهملات عند الدراسة النقدية لكن مع هذا كنص وشيء منشور او قرأ ... او طرح على اصحاب المعاجم في حشرهم او سردهم لما هو موجود او كائن في فترة من الفترات ثم من جانب اخر ... ما يراه باحث ازاء انتاج ابداع قد لا يراه باحث آخر ... وما يرفض عند دارس قد يقبل عند آخر .
باختصار ... المعاجم والفهارس ليست الا مواد وتراجم تقدم ليس والمسؤول عنها الراصد مجرد الرصد ومهمة المعاجم (غالباً ) لا تقف عنه مجرد الاختيار والانتقاء فحسب .
اليك مثلاً ... معجم بن خلكان مثلا فيه من العلماء العباقرة ... والافذاذ ... ومن هو صاحب ابيات يسيرة او مغمور ... مجرد اسم ونتاج لا طائل من ورائه لكن صاحب المعجم مضطراً لتقييده لانه اسم وجد وكتب وذكر في مجالس الادب انذاك ... المختارات والاختيار شيء ومجرد الاسماء واي نتاج شيء آخر ... فهرست وكتب الاعلام عادة يغلب عليها الكم دون الكيف او اختلط فيها الكم مع الكيف وليس كل من ذكر في كتب الفهارس والاعلام او قواميس الاعلام هو بحق علم او شخصية فذة والمقاييس والموازين قد تختلف مع ملاحظة ... الثوابت .
شأن المعاجم كما اشرنا ... غالباً ... الرصد ... والاشارة الى الكائن والموجود ... اما بقية ذلك متروك للنقد والفحص والغربلة ... والاختيار ... ومن هذا يتبين آكدا مع التآمل والانصاف ان الاستاذ الباحث في معاجمه الثلاثة لم يخطيء المسار ولم يضل طريق السير على منهج المعاجم والمصادر ... هذه حقيقة يجب ان نشير اليها ... مصداقا لقوله تعالى : (( ولا تبخسوا الناس أشياءهم )) .
وجانب اخر ... هو ان الذي يتصدى لتأليف معجم او موسوعة لابد مهما كان استعداده ان تفوته بعض الاسماء او تعزب عنه بعض الحقائق او المعلومات او المواد وهذا لا تثريب عليه ...
ألم يترك او ينسى ابو الفرج الاصفهاني في كتابه ( الاغاني ) الشاعر ابن الرومي وايضا ... ياقوت وابن خلكان ... ألم يفتهم الكثير ؟
وفي عصرنا صديقنا المرحوم العالم الكبير خير الدين الزركلي في اعلامه ... وهو عمل رائع عظيم فاته ايضا من الاعلام الكثير ... ألم نقل ان هذا عمل شخص واحد ... انسان مجتهد صادق في اجتهاده ... والعمل الانساني قابل للسهوء والخطأ ... لكن يقيم في مجموعة عمل رائع ... وجدير بكل تقدير واهتمام .
ان ظاهرة اخراج المعاجم الادبية والفنية والتاريخية ظاهرة صحية ، ودليل على صحوة وحس حضاري ... ولا يمكن لهذا الظاهرة او هذا الاتجاه ان يؤتي ثماره الا بالتشجيع من المؤسسات والافراد عسى ان تجد هذه المعاجم ما تستحق من عناية ورعاية واهتمام ... لان الاستاذ الباحث بلا شك بذل جهداً علمياً ومعنويا وايضا مالياً ... من جيبه انفق وطبع ... وما ادراك ما جيوب الادباء والعلماء ... انه عمل جدير بالاقتناء والدراسة والاعتزاز ودلالة على ان في بلادنا حقيقة اقلام تسهم في حركة علمية جادة .
سواء هذا الاستاذ الباحث او غيره من جيل يؤدي ضريبة الحرف ويسهم في مسار الابداع سواء في رحاب الجامعات او مجال الصحافة الادبية والفنية .
هذا العمل به تلافى النقص الموجود في المكتبة الليبية ، وغطى جوانب تحتاج الى التغطية العلمية .
وسد فراغا كان يشعر به الدارسون الباحثون ، حقيقة ... يكون صرحاً من هذه اللبنات التي تدل على اعتزاز بالوطن واهتمام بالروح العلمية .
وهما مقومان من مقومات الصنع الحضاري .
وما تتكون الحركات العلمية الا بمثل هذه المجهودات الصادقة وهذا الاحساس الدفاق بالمعرفة والتعرف والتأمل .
تحية أكبار واعتزاز بهذا الجهد الذي بذله الاستاذ صاحب المعاجم ... وفي انتظار معاجمه الجديدة الدالة على مصداقية التواصل في الابداع وترابط الاجيال وتواصل الحلقات .
|
علي مصطفى المصراتي |
الشط |
571 |
29/5/1369ور |
معاجم مؤسسة مليطان الأدبية
صحيفة الشط
العدد (571) بتاريخ 29 مايو 1369 ور
معاجم مؤسسة مليطان الأدبية
محمد بشير السوكني
حينما اعلن الاديب المجتهد عبد الله سالم مليطان عن رغبته في اصدار معجم للادباء الليبيين ؛ سخر منه البعض وضحك البعض الآخر واستهجن الفكرة آخرون ؛ ولم يلق التشجيع والتأييد الا من القلة القليلة .
لكنه ما يئس ؛ وما فقد الامل ولم تزده سخرية الساخرين الا اصرارا .
المستغربون والمستهجنون والساخرون ؛ كانوا من الوسط الادبي ذاته !
لكن حرص عبد الله مليطان على تنفيذ الفكرة ؛ دفعة للاستمرار في المشوار الذي رسمه بنفسه والذي انقذه بنفسه .
قال البعض ان هذا المشروع يتطلب مؤسسة ذات جيش جرار من الموظفين ؛ يتطلب لجانا واداريين ؛ وميزانية ضخمة لتنفيذه ؛ فكيف لشخص واحد بمفرده ان يفكر مجرد التفكير في القيام به ؟
لكنه – وباصرار نادر المثال – اصر على الاستمرار في تنفيذ فكرته ؛ رغم المصاعب التي واجهته ؛ وما اكثر هذه المصاعب !
مع كل خطوة يخطوها كانت تبرز له افكار جديد .
فلم لا يكون المعجم معاجم ؟ لم لا يفسد المعجم الى معاجم حسب التخصصات ؟ معجم للادباء والكتاب كلهم ؛ ومعجم للشعراء وآخر للقصاصين وآخر للصحافيين الخ .
وشرع في تحقيق حلمه وبدا وحده يطبع بطاقات جمع المعلومات ويوزعها ؛ ثم بدا عملية الفحص والفرز ؛ وتوكل على الله ونفذ مشروعه ؛ فكرة وكتابة وتصنيفا .
ولكي يحقق حلمه وحده من آلفه الى يائه ؛ أنشأ دارا للنشر سماها دار " مداد " ؛ ونشر عبر هذه الدار ثلاثة من هذه المعاجم الادبية الوثائقية القيمة مع كتاب توثيقي عن عمدة الادباء والكتاب الليبيين الاستاذ علي مصطفى المصراتي... فتحية اكبار للاديب المجتهد عبد الله سالم مليطان على هذا الجهد العلمي
|
محمد بشير السوكني |
الشط |
571 |
29/5/1369ور |
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج ح1
صحيفة الشط
العدد (580) بتاريخ 7 أغسطس 1369 ور
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج
الحلقة الأولى
كميلة بريدان
على مدى اربع حلقات ستكون قراءاتي في معاجم الاستاذ عبد الله مليطان ؛ متابعة نقدية تنقلت من الاستطراد في الاساتذة والاستغراق في الجانب الاخر للنقد هي قراءة تخضع العمل للاسس العلمية لاعداده واشارات جدا واضحة للنقاط موضوع النقاش ؛ انها قراءة تغوص في عمق العمل فتتلاشى الشخصية كما يأمل الاستاذ امين مازن .
من مفاتيح القراءة
كتب التراجم : هي كتب تتناول حياة وسيرة الاعلام والمشاهير في كل مجال من مجالات المعرفة والحياة .
الترجمة : هي الكتابة عن سير الاشخاص ؛ وهي هنا غير دلالة لفظ الترجمة والمتمثل في نقل النصوص من لغة الى اخرى .
المترجم له : وهو الشخص موضوع الترجمة ؛ اي الذي تتناول حياته وسيرته .
تسؤال انبثق من قراءتي لاحدى المقالات المواكبة لصدور معاجم مليطان ؛ رصد فيها مؤلفها عدد صفحات المعاجم فكان الجزء الاول من معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين في 511 ص والجزء الاول منه القصاصين الليبيين في 559 ص اما الجزء الاول من معجم الشعراء الليبيين ففي 583 ص اذن مجموع صفحات المعاجم هو 1653 ص ؛ وعدد الادباء والكتاب الليبيين وانتاجهم الادبي والفكري ليس بالكم الذي يستوعبه هذا العدد من الصفحات ؛ الا في حالة قيام مليطان باعداد ترجمة عن كل اديب وكاتب استغرقت كما من الصفحات ؛ وان فعلها ستكون سابقة تترجم للادباء والكتاب الليبيين ترجمة يتسع فيها افق الدراسة .
عدد محدود من الادباء والكتاب يترجم لهم في عدد كبير من الصفحات ؛ كيف يمكن ان تتوازن هذه المعادلة ؛ الا بكون الترجمة استغرقت عددا من الصفحات وبالتالي فإن الترجمة اقرب ما تكون الىالكمال لاتساع مجال دراستها لحياة المترجم له .
وكان هذا السبب في توازن المعادلة السابقة حافزي للاطلاع على معاجم مليطان وازنها بطريقة اخرى وبمنهجية لم اتوقعها ؛ فكان معجم القصاصين الليبيين ومعجم الشعراء الليبين خليطا من كتب التراجم وكتب المختارات ؛ بل ان نصيب المختارات اكثر وفرا من الترجمة ؛ في حين ان الكتب اصلا هي كتب تراجم ؛ ويتضح هذا جليا من عناوينها التي تصدرتها كلمة معجم ؛ ومليطان قد حاد عن النهج المفترض ان يتبع في كتب التراجم ؛ فهي كتب مراجع يرجع اليها لمعرفة معلومة او اكثر محددة مسبقا من قبل القاريء او للتأكد من معلومة ما ؛ او التزود بمعلومات عن مفردة من مفردات المعجم لا يمتلكها الدارس او الباحث ؛ وربما كان يملك البحث او يزوده به المعجم ؛ اذن كتب التراجم هي كتب لا تقر للمتعة وانما لطلب المعرفة لانها ليست نصا ادبيا يهدف للتواجد الروحي بين النص ومتلقيه وانما ينصب اهتمامها على التعريف بمن يكون الشخص بداية من اسمه وتاريخ ميلاده ؛ نشأته ؛ حصيلته العملية الوظائف التي شغلها ؛ اتجاهاته الفكرية والعمل الذي من اجله يترجم له ؛ والدور الذي قام به في مجال من مجالات الحياة سواء كان عمليا او ادبيا او سياسيا او دينيا .. الخ وفاته ؛ اذن هو تناول لكل ما من شأنه التعريف بحياته .
معاجم مليطان الثلاثة صدرت في ذات الوقت ؛ الا ان مليطان لا يتبع ذات النهج في ترتيب مداخل اسماء المترجم لهم ؛ بل يزاوج بين طريقتين واحادية الطريقة بغض النظر عن كونها المثلى ام لا هو الاسلوب المتوقع ان يتبعه الكاتب لانتاج معد في ذات المدة الزمنية ؛ فعندما تكون هناك اكثر من طريقة يمكن اتباعها في اعداد العمل فان معده يختار طريقة ما ويعتمدها لديه حسب ما يراه من مزايا ويشير اليها في مقدمته ويلتزم بتطبيقها في كل العمل .
ومليطان في معجم القصاصين ومعجم الشعراء يرتب التراجم وفقا للترتيب الالفبائي للاسم الاول ؛ اي انه اختار الاسم الاول ليكون رأي المدخل ؛ كما يقول المكتبيون وهذه طريقة مستخدمة ترافقها طريقة اخرى استخدمها مليطان في معجم الادباء والكتاب والتي اشار اليها في مقدمة المعجم " رتبت هذا المعجم حسب لقب كل كاتب او اديب ليتمكن الباحث من الوصول الى المطلوب بسهولة ويسر وذلك بمجرد معرفته للقب الكاتب " .
اي انه اعتمد الاسم الاخير راسا لمدخل اسماء المترجم حسب تعبير اهل الاختصاص .
واستخدام الطريقة الثانية هو الانسب ويتوافق مع التوصيات الواردة في الطبعة العربية الاولى لقواعد الفهرسة الانجلو- امريكية والتي " تدعو الى تبني الصيغة التالية للاسماء العربية تدخل الاسماء العربية للمؤلفين والاعلام منذ عام 1900م تحت لعنصر الاخير من الاسم سواء كانبسيطا او مركبا وسواء كان ذلك العنصر اسم عائلة اولقبا او نسبة ؛ الا اذ اشتهر المؤلف او العلم بصفة قاطعة بجزء اخر من اسمه حيث يدخل تحت ذلك الجزء " .
رغم ان مليطان في معجم الادباء والكتاب استخدم طريقة مغايرة في ترتيب التراجم عما استخدمه في معجم الشعراء والقصاصين ؛ الا ان الاسماء تكتب في الثلاثة بذات الطريقة اي بالطريقة الطبيعية ؛ وهذا لا يتفق مع استخدامهلطريقتين مختلفتين ؛ لان الطريقة الاولى المستخدمة في معجم الشعراء ومعجم القصاصين تعتمد الاسم الدخل ؛ وهو الاسم الكامل ؛ ولهذا يكتب الاسم بالطريقة الطبيعية ؛ اما في اللقب هو الكلمة الاولى في المدخل ويرتب المدخل وفقا لتسلسلها الالفبائي ؛ ولهذافإن الاسم وفقا لهذه الطريقة المستخدمة يكتب بطريقة مقلوبة ؛ بحيث تكون اللقب اولا ويتبع بفاصله اشارة الى عملية القلب ؛ يليها باقي الاسم وهذا ما لم يقع داخل نطاق التنفيذ في معجم مليطان
|
كميلة بريدان |
الشط |
580 |
7 / 8 / 1369 ور |
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج ح2
صحيفة الشط
العدد (581) بتاريخ 14 أغسطس 1369 ور
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج
الحلقة الثانية
كميلة بريدان
ثلاثة معاجم صدرت كجزء اول ؛ ووعد بأن تلحقها الاجزاء الثانية ؛ واشسارة الى المعجم للروائيين وآخر للصحفيين ليصل عدد معاجم مليطان الصادرة والتي تعد للاصدار الى الثمانية .
والسؤال الذي يضع منهجية مليطان قيد النقد ؛ هو هل تحتاج ترجمة للكتاب والادباء الليبيين لهذا العدد من المعاجم ؛ وهذا الكم من الصفحات ؟ ام ان منهجية مليطان في اعداده لمعاجمه وراء استغراقها لهذا العدد من الكتب ؟ وهل ثمة منهجية اخرى تؤدي ذات الخدمة للمستفيد في عدد اقل من الصفحات وعدد اقل من المعاجم ؟ في الاجابة عن التساؤل الاخير تكمن المنهجية البديلة والمعجم البديل ؛ ولنقارن بين منهجية مليطان والمنهجية البديلة لنرى اي من المنهجتين قادرة على تقديم ذات الخدمة في الترجمة وفي عدد اقل من الصفحات وبالتالي عدد اقل من المعاجم .
في معجم القصاصين الليبيين الجزء الاول ترجم مليطان لسبعين قاصا وفي معجم الشعراء الليبيين الجزء الاول ترجم لواحد وتسعين شاعرا اسماء قليلة لم تتكرر ترجمتها في معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين الجزء الاول وبالتالي فإن معجم القصاصين ومعجم الشعراء ما هما الا اجزاء مستقطعة من معجم الادباء والكتاب ويقدمان ذات الخدمة التي يقدمها معجم الادباء والكتاب واشرت سلفا ان المختارات ليست داخل نطاق كتب التراجم .
من اجل ان يفصل مليطان الادباء كان في زمرته شعراء قصاصين كان هذا التكرار ؛ وكان هذان المعجمين ؛ وكان بامكان مليطان ان يحقق مراده هذا ؛ وينجو من فخ التكرار ليس في نطاق معاجمه المنشورة فحسب بل واللاحقة صدورا ايضا ؛ وذلك بتجميع مفردات المعجم ؛ يعنون بمعجم الادباء والكتاب الليبيين ؛ يضم الشعراء الذين صدرت لهم دواوين او لم تصدر ؛ ويضم القصاصين سواء الذين صدرت لهم مجاميع او لم تصدر ؛ ويضم الروائيين والصحفيين وكتاب المقال ومؤلفي النصوص المسرحية ؛ وترتب تراجم هذه الشخصيات وفقا للترتيب الالفبائي لمداخل اسماء الادباء والكتاب ؛ ولا يراعي في تسلسل هذه الترجمات كون المترجم له قاصا او كاتبا او رائيا او صحفيا او شاعرا ولا الزمن الذي مارس فيه الكتابة .
ولا يذهب احدكم ان العمل بهذا الترتيب سيخلق نوعا من الفوضى لعدم الفصل بين المترجم لهم كل حسب الجنس الادبي الذي تعاطاه ؛ فمن خلال اداة معينة يمكن ان يصل الى كل الشعراء والى كل القصاصين والى كل الصحفيين والى كل الروائيين والى كل الكتاب ؛ وهذه الادلة هي ما يسمى بالكشاف INDEX وهي اداة استرجاع للمعلومات وهي بمثابة المفتاح الذي يمكن القاريء من الوصول الى المعلومة المبتغاة .
والمستفيد من معاجم مليطان في صورة المعجم البديل – اذا لاقت فكرتي هذه القبول – اما ان يتجه للمعجم وقد حدد مسبقا الشخصية موضوع الاهتمام ؛ وبالتالي فان اسم الاديب او الكاتب متوفر لديه ؛ وبغض النظر عن نوعية عمله الابداعي الممارس فانه سيصل للترجمة عن طريق تتبع ترتيب مداخل المترجم لهم في المعجم وفقا للترتيب الالفبائي المدخل الاسماء ؛ وبالتالي سيجد الترجمة من خلال عملية تتبع لابجديات الهجاء ؛ ويحصل المستفيد على مراده ؛ او سقطه من سقطات المعجم ان لم يكن هناك مبررا منطقيا لغيابها .
اما اذا كان المستفيد يبحث عن ترجمة لقصاصين او روائيين او شعراء او صحفيين او كتاب دون معرفة الاسم فان الطريقة السابقة لن تفيده لانها تشترط ضرورة معرفة الاسم ليستخدم كاداة للوصول الى الترجمة ؛ ولهذا لابد من توفير اداة اخرى تقدم هذه الخدمة وتمكن المستفيد من الوصول الى الترجمة بيسر ؛ هذه الاداة هي ما يسمى بالكشاف ( INDEX) وتأتي عادة في اخر العمل ؛ وهناك اعمال لا تحتاج الا الى كشاف واحد ؛ واعمال اخرى تتعداه الى اثنين او ثلاثة حسب طبيعة العمل والخدمة المأمولة من الكشاف .
وفي معجم مليطان البديل ستكون الحاجة ملحة الى عدد من الكشافات لانها جزء لا يتجزأ من العمل ؛ بل ان كشافا واحدا يحل محل معجم من معاجم مليطان ؛ فمعجم القصاصيين الليبيين الذين صدرت لهم مجاميع يحل محله كشاف اسماء جميع القصاصيين مرتبة ترتيبا الفبائيا ويقابل كل اسم رقم المفردة وهو الرقم الموجود قبل بداية الترجمة وعن طريق هذا الرقم سيصل المستفيد الى الترجمة المطلوبة عن طريق تتبع تسلسل ارقام المفردات في المعجم .
وبالاضافة الى وجود كشاف آخر للقصاصين الليبيين الذين لم تصدر لهم مجاميع ؛ وهناك امكانية ايجاد كشاف يضم من صدرت لهم مجاميع او لم تصدر ؛ ووجود كشاف اخر يضم الشعراء يرتب بذات الطريقة وكشاف للكتاب وكشاف للصحفيين ... واي كشاف اخر تستدعي الضرورة ايجاده لتقديم الخدمة اذا حان الطلب ؛ ونجاح كتب التراجم في مدى تطابق دائرة الطلب مع دائرة الخدمة بعد ان تخضع مفرداتها لمعيارين هما الدقة في المعلومة المقدمة والسرعة في الوصول للمفردة .
والطريقة البديلة المقترحة تتم فيها الترجمة للمعني مرة واحدة فقط وان مارس عدة اجناس ادبية ؛ كأن يكون كاتبا وشاعرا ؛ او متعاطيا للقصة القصيرة والرواية ؛ وحتى لو افترضنا ان هناك شخصية مارست كل الاجناس التي يحصر مليطان مبدعيها ؛ فان هذه الشخصية سيكون لها ترجمة واحدة تأتي حسب لتسلسل الالفبائي لمدخل اسم صاحبها ويشير فيها كاتب الترجمة الى جميع ما يتعلق بهذه الشخصية على ان يحدد مجالات الكتابة ويبين اعماله كل حسب جنسه ؛ وبهذا تتساوى الشخصيات المترجم لها في شغلها لموقع واحد سواء كانت هذه الشخصية مقتصرة في انتاجها على جنس واحد او تعديه الى جنسين او اكثر ؛ وهذه ميزة يتفادى بها معد المعجم التكرار ولانها لا تحول دون تقديم الخدمة المطلوبة ؛ فبذل من ان تتكرر الترجمة باكملها يتكرر اسم الشخصية يقابلها رقم المفردة في الكشاف ؛ وقد وضحت هذا سلفا فلا داعي للاطالة بالاعادة ؛ فسطر واحد او نصف سطر يقدم ذات الخدمة التي قدمها معجم مليطان باعادة الترجمة لذات الشخصية ؛ ورحم الله من رد على عامله الذي كاتبه طالبا ورقا بأن يعاقب كل من باعد بين الاسطر .
|
كميلة بريدان |
الشط |
581 |
14 / 8 /1369 ور |
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج ح3
صحيفة الشط
العدد (582) بتاريخ 21 أغسطس 1369 ور
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج
الحلقة الثالثة
كميلة بريدان
طبيعة الاشخاص الذين يترجم لهم مليطان في معاجمه جعلها ذات صلة بالعمل البيليوغرافي لكونهم اصحاب انتاج كتوب ؛ والذي من اجله كانت هذه التراجم ؛ وتغيب الاشارة اليها يعد من نواقص الترجمة .
ومليطان يتعدى الاشارة البيليوغرافية لانتاج المترجم له الى تقديم قائمة بيليوغرافية بما كتب عن انتاجه ؛ وهذه القوائم هي مفتاح وصول البحاث والدارسين الى دراسات الاخرين حول انتاج المترجم له محور اهتمامهم ومجال بحثهم وموضوع دراستهم ؛ تحليهم هذه القوائم الى امكنة وجود هذه الدراسات سواء كانت كتبا كاملة او صفحات مستقطعة منها او مقالات في زاوية " مجلة او صحيفة " احالة يطلع من خلال البحاث انتهى ما كتبه الاخرون على افتراض ان يبوا من حيث انتهى لالاخرون .
وتذليل التراجم الموجودة في معجم القصاصين ومعجم الشعراء بقائمة بيليوغرافية لما كتب عن انتاج المترجم له ؛ هي حسنة من الحسنات التي تعد لهذين المعجمين لكونها خدمة تساعد الدارسين في الحصول على مبتغاهم ؛ وتمدهم بمفتاح الوصول وتريحهم من عناء البحث للوصول الى ما كتبه تاالاخرون عن انتاج المترجم له ؛ ويتباين الدارسون في نيل مرادهم هذا فمنهم من يصل الى ما كتب ؛ والبعض ينقصه القليل ؛ واخرون يغيب عنهم الاقل ؛ ومنهم من يتوفر بلديه القليل وكل حسب تاجتهاده واصراره ؛ وما كتب له من التوفيق .
وعد توفير هذه القوائم البيليوغرافية للجهد ؛ فان ميزتها الاخرى انها خدمة غير متاحة بهذا الشكل في المكتبة الليبية سابقا وانها تختصر زمن ما قبل البدايوة للدارسين .
ورغمحسنات تذليل مليطان للتراجم الموجودة في معجم القصاصين ومعجم الشعراء بهذه القوائم البيليوغرافية ؛ فلن يمنعني هذا من طرح السؤال التالي : هل تم تضمين هذه القوائم البيليوغرافية كل ما متب عن انتاج المترجم له ؟
وبلغه الارقام فإن لفظة كل في هذا السؤال تتحول الى 100 % فإن كانت الاجابة عن هذا السؤال بنعم أي 100 % فإنه الكمال في تغطية مفرادات البيليوغرافيا ؛ اما اذا كانت الإجابة ب "لا " فلابد من تحويلها الى لغة الارقام لمعرفة النسبة ليتحدد مدى قصورها عن الكمال المنشود في مدى التغطية .
ولتحقيق هذف الكمال عند اعداد هذه القوائم البيليوغرافية لابد من مسح بيليوغرافي للكتب والمجلات والصحف الليبية التي تهتم وتنشر الانتاج الليبي او ما يتعلق به ؛ فما مدى دقة المسح هذا في معاجم مليطان ؟
لاشك ان عملية المسح المتسمة باستغراقها للكل تتميز بالدقة وتتطلب وقتا وجهدا من المعد لهذه القوائم والقائم بعملية المسح ؛ او عن طريق اخضاع قوائمه للاختبار ؛ ولا اعتقد ان هناك من يقوم بعملية كهذه ؛ لأن كل مشغول بما تحويه مدارات اهتماماته .
وفيما يخص القوائم الموجودة في معجم الشعراء استطيع ان اجزم بانها تشمل ما كتب عن انتاج المترجم لهم ؛ اي انها لم تحقق نسبة 100 % فما مدى قرب النسبة التي حققتها من نمدى التغطية ؟
لا املك اجابة عن هذا السؤال ؛ ولكن ما اروع جمالية التوق الى الكمال ؛ عندما تتلاشى قيمة المنجز ليترآى ذلك البون في نقطة المنتصف حتى وان كان على وشك تحقق الكمال فتكون الهمة في حجم المراد .
في معجم القصاصين نجد مسيرة المترجم له يعقبها قائمة بقصص القاص عنونت بــ( مجموعاته القصصية ) يلي هذا عنوان يتوسط السطر ( من قصصه ) وفي بداية لسطر الموالي ( من بين مراجعغه ) لنجد انفسنا امام قائمة بيليوغرافية بما كتب عن انتاج القاص ؛ وبالتالي فان عنوانا من قصصه لا يعبر عن محتوى المادة المعينة والمدرجة تحته ؛ لانها ليست قصصه وانما ماكتبه الاخهرون عن قصصه .
وربما كان لهذا العنوان علاقة بالفترة السابقة له والمعنونة بـ ( مجموعاته القصصية ) اي انه وضع ليعبر عن الفقرة السابقة وليست الفقرة الخاصة بالقائمة البيليوغرافية بما كتبه الاخرون عن انتاج القاص ؛ الا ان حدثا ما او خطأ ما وراء ظهوره بهذا الشكل في المعجم ولكن في كل الاحوال فإن عنوان ( من قصصه ) لا يصلح حتى للفقرة السابقة التي تقدم ثبت بقصص لمترجمله ؛والعنوان الاخر هو الافضل ( مجمواته القصصية ) لان من تعني الجزئية في حين ان المراد الكل وبالتالي يكون العنوان قاصرا في التعبير عن المحتوى ؛ وبهذا يكون وجود عنوان من قصصه تكرارات دون جدوى .
|
كميلة بريدان |
الشط |
582 |
21 / 8 /1369 ور |
معاجم مليطان والمعجم البديل قراءة في الخطة والمنهج ح4
صحيفة الشط
العدد (583) بتاريخ
معاجم مليطان ..... والمعجم البديل
الحلقة الرابعة
كميلة بريدان
مما يقف حائلا دون ان يتحقق الكمال في القوائم الببيلوغرافية الموجودة في معجم الشعراء ومعجم القصاصين في الفقرة المعنونة بمجموعاته القصصية ودواوينه والفقرة المعنونة ب من بين مراجعه ، ومجموعة من الاخطاء الببيلوغرافية في وصف المادة والناتجة عن عدم الالمام بقواعد الفهرسة الوصفية وممارستها ، ولن احصر كل الاخطاء التي وقع فيها معد المعجم ، ولكن سأورد بعضا منها كأمثلة .
يسبق معد المعجم بعض اسماء المؤلفين بلفظة الكاتب ، ويبدو انها في اغلب الحالات اضافة من عنده ، ومن المتعارف عليه ان مثل هذه الصفة تحذف حتى لو ظهرت في العمل ويتم ايراد اسم المؤلف بدونها ، فالقاعدة رقم 1 –1 و 7 بعد ان حددت حالات خاصة يتم فيها تضمين الالقاب ، نصت على " احذف الالقاب الاخرى من اسماء الاشخاص في بيانات المسئولية ولا تستخدم علامة الحذف " .
ومما يثير الاستغراب ان مليطان لا يتبع ذات المنهجية في وصف المادة فيحيد عن القاعدة احيانا ويلتزم بها احيانا اخرى ، ولا ادري كيف يتفق هذا !! فنجده يصف طبعة الكتاب بالطريقة التالية " الطبعة الاولى " وفي احيان اخرى " ط1 " والطريقة الثانية هي الطريقة الصحيحة في الوصف ، فالقاعدة تنص على استخدام الارقام مكان الكلمات فرقم 1 بدل من الاولى ، فتكون طريقة الوصف بالطريقة التالية ط1 بدل من الطبعة الاولى كما وجد في المادة استخدم المختصرات المقننة " انظر الملحق ب " والارقام مكان الكلمات ) .
لا يتبع معد المعجم في ترتيبه لحقول الوصف النهج السليم . فكان عليه ترتيبها على النحو التالي بالنسبة للكتب .
اسم المؤلف . عنوان الكتاب ! الطبعة ، مكان النشر ،تاريخ النشر ، الصفحات . نجد معد المعجم يورد حقل الطبعة بعد الناشر ، ويكون بهذا نقله من مكانه الصحيح وهو بعد عنوان الكتاب .
كما تظهر ) .
وينفرد معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين عن معجم الشعراء ومعجم الشعراء ومعجم القصاصين بتكرار ذات المعلومة لمرتين في كل تراجم المعجم ، فبعد الاسم نجد تاريخ الميلاد ومحله والمؤهلات العلمية ، وعلى مسافة سطر هو مجالات الكتابة تتراصف حروف اخرى لتعيد لناذات المعلومات ، وهذا ما يعيب طريقة العرض للتكرار ولشغل امكنة من المعجم دون اضافة اي جديد .
وديدن مليطان في معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين ايراد كلمة السيرة وهي سابقة لا ارى ضرورة لوجودها لان الكتاب كتاب تراجم ، وماذا تتناول كتب التراجم غير سيرة الاشخاص ؟! ويسبق مليطان السيرة بسطر يخصصه للاسم يليه سطر التاريخ الميلاد ومحله والسطر الثالث للمؤهلات العلمية والرابع لمجالات الكتابة ، وهذه سوابق للسيرة جاءت كجزء سبق الكل فما الاسم وتاريخ الميلاد ومكانه ان لم يكن مفتتح السيرة او الترجمة ؟ ربما هذف مليطان بطريقته هذه ان يكون عرضه واضحاً ، ولكن كان من الافضل الابتعاد عن التكرار او عرض المعلومات كوحدة واحدة .
وفي معاجم مليطان الثلاثة تقابلنا صفحات قاطعة المداد واخرى تواصلت معه باقصر الصيغ وهي الحرف الواحد وهذه الصفحات الخالية وذات الحرف الواحد جاءت لتبويب التراجم المدرجة كلا حسب ترتيبها وتصنيفها في مجموعات مشتركة تبدأ بذات الحرف ، والمتتبع لكتب المراجع بما فيها كتب التراجم المعدة بدقة يلاحظ أنها خاضعة لترتيب الفبائي دون أن تكون هناك فراغات ولو في الصفحة الواحدة فما بالك بصفحات عديدة ، لاتؤدي غرضها سوى تضخيم عدد صفحات المعجم في حين يخضع الآخر الاكثر تقدماً حجم الحرف للاختيار الدقيق من اجل اشتمال الصفحة على اكبر قدر من المعلومات ، وان تشغل المعلومة اقل حيزا ممكنا من العمل ، والغاء لفراغ يمكن ان يوجد في العمل لان الفراغ سيؤدي الى اللاخدمة ، وتقديم الخدمة هي الغرض الاساسي لانجاز اي عمل مرجعي ، واحب ان انوه ان ترتيب مواد المعجم حسب حروف اسماء المترجم لهم لا يستدعي وجود هذه الصفحات الخالية والصفحات ذات الحرف الواحد ، واحالة الى مختار القاموس تبين انه بالامكان تبويب اي مواد مرجعية دون اي شواغر من الصفحات .
صفحات بيضاء تركها مليطان في معاجمه صفحات شاغرة تنتظر تواصله مع مداده ، فهل سيكون نتاجه اجزاء ثانية من معاجمه بذات الخطة والمنهجية ؟ ام تراه يكون معجماً بديلا عنها بمنهجية وخطة تدنو بالعمل الى الكمال ؟
وفي انتظار نتاج المداد الثاني كانت حلقات مقالاتي الاربعة حلما بعمل كتكامل ، وتواصلا مع الآخر عله يكون ذا اثر والا فلتذهب هذه المقالات في غيابات اللاجدوى .
اما ما يخص الدوريات فانه لا يطبق الترتيب الخاص يوصفها والذي يكون على النحو التالي : اسم كاتب المقال .
عنوان المقال : عنوان الدورية ، السنة ، العدد ، تاريخ الصدور ، الصفحات .
ونلاحظ ان معد المعجم يلتزم بكتابة اسم مؤلف الكتاب او كاتب المقال بالشكل الطبيعي والمتعارف عليه ان يكتب الاسم بالطريقة التي يحدث فيها قلب للاسم وليس بالطريقة الاعتيادية لكتابته .
سليمان كشلاف بهذه الطريقة يكتبه مليطان والطريقة الصحيحة هي كشلاف ، سليمان .
يورد معد معجم اسم الدورية في البداية وهو المكان المخصص المخصص لاسم كاتب المقال ، ويسبق السنة على العدد ، في حين ان السنة هي السابقة للعدد .
لم يستخدم معد المعجم المختصرات التي تنص قواعد الفهرسة على استخدامها مثل المختصر ع بدل من كلمة العدد والمختصر س بدل كلمة السنة واستخدام الارقام بدل من الكلمات .
مجلة الفصول الاربعة على النحو التالي :-
العدد (62) السنة الثانية عشرة يونيو 1992 افرنجي والوصف الصحيح هو كالتالي :-
س 12 ، ع 62 ، يونيو 1992.
وفي مقدمة معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين يشير معد المعجم الى استخدامه للمختصرات ومما يثير الدهشة المختصر ( ب . ت ) والذي يعقبه بــ = دون تاريخ ، ومن المختصرات المقننة في الفهرسة المختصر ( د. ت ) في حالة كون المطبوع لا يحمل تاريخ نشره ، ولم يتمكن المفهرس من معرفة التاريخ من مصدر اخر او وضع تاريخ محتمل لنشره فمن اين جاء مليطان بمختصر (ب ) بالرغم من انه يبين لنا انها اختصار لدون تاريخ ، فكان المختصر (د) هو الاصح والاقرب اليه من (ب) .
اما المختصر ( ب . م ) فهي اختصار لـ بالاشتراك مع والمختصر ( م . م ) هو الاكثر دقة في مثل هذه الحالة حتى من الناحية اللغوية فكلمة بالاشتراك مع لابد من ان يستكمل المعني بذكر بقية الاشخاص المشاركين ، اما المختصر (م .م ) فهي تعني مؤلف مشارك وهذا يدل ان العمل لم يتم اعداده بشكل فردي وانما بالاشتراك مع اخر او اخرين ولا يستوجب ذكر الاخرين .
ونجده يورد كلمة ( بتاريخ ) عند وصفه لتاريخ نشر صحيفة وهذه اضافة لا داعي لها ومخالفة لنصوص قواعد الفهرسة ، فكان عليه ان يورد التاريخ دون هذه السابقة .
وفي وصفه لعنوان مجلة الفصول الاربعة مثلا يورد كلمة مجلة وهذه مخالفة صريحة لقواعد الفهرسة حيث تنص القاعدة رقم 1. 1 ب 1 على ( انسخ العنوان الفعلي تماماً كما هو من حيث الكلمات والصياغة والاملاء ) فكلمة مجلة لا تكتب الا اذا كانت كلمة يتضمنها عنوان المجلة او الصحيفة .
وهنا يضعنا مليطان امام قائمة مفرادات شغلت حيزاً من المعجم اضافها فحاد عن المنهجية المقننة للوصف التي تصف المادة بطريقة ميسرة ودقيقة وواضحة وفي اقل عدد من الكلمات .
ومن مفردات هذه القائمة مجلة ، صحيفة ، بتاريخ ، الكاتب ، بالاضافة الى من قصصه التي تكررت بعدد المترجم لهم ، لا ضيفة تؤديها سوى الحشو .
وتتبين لنا اهمية استبعاد هذه المفردات في معجم مليطان البديل عدا انها خارجة عن الممارسة الصحيحة في وصف المواد فانها تكررت بكم كبير ، ولو كانت من هواة الاحصاء لزودت مقالتي هذه بمجموع تكررات هذه الالفاظ .
ومن الاخطاء التي كان مليطان سببا في اكتشافي لها تضمينه للفقرة التالية في مقدمة معجم الشعراء الليبيين 0 الدار الجماهيرية التي نشرت اغلب دواوين الشعراء خاصة في عقدي الثمانينات والتسعينات ، تغيرت تسمياتها عدة مرات ، فاعتمدت في رصد الدواوين التي صدرت عنها ، على آخر مسمياتها وهي الدار الجماهيرية ) .
وهذا خروج كامل على القاعدة ، فلا يحق للمفهرس ان يستبدل الصيغة التي ورد بها اسم الناشر في العمل بصيغة اخرى ولو بكانت هذه الصيغة هي اسم الناشر المعروف به او ان الفهرسة ففي القواعد العامة لحقل النشر ( مكان النشر – الناشر – تاريخ النشر ) تنص القاعدة رقم 1 . 4 ب 4 على ( اذكر اسماء الاماكن او الاشخاص او الهيئات .
|
كميلة بريدان |
الشط |
583 |
28 / 8 /1369 ور |
معاجم عبد الله سالم مليطان عمل من روائع العقل
صحيفة الشط
العدد (572) بتاريخ 5 يونيو 1369 ور
معاجم عبد الله سالم مليطان عمل من روائع العقل
محمد أبوالقاسم الهوني
المعاجم الادبية الثلاثة التي اتحفنا بها الاستاذ الباحث : عبد الله سالم مليطان ؛ تعتبربحق معجزة كما قالالشاعر : عزيز اباظة : كان حلما مخاطرا فاحتمالا ثم اضحى حقيقة لا خيالا عمل من روائع العقل جئناه بعلم ؛ ولم نجئه ارتجالا وهذه المعاجم هي :
- معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين ويقع في 511 ص - معجم الشعراء الليبيين - شعراء صدرت لهم دواوين شعرية ويقع في 583ص - معجم القصاصين الليبيين قصاصون صدرت لهم مجموعات قصصية 559 ص . وفيما يتعلق بالقصاصين والشعراء الذين صدرت لهم مجموعات قصصية اوشعرية فقد افرد الباحث بجانب ترجمة لهما - تعتبر دقيقة الى حد ما - نموذجا مختارا من انتاجهم القصصي اوالشعري مرفوقا بصورة شخصية اما من توفاهم الله ؛ فقد ذكر في نهاية الترجمة تاريخ وفاتهم - حرصا منه على توخي الدقة قدر المستطاع .
ولقد احتوى كما هائلا من القصاصين والشعراء ؛ تعرف اغلبهم الساحات والمنتديات الثقافية والادبية ؛ وبعضهم مغمور اوجهول لانه قدم عملا او نصا واحدا ثم انقطع لسبب او لاخر ولم يواصل الكتابة فطواهم النسيان ؛ وبالتالي غابوا ايضا عن ذاطكرة الناس . ولا مشاحة ؛ في ان هذه المعاجم قد اثرى بها ليس المكتبة الليبية فقط بل المكتبة العربية وسد فراغا ونقصا كبيرا في مجال الثقافة والادب ؛ من ناحية باتبارها مرجعا هاما لا غنى عنه من ناحية اخرى ؛ لانها رصدت في مجملها الحياة الادبية والثقافية بشيء من الدقة والتمحيص ؛ بقدر ما وسعه الجهد والوقت وفي هذا السياق نشير الى الاهمية البالغة التي تمثلها هذه المعاجم لانها تقتصر على الدوائر او المؤسسات او المراكز الثقافية والعلمية او الاكاديمية بل انها لا غنى عنها للقاريء ايضا.
وتبعا لذلك فانها ساغدو في المستقبل ؛ من اهم واوثق المصادر العلمية لانها بمثابة رصد وتاريخ للحياة الثقافية ابان عقود طويلة من الزمن هذا ولا يفوتنا في هذا المقام ان نشير الى ندرة المراجع ان لم نقل انعدامها فضلا عن تشعب المصادر . ولا نتجاوز الحقيقة اذا ما قلنا انه من الاستحالة بمكان ان يقوم بهذا العمل شخص ما بمفرده ولكن ارادة وعزيمة الاستاذ عبد الله سالم مليطان ؛ ذللت هذا الصعب ؛ ومن ثم جعله في متناول ايدينا حقيقة واقعة .
وهذا الجهد المتواصل والدؤوب قد تعجز عنه مؤسسات او مراكز علمية اوثقافية ؛ يفترض فيها انها ما وجدت اصلا الا لتغطية هذا النقص ؛ رغم ما يتوفر لديها العديد من الموظفين والعلماء في كافة مناحي الحياة الادبية وفروعها المختلفة ؛ وما يرصد لها من اموال . ومن خلال استقراء هذه المعاجم نجد انها قد اقتضت من الباحث نصبا وجهدا كبيرا ؛ وهو يسعى حثيثا لجمع مواد هذه المعاجم فنراه يسافر هنا وهناك ؛ في مدن وقرى الجماهيرية المترامية الاطراف ؛ متكبدا بذلك نفقات مالية ... وذلك بحثا عن كاتب او شاعر ما ؛ نجد ان بعضهم قد نسيه ربما حتى من اقرب الناس اليه ؛ ولكنه بصبر وأناة يخرجه من دائرة العدم ان كان حيا او ميتا . وفضلا عن هذا وذاك يعتبر هذا العمل لمسة وفاء جديرة بالاعتناء والاهتمام . والحقيقة نذكر ان اي معجم مهما حاول صاحبه تحري الدقة والانصاف لابد ان يعتوره ثمة نقص او قصور ؛ لان الكمال للحق تبارك وتعالى .
وفي هذا السياق فقد اورد الاستاذ خليفة حسين مصطفى في صحيفة الشط بالعدد رقم 570 الصادر بتاريخ 22 مايو ايار 2001 ف جملة من الملاحظات ؛ يجب ان نقف معها قليلا ونناقشها برؤية وبعيدة عن المواقف العاطفية او المجاملات والعلاقات الشخصية . وتحت عنوان : معاجم مليطان الثلاثة - اخطاء ومجاملات قال الاستاذ : حليفة ما نصه :
مسألة الدقة ؛ هي هذه التي تستوقفنا عندما نتصفح اجزاء المعاجم ونطالع ما احتوته من معلومات عن ادبائنا وكتابنا الاحياء منهم والاموات لنفاجأ بهذا الكم الهائل من الاخطاء الغريبة اخطاء منهجية واخرة ناتجة عن عدم تحري الحقيقة ؛ فاحدهم على سبيل المثال عرف بكتابته للقصة القصيرة ثمهر بالمعجم وقد تحول الى كاتب كبير لا يشق له غبار ومتعدد المواهب فهو يكتب في الرواية والقصة والمسرح وادب الاطفال ؛ وقد تحصل على جوائز كثيرة في ابدعاته هذه .
ويستطرد الاستاذ خليفة حسين قائلا : ومن الاشياء الطريفة في هذا المعجم ان معده قد حشر فيه كل من هب ودب فأصبح لدينا من المبدعين والكتاب بمشيئة الله مالا يحصى ؛ فهو مثلا يأتي بأحد الاسماء من هؤلاء الذين لا علاقة لهم بالثقافة والكتابة البتة ثم يقول عنه مليطان ان مجالات الكتابة لديه : المالوف هكذا بالنص ؛ ومع علمنا ان المالوف لا يؤلف ولا يعد صاحبه كاتبا : ولكن عبد الله مليطان اراده كذلك ؛ ويقول عن كاتب اخر ان قصصه قد ترجمت الى اللغات الروسية والتشكية والانجليزية وهذه معلومات غير صحيحة .
وهو - اي الاستاذ خليفة حسين مصطفى ؛ ان يكن قد تعرض لهذا الجانب فانه كان حريا به ان يسمي الاشياء بمسمايتها ولكن مع ذلك فلا تثريب عليه لان ذلك ؛ في نهاية المطاف يصب في مصلحة الباحث ليتأتي له مستقبلا استدراك ما فاته ؛ وبالتالي تصحيح ما شابه من خطأ نتيجة لعوامل واسباب خرجة عن ارادة الباحث وانطلاقا من هذه الاعتبارات يجب ان تتم معالجة الموضوع من هذه الزاوية ؛ ومن ثم فلا يتم الاصطياد في الماء العكر ؛ من ناحية - والا تأول كلمة الاستاذ خليفة تأويلا خاطئا ؛ وتحمل الكلمات فوق ما تحمل من ناحية اخرى .
وهذا ليس دفاعا عن الاستاذ خليفة حسين مصطفى وهو اقدر واكفا مني في الدفاع عن نفسه ؛ ولكن يجب الاعتراف بادي ذي بدء ان كلمته قد جاءت احقاقا للحق ؛ ووضعا للامور في نصابها - ومسارها الصحيح وهذه ناحية يفترض الا تقابل بالاستياء . اما الخطأ والمبالغة وايراد بيانات غير صحيحة ؛ فان ذلك تقع على مسئولية الكاتب او الاديب بالدرجة الاولى ؛ لانه لم - يلتزم بالمصدقية والامانة ؛ فيما يكتبه عن نفسه ؛ والا يتجاوز الحقيقة باي حال من الاحوال .وبالمقابل ؛ فانه كان يتعين على الاستاذ عبد الله مليطان ان يتحرى بوسائله الخاصة - ولا تعوزه الوسيلة - ليتأكد من صحة المعلومات او البيانات التي دونت باستمارة الاستبيان ؛ وتتم مراجعتها ؛ مع الجهات ذات العلاقة خصوصا الامانة العامة لرابطة الادباء والكتاب ؛ سيما وانه يعرف شخصيا اغلب الكتاب والادباء وتربطه بهم ؛ فيما اعلم علاقات طيبة . هذا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه المعاجم تعتبر تاريخا للحياة الثقافية والادبية ؛ وانها ستكون - تبعا لذلك مصدرا من مصادر التوثيق تستقي منه الجهات ذات العلاقة المعلومات المطلوبة معتمدة عليه لذا فانه يتعين ايرد البيانات صحيحة ؛ حتى لا تقع بدورها في الخطأ خصوصا وانها قد اثارت كثيرا من الجدل والنقاش .
وايا ما كان الامر فان هذه الاخطاء التي ربما اشاراليها البعض على استيحاء فانها لا تقلل من قيمة هذا العمل ونلتمس للباحث العذر فيما شابه من قصور ؛ باعتباره عملا فرديا قد تعجز عنه مؤسسات او مراكز علمية متخصصة ترصد لها الاموال الطائلة وجيش من العاملين على مختلف المستويات ؛ سيما في ظل ما تراه من اهمال وتسيب طال حياتنا الثقافية والادبية واصابها بالعقم تقريبا ؛ الا من بعض الاقلام الشريفة والنزيهة التي لا تعرف المزايدة الرخيصة او الابتذال .
كلمة اخيرة ؛؛
انني في الوقت الذي اهني فيه الاستاذ عبد الله سالم مليطان على هذا الانجاز الرائع ؛ لانه اتاح لنا بهذه المعاجم الثلاثة فرصة التعريف بأدبائنا وكتابنا وشعرائنا على اختلاف مشاربهم ؛ ما كانت - لتتاح لنا لولا جهوده المضنية ؛ وما يتمتع به من اناة وصبر على تحمل مشاق السفر ؛ هنا وهناك ؛ ومن ثم بحثه عن مصادر كانت طي النسيان فأماط عنها اللثام وازال عنها غبار السنين وبعثها للوجود من جديد . وفي هذا السياق ؛ فاني اقترح ان تتم مناقشه هذا الحدث الادبي الهام في حياتنا الثقافية والادبية وان تقام له الندوات والمحاضرات في منابر الاعلام المختلفة ؛ وتتم مناقشته ومحاورة مؤلفه .
وفي هذا السياق فاني ارى واقترح ان تأخذ رابطة الادباء والكتاب زمام المبادرة لان هذا العمل الجليل بهمها قبل غيرها بالدرجة الاولى ويعتبر اختصاصا اصيلا لها . والله وراء القصد
|
محمد أبوالقاسم الهوني |
الشط |
572 |
يونيو 1369 ور |
المقال الذي أثار ضجة
صحيفة الشط
العدد (573) بتاريخ 12 يونيو 1369 ور
المقال الذي أثار ضجة
محمد بشير السوكني
هذا المقال الذي نشر كان رائعا بحق . لولاه ما كتب الذي كتب ،وبهذه السرعة ولولاه ما تحركت بعض الاقلام لتسطر ماسطرت ؛ ولولاه ما عرفت معلومات كانت غائبة عن القارئ . لله در الذي كتب المقال .
فلولا انه كتب وعلق زنقد واستوضح لما علق غيره وبهذه الشرعة؛ ولما نشرت المواضيع النقدية التي شرحت واوضحت وبينت ما استغلق . بهذا الاسلوب الاستفزازي ؛ استطاع الكاتب ان يثير سواه للرد عليه ليفهم من لم يفهم الاسباب والدوافع والمرامي التي كانت وراء هذا العمل الذي لقي هذا النقد ؛ وهي في مجملها تستحق كل هذا الجهد المبذول واكثر ؛ وان النقد الموجه الى صاحب العمل ؛ قد تسرع فيه كاتبه ؛ وهو الذي كان عليه ان يتريث ؛ وان يتمهل ؛ وكان من المفروض الا يتسرع في نقده ؛ فالعمل كبير ؛ والمسؤولية جسيمة ؛ والامكانيات محدودة ؛ والذي كان هو احسن مما هو في الامكان وان الذي قام بالعمل الموجه اليه النقد يستحق الشكر على ما بذل والثناء على ما اعطى . لقد اصاب ( الاستاذ خليفة حسين مصطفى )الهدف الذي رمى اليه ؛ من وراء كتابه مقالة عن معاجم الاديب " عبد الله سالم مليطان " فهو لم ينقد استخفافا بالعمل ؛ ولم يقلل من قيمته . هو لم ينكر الجهد الذي اضنى صاحبه . ولكنه اشاد بالعمل ؛ وابدى ملحوظات عليه ؛ ليتم تدارك ما يمكن تدراكه مستقبلا . وافلح في اثارة ضجة حول العمل ذاته فلفت نظر من لم ينتبه اليه اصلا ؛ خاصة وان العمل جديد ولم يسمع به كثير من الناس .
|
محمد بشير السوكني |
الشط |
618 |
18/6/2002م |
مليطان ... يؤرخ للغة العربية في ليبيا
صحيفة الشمس
مليطان ... يؤرخ للغة العربية في ليبيا
عبد العزيز سعيد الصويعي
التدوين والتوثيق وكتابة التاريخ من اهم الاثار التي احتفظت وتحتفظ بها ذاكرة الشعوب ؛ فلولاها ما وصلت الينا اخبار الفراعنة وملاحم البابليين والاشوريين وفلسفات واشعار اليونانيين واساطير الرومان وفنون الفنيقيين . ولولا القلم والقرطاس وحركة الوارقين النشطين ما علمنا شيئا عن احوال العرب والمسلمين وقصائد المتقدمين من شعرائهم والمتأخرين والمخضرمين . فمنذ العصور الاولى السابقة لميلاد المسيح عليه السلام ؛ اهتم الانسان بالكتابة ؛ وما ان تمكن من تقليل رموزها وحروفها ؛ حتى بدأت ابجديات الزمن تحسب وتدون على صفحات الصخور والطين وورق البردي . وعرف عصرها بعصر الكتابة والتدوين فكان الكتبة يدونون اسماء ملوكهم وكهنتهم وشعرائهم وفلاسفتهم ويرثقون تاريخ اساطيرهم وخرافاتهم واحلامهم وقد سار العرب على نهج اسلافهم فكتبوا القصائد وعلقوها وحفظوا الشعر والخطب والامثال ودونوها فكان ذلك تمهيدا لاقتداء العالم بهم ؛ فظهرت الموسوعات العلمية ومعاجم الاشخاص والبلدان وترتيب الحلوليات وتصنيف القواميس وجدولة الارقام القياسية ؛ وغيرها من المصنفات التي يعود اليها الباحث والدارس ليستقي منها المعلومة بكل يسر .
عبد الله سالم مليطان استطاع مع بداية الالفية الثالثة – ان يتجاوز حدود الزمن – ماضيها وحاضرها وربما مستقبلها - ؛ وان يحطم حواجز الامكانيات المادية والطباعية التي عجزت عنها الهيئات والمؤسسات بميزانياتها المرصودة وغير المرصودة وامكانياتها المتاحة وغير المتاحة امالا بقيت لزمن طويل مخطوطة حبرا على ورق ؛ بمجهود سندبادي فردي لا يخلو من المجازفة ؛ وعلى حساب زوجته واطفاله الذين فتحوا عيونهم على انجاز عظيم قد لا تدركه معومة اظافرهم ولكنهم سيفخرون يوما بصنيع والدهم . لاول مرة في تاريخ ليبيا الثقافي يخرج علينا من اهتم بكتابنا ومؤلفينا وادبائنا وشعرائنا وقصاصينا ومؤرخينا ورواد اللغة العربية وفرسان الكلمةالذين زخرت بهم الحياة الثقافية في بلادنا المعطاءة مع احترامنا لبعض المحاولات المتواضعة التي قامت بها بعض المؤسسات والهيئات ذات العلاقة : معجم الادباء والكتاب الليبيين المعاصرين) ( معجم الشعراء الليبيين ) ( معجم القصاصين الليبين ) في مجلدات انيقة وطباعة فاخرة ؛ تفتخر بها كل الاسماء والالقاب التي احتضنتها اغلفتها الممتازة .
في السنوات الاخيرة شكلت اللجنة الشعبية العامة للاعلام السابقة لجنة لكتابة موسوعة الصحافة الليبية وسير روادها ؛ كنت من بين اعضائها وكلهم من الاساتذة المشهود لهم بتتبع الحركة الصحافية في بلادنا الا انه بعد اجتماعين او ثلاثة لقاءات انقطعت تلك اللجنة عن التواصل وماتت الفكرة في مهدها وبقيت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تنتظر منا الركن الخاص بليبيا في موسوعتها العربية الشاملة . ومن هذا الركن المتواضع نناشد جهات الاختصاص باعادة الروح لتلك الفكرة حتى وان اضطرها الامر للاستعانة بالاستاذ عبد الله مليطان او الاقتداء بمشروعه او الاستفادة من تجربته الرائعة فالصحافيون في بلادنا لهم تاريخ عريق ومتميز يستحق منا التوثيق .
|
عبد العزيز الصويعي |
الشمس |
|
|