صحيفة العرب اللندنية
الكاتب والاذاعي الليبي عبد الله مليطان
لا توجد للأسف مراكز للتوثيق في
أجرى الحوار / جميل حمادة
عبد الله مليطان ,كاتب ليبي معروف ولكنه قبل ذلك اذاعي مشهور، تخصص في البرامج التقافية مثل دنيا الكتاب والمنتدى لأدبي , وغيره من البرنامج0 وقد تولى مهمة رئيس تحرير صحيفة الفتح الثقافي التي كانت تصدر عن مجمع الفتح الثقافي , ثم مدير تحريرمجلة الإذاعة ,ثم رئيس تحريرها , وأخيرا رئيس صحيفة المشهد اليلبية التي صدرت منذ بضعة شهورعن رابطة الأدباء والكتاب . التقيناه في طرابلس مؤخرا , وأجرينا معه هذا الحوار الذي يتناول العديد من القضايا الثقافية في المشهد الثقافي الليبي الراهن , فكان الحوار التالي :
العرب اللندنية: كنت وماتزال مذيعا في الفضائية اليبية , ومع ذلك فانت لم تكتف بذلك وقمت بتأليف العديد من الكتب المهمة التي تمس صلب العديد من المسائل الثقافية والسياسية الحساسة متل الإسرائيليات ,ثم أخيرا المعاجم , فهل كان لعملك في الإذاعة علاقة وثيقة باللجوء إلى الكتابة؟
الاستاذ / عبد الله : العمل الإذاعي هو أيضا كتابة وكتابة ليست سهلة , خاصة الكتابة المسموعة إنها من أصعب أنواع الكتابة ؛ لأنك عندما تكتب للمستمع لابد أن تراعي كثيرا من الصعوبات التي قد تعترض متلقيك ليفهم ما تقدمه ... والكتابة للا ذاعة عموما , مسموعة كانت أم مرئية , معاناة كبيرة جدا , لكن للأسف إن الكتابة للإذاعة - ما لم توثق في كتاب سوف تضيع مع الزمن ولا تبقي مثل تلك الكتابات التي تنشرها الصحافة أو تضيع بين دفتي كتاب .... لقد كتبت كثيرا للاذاعة وخاصة المسموعة لكنها للأسف ضاعت حيت لم يبق منها إلا القليل الذي استطعت أن أوظفه في بعض كتبي . وعموما فإن العمل الثقافيوحدة واحدة لا يمكن فصل أنواع العمل التقافي عن بعضها , والعمل الثقافي بشكل عام هو رسالة وقضية , وحين يؤمن الانسان بهذه الرسالة ويتخد من ذلك قضية فإنه حينها لايفرق بين وسائل الاتصال التي توصله بمتلقيه صحافة كانت أم إذاعة .
العرب اللندنية: ما الذي يميز فعل الكتابة عن العمل الاداعي التقافي ؟
الاستاذ / عبد الله : لكل عمل ميزته وان كانت جميعها تنصب في إطار واحد وربما ان الخلود للكلمةالمكتوبة اكثر ولكن هذا بالطبع لايقل من قيمة واهمية ودور العمل الاداعي ولايمكن بأي حال من الاحوال أن نغفل او نتناسى الدور الذي قام به كتاب الاذاعة ممن لم يكتبوا كتابا . لقد تعلمنا الكثير من البرامج الاذاعية وتتلمذنا على الكثير من البرامج التي قدمتها الاذاعة في مجال الثقافة والفكر حتى وان كانت هذه الاستفادة مقتصر على جيل معين وهو الجيل المعاصر للبرامج . ذلك ان المواد التي تقدمها الأداعة لاسيما البرامج الثقافية لاتعاد مع السنواتمثل الأعمال الدرامية والأغاني ، وبالثالي لاتحصل ا الإ ستفادة من هذه البرامج والموادالتقافية للأجيال المتلاحقة. وهنا يمكنان نقول إن الكتابة الأبقى هي التي توضع بين دفتي كتاب علما بأن هناك برامج ثقافية هامة جدا لكن المؤسف أنها ذهبت مع بثها على الأثير .
العرب اللندنية: في معاجمك الأخيرة قمت بعمل ببليوغرافي مهم على صعيد تعريف القاري الليبي والعربي بالمبدعين الليبين من شعراء وقاصين فماذا ترى كان دفاعك نحوهذا الإنجاز ؟
الاستاذ / عبد الله : انا شخصيا أقولها وبكل تواضع همي الوحيد هو خدمة تراث هذا الوطن العزيز ليبيا وكل ما قمت به - ولازلت أقوم به -الهدف من ورائه خدمة تراث وطني ليبيا ولذلك وضعت هذا العمل الذي يأتي كمقدمةعن عشقي الكبير لهذا الوطن .
العرب اللندنية: هل كان هذا هو الدافع فحسب ام كانت هنالك اسباب ودوافع اخرى؟
الاستاذ / عبد الله : غياب المؤسسةالمعنية بالتوثيق في ليبيا، هو السبب الرئيسي في قيامي بهذا العمل اذ لاتوجد للأسف في ليبيا مراكز للتوثيق والبحث، وكم يعاني البحات في ليبيا وخارجها من صعوبة في الحصول على اي معلومة تتصل بالكتاب والأدباء الليبيين ،وحتى المشروع العظيم والرائع الذي أنجزته دار الكتب الوطنية والمتمثل في دليل المؤلفين الليبيين ،فقد صدر في طبعة واحدة ولم تعد طباعته حتى الآنبل ولم تستكمل مسيرة العمل به حيث توقف عند عام 1976م واقتصرعلى الكتاب اللذين لديهم كتب فقط وإن كانت في الوقع هذه هي رسالته فإن كثيرا من الكتاب الليبين لم تصدر لهم كتب الى غاية الأن .لكن العمل الذي قمت به والذي لم تكتمل بعد خطته هو عمل شامل لكل ممارسي فعل الكتابة ،سواء صدرت لهم كتب أم لم تصدر ، الدافع الكبير هو ان تتوفر الحياة التقافية في ليبيا على مفاتيح تقود الباحث للوصول الى المنجز التقافي الليبي ،واعتقد ان هذه المعاجم سوف تسهل على البحاث هذه المهمة ليتفرغوا الى ما هو اهم ، وهو دراسة هذا التراث ونقده واستنطاق نصوصه .
العرب اللندنية: لقد كلفك مشروع هذه المعاجم الكثير من الوقت والجهد والبحت والقراءة وهناك من تالأسماء ماهو غير معروف في الأوساط الثقافية العربية والليبية فكيف حصلت على هذه الأسماء وما هي المعايير التي أستخدمها في إقرار مكانه تلك الأسماء إبداعيا ؟
الاستاذ / عبد الله : قلت لك فيما سبق أن عملي المعجمي الذي قمت بإنجازه - والذي لم تكتمل حتى الأن خطته - هو عمل توثيقي , أي انه رصد للتراث التقافي في ليبيا , وهنا لابد من أن نفرق بين العمل التوثيقي الرصدي , وبين العمل النقدي , أنا لم أقدم على عمل نقدي ولم أقدم مختاراتي التي يمكن أن تكون موضوعا للنقد والرأي بحيث يؤخد على لماذا إخترت هذا دون غيره , أنا هنا راصد للمنتج الثقافي بغض النظر عن قيمة هذا النتاج أو ذاك , وبالتالي فإنني مطالب هنا برصد كل الذين كتبوا ولا علاقة لي إطلاقا بقيمة هذا المكتوب الذي يؤكد حضور كاتبه على الساحة الأدبية .
العرب اللندنية: لم تعتمد أخي عبد الله على المتير من المراجع على المستوى العربي , فما هو السبب ؟
الاستاذ / عبد الله : جواب هذاالسؤال موجود في المقدّمات التمهيدية التي وضعها لهذه المعاجم حيث إنني بينت مصادري ومراجعي من الأساس , وهي الكتب والدراسات التي طبعت في كتب عن الأدب الليبي لليبيين ولغيراليبيين وكذلك ما نشر عن الأدب الليبي من خلال مجموعة محددة من الصحف والمجلات الليبية التي استطعت أن أقف عليها كاملة ....وأقول هنا للأسف مرة تانية بأن غياب المؤسسة المعنية بالتوثيق جعلتني أعاني كثيرا في أن أجد الصحف والمجلات التي إعتمدتها كاملة في مكان واحد فقد إضطررت لأن أجمع شتات تلك المطبوعات من بعض المكتبات العامة ومن بعض الأصدقاء المهتمين بالتوثيق ..., هناك كثير من الدوريات العربية كتبت عن الأدباء اللبيين ولكن للأسف لم متاحة أمامي كله ..ألم أقل لك إنه حتى الدوريات الليبية بمافيها الدوريات الجارية لا تتوفر كاملة حتى لدى الجهات التي تصدر عنها وهو أمر مؤسف جدا جدا .
العرب اللندنية: ألم تر الكفاية في الثقافة المرئية , حتى إتجهت إلى الكتابة, وهل تلك من قبيل التأصيل والتوثيق ؟
الاستاذ / عبد الله : قلت لك إنني مهموم بتراث هذا الوطن وإن رسالتي هي توثيق هذا التراث ليكون متاحا أماما لباحثين والدارسين والعمل الثقافي المرئي هو جزء من هذه الرسالة وإن إختلف قليلا عن المادة المكتوبة ،فهو أيضأ ينصب في إطار الإهتمام بالتعريف بالترات الثقافي وتداوله بين عامة الناس من متابعي البرامج الثقافية ، وحتى البرامج المرئية أيضا تغذو في كثير من الأحيان توثيقا وتوثيقا مهما ... تصور أن لدينا كتابا كبارا قد رحلوا عن عالمبا إلى رحاب الله الطاهرة ولا تجد لهم أي تسجيل مرئي ولا صوتي ... ولن يخفى عليك أن طبيعة البرامج الثقافية من هذا النوع قد ترصد جوانب مهمة من حياة الكاتب التي لن تجدها في أي من كتبه ، البرامج الثقافية يا أستاذ جميل وثيقة أيضا قد تتجاوز أحيانا الوثيقة المكتوبة وكم يؤسفني أن مفكرا بحجم الصادق النيهوم ، ومبدعا بقيمة عبد الله القيري لن تجدلهما في الإذاعة الليبية أية مقابلة مرئية ولا حتى مسموعة .
العرب اللندنية: ماذا يمكن أن تحدثنا عن إنجاز كتاب شيخ الأدباء الليبيين الأستاذ على مصطفى المصراتي وظروف كتابته وكيف خطرت لك فكرة كتابته؟
الاستاذ / عبد الله : هذا الكتاب الذي تعنيه هو على مصطفى المصراتي بالأقلام عربية ليس من تأليفي , إنني فقط جمعت فيه بعض ما كتبه الكتاب والأدباء العرب عن علي مصطفى المصراتي الذي يعد واحدا من أبرز العلامات المهمة في مسيرة الحياة الثقافية المعاصرة في ليبيا والذي أصبح موضع العديد من الدراسات العلمية الجامعية في ليبيا وخارجها . ولأن الأستاذ علي المصراتي من الكتاب المهملين جدا في حق نفسه وتسويق ما كتب عنه فقد رأيت أن أجمع بعضا من ذلك الكم الكبير من الدراسات والبحوث والمقالات التي كتبت عنه في الكتاب لتكون في متناول البحاث والدارسين .... صدّقني أنني إن لم أجمعها فلن تخرج إطلاقا ؛ لإن المصراتي لن يفكر في ذلك أبدا ولا يعنيه أن تخرج هذه الدراسات في كتاب رغم حرصه على أن يستفيد من الآراء التي تكتب عنه ... واسمح لي أن أشير هنا إلى أنني بصدد وضع اللمسات الأخيرة على كتاب ثان عن المصراتي بعنوان هذا هو المصراتي يتناول المقالات والبحوت والدراسات التي كتبها الليبيون عن الأديب الكبير علي مصطفى المصراتي
العرب اللندنية: هناك من يقول أن حركة النقد في ليبيا مازالت تعاني من الكثير من التعثر والتباطؤ والخلط والشللية .. مارأيك في هذا القول ؟
الاستاذ / عبد الله : قلت جوابا عن هذا السؤال في محاضرة القيتها بالمدرسة العليا للأساتذة بالجزائر إن مستقبل النقد في ليبيا بأيدي البحاث الأكديمين الذين صاروا أخيرا يتجهو نحو دراسة الأدب اليبي ، فانضج ماكتب هو ما كتبه الأكاديميون في الجامعات ,وهذا بالطبع لايلغي المساهمات النقدية الفاعلة التي كتبها النقاد الليبيون الذين عرفتهم الساحة الأدبية في ليبيا عبر مسيرة الصحافة الأدبية الليبية , بداية بالاديب الكبير خليفة التليسي , ومرورا بالناقد الكبير الأستاذ آمين مازن والأديب محمد أحمد الزوي والأستاذ كامل عراب وغيرهم من الكتاب الآخرين الذين قدموا إسهامات نقدية جادة مثل الدكتور زياد علي , وبشير الهاشمي وعبدالرسول العريبي , وسالم العبار .
العرب اللندنية: هل فكرت مثلا بتأليف كتب عن الحركة النقديةالعربية أوعن حركة النقد في ليبيا خصوصا ؟
الاستاذ / عبد الله : النقد في تصوري هو أرقى صنوف الكتابة وأنا شخصيا لم أمارس هذا النوع من الكتابة ولا أستطيع حقيقة أن أكتب في مجال النقد ... ربما قريبا من هذا المجال أحاول أن أكتب شيئا عن المعارك النقدية التي شهدتها الحركة الأدبية في ليبيا من خلال مشروع أزمع كتابته تحت عنوان نقاط الخلاف وهو متابعة الكتب التيي صدرت في ليبيا والردود التي نتجت عنها بكتاب أيضا , بداية بكتاب ((عمر المختار )). للطاهر الزاوي وكتاب رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار للعيساوي الذي كان ردا على الطاهر الزاوي مرورا بما كتبه الدكتور القشاط والردود التي رد بها عليه عبد الوهاب الزنتاني وغير ذلك من الكتب وردّ عليها بكتاب حيت سأحاول تتبع نقاط الخلاف بين هذه الكتب والتوفيق بينها
العرب اللندنية: نعلم أن إنجاز هذا المشروع البيبلوغرافي المعجمي عمل ليس سهلا وطباعته تكلف الكثير ؛ فهل قدّمت لك أية جهة عامة أوخاصة الدعم المادي لإنجاز مشروعاتك ذاك ؟
الاستاذ / عبد الله : كمؤسسة معينة بمثل هذا المشروع للأسف أقول لك "لا" , وحتى عندما صدرت المعاجم لم تجد من المؤسسات المعنية أي اهتمام ... بالشأن التقافي على الإحتفاء بهذاالعمل أو السؤال عن كيفية تقديم أي خدمة تدعم استكمال هذا المشروع ولكن للاسف لاأحد التفت إلى ذلك ... تبقى الإذاعة فقط التي إنتمى إليها بحكم عملي هي المؤسسة الوحيدة التي وقفت إلى جانبي ومع ذلك ليست كمؤسسة إنما كأفراد وهنا لا أملك إلا أن أخلص بالشكر والتقدير الأستاذ عبدالله منصور أمين لجنة إدارة الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية والإذاعي الأستاذ علي عطية الأمين المساعد لهيئة الإذاعة على الجهد الكبير الذي بذلاه معي من أجل هذه المعاجم , وهناك ملاحظة مهمة إسمح لي بقولها , وهى ان ما نالته المعاجم من اهتمام من قبا الكتاب الليبيين لم ينله اي كتاب ادبي صدر في ليبيا مند ربع قرن لقد كتب عبر الصحف الليبية جميعها اغلب الكتاب في ليبيا ادكر منهم على سبيل المتال فقط خليفة التليسي وعلي ومصطفى المصراتي وخليفة حسين مصطفى ،وتيسير بن موسى ، ومحمد بشير السوكني ، وسعد نافو، وابراهيم حميدان، ومحمد السنوسي الغزالي،وحسين نصيب المالكي ، واحمد بللو ،وعمر السنوسي ،وعبد العزيز سعيد الصويعي ،وعلي السوكني ،ومحمد احمد الزوي ،وكامل عراب، وجلال عثمان ،والزلي عصمان وصابر الفيتوري ، وشريفة القيادي ، وكميلة بريدان , وهذه الأخيرة كانت قد كتبت اربع حلقات نشرتها صحيفة الشط الليبية حيث كانت اكثر المقالات اقترابا من الموضوعية وهولايعني التقليل من قيمة ماكتبه الآخرون الذين ادين لهم بكثير من التقدير على مجاملاتهم وتشجيعهم ... كما كتب عن هذه المعاجم بعض الكتاب العرب في كل من تونس والجزائر وسوريا وعمان والعراق ولا انسى الكتابة الموضوعيةالتي نشرتها الصديقة الدكتورة صبيحية عودة من فلسطين عبر صحيفتكم العرب .
العرب اللندنية: من خلال برامجك الاذاعية هل تحاول استنطاق علاقة الذات بثقافتها واكتشافها ام انك تحاول تقريب الثقافة من ذائقة المتلقي رويدا رويدا؟
الاستاذ / عبد الله : هدفي كما سبق وانقلت هوالتعريف بتراث ليبيا الثقافي سواء من خلال برامجي الاذاعة اوكتاباتي ..... والحمد الله ان المتلقين لبرامجي الذاعية والمرئية على قدر كبير من الوعي باهمية تراثنا الثقافي وما قمت به نحوهم ليس الا محاولة للتذكير فقط .
العرب اللندنية: لماذا قرأنا عنك في الصحف التونسية احيانا انك الشاعر...هل انت شاعر فعلا اوسبق لك انكتبت الشعر ؟
الاستاذ / عبد الله : انا لم اقل الشعر وما ينبغي لي ان ادعي ذلك ...الذي بث عبر الصحافة التونسية انني شاعراً هو صديقي الشاعر والصحفي عبد السلام لصيلع الذي من فرط حبه وتقديره وتشجيعه الكبير لي يعتقد إن كل ما اقوله شعراً... وعموما فانا بحب هذا الصديق وتقديره شاعر .
العرب اللندنية: كلفتم في الاونة الاخيرة برئاسة تحرير اول جريدة اسبوعية تصدر عن رابطة الادباء والكتاب الليبيين والتي تضم في عضويتها رموزا ثقافية وخبرات صحفية ،فكيف جاء اختياركم لهذا المنصب ؟ وكيف جاءت فكرة الصحيفة اصلا ، مع انهناك مجلة رصينة تصدر عن الرابطة وتتمتع بتاريخ ثقافي حافل ؟
الاستاذ / عبد الله : ابدا في اجابة هذا السؤال من الاخر ... رابطة الادباء والكتاب الليبيين تصدر مجلة الفصول الاربعة منذ تأسيسها عام 1977 وهي فصلية وان تحولت في فترة من الفترات الى شهرية ثم عادات فصلية وهي مجلة ادبية متخصصة بنشر البحوث والدرسات والابداع ايضا وقد تجاوزت المئة عدد وهي علمياً وتاريخياً تعتبر من اطول المطبوعات الليبيةالمتخصصة عمراً وتأتي في المرتبة الثانية منحيث العمر الزمني بعد مجلة الثقافة العربية ؛ هذه المجلة- اعني الفصول الاربعة - كما هو واضح من عنوانها فصلية ،وبالتالي فإن هناك قضايا لا تحتمل النشر البعيد ...للكتاب والادباء قضايا تكاد تكون يومية ربما تحتاج الى الحوار والنقاش وتبادل الاراء ومجلة فصلية لا يمكنها متابعة القضايا هذه القضايا بحكم صدورها الفصلي ؛ لهذا رأت الرابطة ان تتابع القضايا الآنية وتغطي الفاعليات الثقافية والفكرية التي تقام بشكل اسبوعي .... هذا هو السبب في اصدار المشهد بهذا الشكل .... والحمد الله انها حققت جانبا ولو قليلا من هذا الطموح . اما كيف جاء اختياري رئيسا لتحريرها فهذا موضوع اخر ، وقبل ان اجيب على هذه النقطة اود ان اقول لك ان اختياري لهذه المهمة هوتشريف لي وهووسام اعتز به بأن اكون على رأس الصحيفة الاسبوعية الاولى التي يصدرها الكتاب الليبيون الذين اعتز بان اكون تلميذا صغيرا فيس مدرستهم والذي خصني بهذا التكريم وهذا التشريف هوالدكتور علي فهمي خشيم شخصيا وان يوضع اسمي الصغير الى جانب رمز من رموز الثقافة العربية الكبار كعلي خشيم ، فهي ثقة ومسؤولية كبيرة جداً ... اما لماذا فهو سؤال ارجوا ان يطرح على الدكتور خشيم شخصيا ...وانا انسان بسيط جدا يحب العمل وامكانياتي متواضعة جداً وربما - اقولها دون ان اتصنع التواضع - اكون اقل اعضاء الرابطة قدرة على تحمل مسؤولية كبيرة كهذه ...ولكن الدكتور علي خشيم رأى ان اكون في هذا الموقع ولعله يرى في ذلك شيئا ما ...كل الذي املكه - وهذه اقولها بلا تواضع - هو حب هذا الوطن العزيز وبالتالي فان المحب العاشق لليبيا - اذا ما كانه صادقا يمكنه ان يصنع شيئا ...وما صدر من اعداد "المشهد" يجيب عما اذا كنت قد صنعت شيئاً !!.
العرب اللندنية: هل يمكن انتحدثني عن سبب غياب " المشهد " المفاجئ عن الساحة الثقافية مؤخراً ؟
الاستاذ / عبد الله : غياب المشهد لم يكن مفاجئا إطلاقا .. كنت وزميلي الأستاذ سمير جرناز وأستاذي الدكتور علي فهمي خشيم نقول عقب صدور كل عدد؛ إن هذا العددهو العددالاخير ... والسبب بكل وضوح وبكل صراحة هو سبب مادّي لاغير, كتاب ليبيا بلا استتناء كانوا معنا . لم يطالبنا أحد بمقابل نشرمقالاته مع أنه حق واجب ...لكن المشهد ليست فقط المادة التي تنشرها ... ولكن الصحيفة هي إمكانيات أخرى ؛ الجمع والإخراج والتنفيد والطبع وكل هذا يحتاج الى نفقات ،صحيح هي ليست نفقات كبيرة ،فالعدد لايكلف اكثر من الف دينار ،ولكن من اين يمكن توفير هذا المبلغ بشكل اسبوعي ، وعائد المبيعات لا يغطي هذه النفقات وليس للصحيفة اي مورد وامكانيات الرابطة محدودة جدا ... لاسباب مادية فقط توقفت المشهد ...ولن اديع سرا ان قلت لك ان العدد الأخير من المشهد دفعه الدكتور علي خشيم شخصيا من جيبه ...أقول لك ذلك وعلى مسؤوليتي؛ غياب المشهد عن الساحةسبب مادي ... ومادي لاغير !!
العرب اللندنية: هل تعتقد ان الحركة التقافية الليبية في تطور الى الأمام ام انها تتراجع ام هل يمكننا القول بأنها متدبدبة وحسب الظروف والمواسم ؟
الاستاذ / عبد الله : الحركة الأدبية في ليبيا تسير في خطوات متقدمة وواتقة وكلما تصفحت الملف التقافي بصحيفة الجماهيرية ازددت يقينا بان مستقبل التقافة الليبية سيكون افضل وانه فعلا قد وضع في ايد مؤمنة بان للكلمة قدسيتها .
العرب اللندنية: من هي ابرز الشخصيات العربية التي حاورتها عبر برامجك التلفزيونية والصحفية ؟
الاستاذ / عبد الله : لقد حاورت العديد من الشخصيات والأسماء الكبيرة في معظم الأقطار العربية ،وكأمثلةعلى ذلك من تونس عبد السلام المسدي ،المنصف المزغني ،الميداني بن صالح ،ومن الجزائر احمد بن بلة وعبد العالي رزاقي الطاهر وطار ومن فلسطين الراحل الكبير احسان عباس وسميح القاسم وعز الدين المناصرة وخالد ابو خالد ومن العراق سعد يوسف صلاح نيازي والشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي ولميعة عباس عمارة ومن مصر جمال الغيطاني وعبد القادر القط وفاروق شوشة ولطيفة الزيات ومحمد سيد طنطاوي ومحمود امين العالم ومصطفى محمود ونجاح الموجي ونعمات احمد فؤاد ونور الشريف وعبلة الرويني وابراهيم اصلان واقبال بركة ومن لبنان زاهية قدورة وسهيل ادريس وجودت فخر الدين ومن المغرب مليكة العاصمي ومحمد زفزف وعبد الرفيع الجوهري واحمد المجاطي واحمد اليابوري ومن سوريا سليمان العيسى كوليت خوري وعلي عقلة عرسان وشوقي بغدادي ومن السودان سوار الدهب والطيب صالح ومن اليمن عبد العزيز المقالح ومن الأردن ناصر الدين الأسد ومن البحرين علوي الهاشمي محمد جابر الإتصاري .